EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2011

استخدم مسدسه كسلاح في الجريمة قاتل بناته الأربعة لـ"خبايا": لست مجرمًا.. وحرب الخليج المتهم الأول

أبو متعب الذي قتل أبنائه

أبو متعب يبرر جريمة قتل بناته

السعودي أبو متعب يبرر جريمة قتله لبناته الأربع وزوجته السابقة، ويشير إلى أنه ليس مجرما ولم يقصد قتلهم وعزا ذلك إلى الأدوية النفسية التي كان يتعاطاها للعلاج مما يعرف "متلازمة حرب الخليج"

برر السعودي "أبو متعب" جريمة قتله لبناته وطليقته رميًا بالرصاص إلى الأدوية النفسية التي كان يتعاطاها كعلاجٍ من "متلازمة حرب الخليجحيث اشترك فيها كطيار، رافضًا أن يوصم بأنه وحش أو مجرم، بعد تأكيده بأنه لم يقصد قتل فلذات كبده، وأنه نادم على ذلك.

"أبو متعب" الذي حصل على التقاعد المبكر بعد الأزمات النفسية التي مر بها في حرب الخليج، أشار إلى أنه أصبح أكثر قربًا من الله في أيام سجنه التي ينتظر فيها الحكم بالإعدام، وأعرب عن أمنيته في أن يزوره أولاده الذكور -ولو لمرة- في السجن.

وقال "أبو متعب" –لبرنامج "خبايا" في حلقته التي عُرضت على MBC1 السبت 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011-: "لست وحشًا أو مجرمًا، ولكنني ارتكبت خطأ يمكن لأي أحد أن يرتكبه، لم أقصد قتل بناتي ولا طليقتي، ولكن الأخيرة هي من اعتدت عليّ بالضرب أولاً".

وأضاف: "طبيعيتي تغيرت، وأصبحت الآن ملتزمًا أكثر، وأتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى، والإنسان يحاسِب نفسه قبل أن يحاسَب.. وأنا الآن ندمت بشدة، وأطلب من الله أن يخفف عنّي ما أنا فيه، والله غفور رحيم: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ".. أسأل الله أن يلطف بي، ويغفر لي".

تفاصيل الجريمة

ما يثير الاستغراب في جريمة "أبو متعب" أنه تلقى تعليمًا عاليًا، وشغل مناصب استحق عليها تقدير المجتمع وتكريمه. حيث يقول: "درست الطيران في الولايات المتحدة، وعدت إلى السعودية لأشارك في حرب تحرير الكويت، ولي الشرف، كنت وقتها "نقيب طيارونتيجة للحرب تعرضت لعارض صحي جسدي ونفسي، نتيجة للضغوط، وحصلت على التقاعد مبكرًا بعد هذه الأزمة".

بعد ذلك بدأ أبو متعب في تلقي العلاج النفسي لما يعرف بـ"متلازمة حرب الخليجوهنا بدأ العد العكسي لحدوث المأساة بدعوته بناته الأربعة إلى بيت طليقته، ليخرج مسدسه بعد ذلك ويقتلهن جميعًا.

يقول أبو متعب عن ذلك اليوم: "كان هناك خلاف عائلي حاد بيني وبين زوجتي، حاولت أن أتلافاه بأي طريقة، ولكن انفصلنا في النهاية، ولكن استمرت الخلافات وحِدّة النقاشات الأسرية، وحاولت أن أبعد أبنائي عن تلك الخلافات، ولكن بلا جدوى".

وأضاف: "بناتي صدر منهن أمر غير مستحب بالنسبة لي، وانتابني غضب عارم منهن، خاصة بعد أن ضربتني طليقتي على رأسي بآلة حادة بعدما احتدم النقاش بيننا، ثم وصل الأمر إلى أنها شتمتني وأهانت والدي، وهذا أمر مرفوض وأثار غضبي أكثر وأكثر، وفاض بي حينما حاولت بناتي الاعتداء عليّ، هنا أحضرت مسدسي وقتلتهن".

محاولة انتحار فاشلة

أبو متعب يكمل قصته بقوله: "بعد أن قتلت بناتي حاولت الانتحار، ولكن الرصاص انتهى، ورميت السلاح، لأجد حمامًا من الدم، فسارعت بالاتصال بسيارة الإسعاف لكي تنقل بناتي وزوجتي السابقة إلى المستشفى".

وأكد أبو متعب أنه لا يسلَم من الكوابيس التي تلاحقه كلما نام، معربًا عن ندمه الشديد عما فعله، وعن أمله أن يزوره أبناؤه في السجن، وقال: "تقبلت فكرة القصاص، وأتوقع أن يدعو أبنائي الأولاد لي بالجنة، وأنا واثق من ذلك مهما كان، أعلم أنهم يشعرون بالحزن على أمهم وأخواتهم، ولكن الرسول الكريم يقول "لا يدخل الجنة قاطع رحم".

وأضاف: "أنا أترقب زيارة أبنائي كل ثانية، وأرجو من هيئات إصلاح ذات البين أن يبذلوا الجهد، وأن يتابعوا تلك القضايا الأسرية، ويقرّبوا وجهات النظر، لتوعية المجتمع، بالذات إذا كانت الجريمة غير مقصودة، وإذا لم يكن فيها سبق ترصد".