EN
  • تاريخ النشر: 14 يونيو, 2012

قرية بجنوب لبنان تضم 40 أبكماً.. وسكانها عاجزون عن تفسير الظاهرة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

هل تصدق أن قرية يوجد بها 40 أبكماً؟.. نعم هذه هي الحقيقة ففي جنوب لبنان يعيش في القرية 40 أبكماً، ينخرطون في علاقات اجتماعية مع محيطهم، لكنهم يعتمدون على تمتمة الشفاه في التواصل.

  • تاريخ النشر: 14 يونيو, 2012

قرية بجنوب لبنان تضم 40 أبكماً.. وسكانها عاجزون عن تفسير الظاهرة

هل تصدق أن قرية يوجد بها 40 أبكماً؟.. نعم هذه هي الحقيقة ففي جنوب لبنان يعيش في القرية 40 أبكماً، ينخرطون في علاقات اجتماعية مع محيطهم، لكنهم يعتمدون على تمتمة الشفاه في التواصل.

هذه الظاهرة الغريبة لم تعرف أسبابها حتى الآن، وتتركز معظم حالاتها عند أبناء عائلة واحدة هي عائلة "الملاحلكن بعض أبناء القرية يعزون العلة لأسباب وراثية بسبب تكرار الزيجات بين أبناء العائلة الواحدة.

صافي الملاح.. عامل عمره 56 سنة، يجتهد بما تبقى من حواسه في ورشة البناء، فهو أصم وأبكم يعتمد في التواصل مع مسؤوله ومحيطه على إشارات وتمتمات تسهل عمله لكنها لا تنصفه دائما من مخاطر المهنة.

ويقول "سامي الملاح" -مدير ورشة البناء التي يعمل فيها صافي- أنه يعمل وفقاً لقدراته، وأن صافي لا يمكنه تلبية كل المطلوب منه، وذات يوم سقط من الطابق الثالث لأنه يعاني من نوبات كهربائية، وهو لا يزال مريضاً ويعاني حتى اليوم من مشكلات في كتفه.

صافي هو واحد من 40 شخصاً أبكماً يعيشون في بلدة عين قانا في جنوب لبنان، وهذا أحمد ملاح الذي يعمل جزاراً منذ أكثر من 10 سنوات في القرية، يبيع اللحوم مستنداً إلى ذكائه الفطري وسرعة بديهته في تلبية زبائنه ممن أصبحوا خبراء في حديث الإشارة مع أبناء قريتهم ولكن بأسلوب غير محترف.

عائلة الملاح تضم أكثر عدد من البكم في القرية، وهي ظاهرة غريبة لم تعرف أسبابها في ظل عدم وجود دراسات علمية بشأنهم أو محاولات لعلاجهم، لكن أبناء القرية يؤكدون أن تكرر الزيجات من أبناء عائلة الملاح نفسها هي السبب، ومن قدر له الزواج من خارج العائلة مثل السيدة "شمس" رزق بأبناء بكم وآخرين أصحاء.

يفتقد بكم القرية الرعاية الرسمية التي يمكن لها أن تعالج أوضاع ذوي الحاجات الخاصة، وتستثمر قدراتهم البديلة أو تستنهض مواهبهم في مشاريع انتاجية، كما أن معظم أطباء القرية هجروها أما للخارج أو للعمل في العاصمة.

ويقول "مصطفى جواد" -عضو مجلس بلدية عين قانا-: إن البلدية تسهم بما تيسر وفقاً لإمكانياتها المادية لكنهم لا يستطيعون إقامة مشاريع ومراكز تأهيلية تستمر فيها قدرات هؤلاء الأشخاص، كما أن الدولة غائبة عنهم.

فقدانهم حاستي النطق والسمع لا يعني أنهم فقدوا القدرة على الإنتاج والعطاء، فبكم عين قانا بحاجة للتوعية وللفتة إنسانية قد تغير واقعهم العملي والوراثي ولو بعد أجيال.