EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2011

والده دافع عنه وألقى اللوم على المحافظ قاتل أخته لـ"خبايا": غسلت عار العائلة بدمها واكتشفت براءتها بعد موتها

الشاب الأردني مراد

مراد يحكي تفاصيل جريمته لبرنامج خبايا

شاب أردني يدافع عن نفسه بعد أن قتل أخته نتيجة لشكه في سلوكها، مشيرا إلى أنه لم يندم على فعلته رغم أن الطب الشرعي أثبت عذريتها

دافع شاب أردني عن نفسه بعد أن قتل أخته لشكه في سلوكها، بينما أثبت الطب الشرعي براءتها من تهمة الزنا، مشيرًا إلى أنه كان يدافع عن شرف العائلة، ولو تكرر الموقف ثانية سيقتلها ولن يتردد ثانية واحدة.

وألقى والد الشاب "مراد" اللوم على الإجراءات التي اتخذها المحافظ، واحتجاز السلطات ابنته لمدة خمسة أيام، ما أثار الريبة حولها، وجعل أسرتهم "المحافظة" هدفًا للشائعات التي تنال من سمعتهم.

وقال الشاب الأردني مراد لبرنامج خبايا في الحلقة التي عرضت السبت 16 أكتوبر/ تشرين أول 2011م: "خرجت أختي غدير يوم الخميس ولم تعد في ميعادها، بعد ذلك جاءتنا رسالة على هاتف الوالد، نصها أننا خطفنا ابنتكم، وسنبيعها بالغالي، وسلام يا رجال، فتوترنا أكثر، فتدخل والدي وأبلغ الأجهزة الأمنية، وبعد ساعتين قبضوا عليها".

وأضاف: "لم تعد أختي إلا بعد خمسة أيام، وهو ما جعلني أخرج عن شعوري، وألتقط مسدسي وأقتلها في الحال فور عودتها، حتى قبل أن تدخل إلى باب المنزل، ولم أتردد ثانية واحدة في هذا لأننا عائلة محافظة لا يجوز عندنا ما فعلته".

ودافع مراد عن جريمته بقوله: "تأخيرها لمدة خمسة أيام جعل الناس تتحدث علينا، وتشكك في عذرية أختي، وهذا ما جن جنوني، فغسلت عار العائلة بدمها، ولو تكرر هذا الموقف لقتلتها أيضًا".

وتابع: "أثناء غيابها، لم أستطع أن أصلي في الجامع، بسبب نظرات الناس، وكان لدي شك أن أختي أخطأت، لماذا احتجزت خمسة أيام؟.. لو لم يكن هناك شيء كانوا سلموها، ووسط هذه الشكوك انفعلت لدرجة الانهيار العصبي.

لقاء مميت

وكانت غدير ارتبطت بشاب من المنطقة عن طريق الهاتف فقط، وتقدمت والدة هذا الشاب لطلب يدها للزواج؛ لأنهم يريدون تزويجها من ابن عمها الذي يصغرها بعام، وتقابل الاثنان في أحد الشوارع القريبة من جامعة اليرموك وكان اللقاء الذي أنهى حياتها.

ومثل معظم الحالات في جرائم الشرف، بعد تشريح الجثة، بيّن الطب الشرعي أنه ليس هناك أي سبب بالتشكيك في عذرية غدير، وأنها كانت بريئة تمامًا.

ويعلق مراد على ذلك بقوله: "بعدما عرفت أنها بريئة صار في نوع من الندم، والشعور بأني ظلمتها؛ ولأن قتل النفس حرام شرعًا تأثرت طبعًا".

وأضاف: "أنا أحلم بها الآن، وأفكر في الأمور كيف كانت، العلاقة بيننا كانت جميلة، كانت تحبني وأنا أحبها، وفجأة عملت هذا الشيء، فانقلبت الأمور إلى العكس، وتحول الحب إلى كره في لحظة، وفي النهاية أدركت أن المجتمع كان سيحكي على العائلة، سواء قتلت أختي أم لا".

من جانبه، دافع أبو مراد عن ابنه وألقى اللوم على إجراءات الجهات المسؤولة، وقال لـ"خبايا": "الإجراءات التي اتخذتها المحافظة صار فيها نوع من المط، وتم حجز البنت من الخميس إلى الاثنين، أي خمسة أيام كاملة، وأصبح الوضع سيئًا جدًا بالنسبة للبنت وأهلها، وصار هناك تأكيد أن هناك شيئًا عند البنت".

وأضاف: "لم يكن أحد يصدق أنها بريئة، حتى تم تشريح الجثة، ومن كانوا يتكلمون على شرفها، قالوا إن ما فعله مراد ظلم، وفي النهاية سواء أكنت فخورًا بما فعله ابني أم لا، فالأمر انتهى، ولكن غدير لن تعوض".