EN
  • تاريخ النشر: 02 أكتوبر, 2011

كشفت أن الإهمال وضعف التربية قاداها إلى براثن التنظيم عضوة سابقة في القاعدة لـ"خبايا": تم تجنيدي عبر الإنترنت.. وتفجيرات الرياض أسعدتني

سعود الدوسري

سعود الدوسري

عضوة سابقة في تنظيم القاعدة تسمى "أم أروى" تروي كيف تم التغرير بها وإقناعها بالانضمام إلى التنظيم والأسباب التي جعلت تتحول عنه وتتركه

أكدت عضوة سابقة في "تنظيم القاعدة" أنها شعرت بسعادة كبيرة بتفجيرات السعودية التي ضربت مجمعات يسكنها أجانب في مدينة الرياض عام 2008، مضيفةً أن الإهمال والتربية الخاطئة التي تلقَّتها من الأسرة ساهما في وقوعها ضحيةً لأفكار التنظيم المتطرفة.
 
وفي حوارها مع برنامج " خبايا" -يُعرض أسبوعيًّا يوم السبت الساعة 20:00 (جرينتش) ~ 23:00 (السعودية)- أشارت سيدة تدعى "أم أروى" طلبت عدم الكشف عن وجهها، إلى أن التنظيم غرر بها لتجنيد نساء بغرض القيام بمشاركات لوجستية عن طريق الإنترنت، مؤكدةً أن عائلتها لم تكن تعرف بمشاركتها في التنظيم.
 
وقالت "أم أروىفي حلقة 1 أكتوبر/تشرين الأول 2011: "الأسرة كان لها تأثير قوي؛ لأن لو ما كانت الأسرة تتبنى هذه الأفكار، مستحيل أطلع شاذة عنهم، كما ساعدني أكثر شيء الإنترنت، وكان فيه توجيه قوي جدًّا، سواء من ناحية التجنيد والتهييج والدعوة إلى الأفكار المتطرفة، خصوصًا بعد اعتداءات واشنطن ونيويورك".
 
وأضافت: "بعد تلك الأحداث صار هناك توجيه أكثر، وصارت الدعوة أقوى، وصارت موجهة إلى النساء أكثر. وكانت اللغة جافة قوية وأغلبها عن التكفير وعن التطرف وعن الجهاد: لا بد أن نجاهد. وكان دوري هو الدعوة عبر الإنترنت، وقمت بهذا الدور".
 

ذكريات التنظيم


 
وتتذكر أم أروى كيف كانت في مرحلة تشددها، وكيف كانت فرحتها هي ومن انخرط معها في فكر القاعدة بالتفجيرات التي استهدفت السعودية ودولاً أخرى.
 
وقالت: "كانت هناك دعوات قوية من أصحاب الفكر للنساء إلى المشاركة الجسدية في الجهاد.. وقعت تفجيرات نسائية في فلسطين والعراق تشجع الواحد أنه يشارك، ولم يكن أحد في العائلة يعرف بمشاركتي. وصديقاتي في المجال كن متعاطفات بعضهن مع بعض".
 

مرحلة التحوُّل


 
السلطات السعودية أطلقت من جانبها "حملة السكينة" للحوار التي تهدف إلى نصح أصحاب الفكر المتطرف، خاصةً عبر الإنترنت. وهذه الحوارات هي السبب في تحوُّل أم أروى من خط التشدد القاعدي إلى منهج أكثر اعتدالاً، على حد قولها.
 
تقول أم أروى: "في البداية، اعتقدت أن حملة السكينة مدعومة من الدولة. وعن نفسي كنت حاسَّة بشيء غريب، ولكن وجود الحجة عندهم وقوة كلامهم، وحينما أرجع إلى الكتب والقرآن والسنة أجد أن كلامهم أصح من فكرنا، وأجد أحيانًا كلامًا راسخًا عندي من الصغر؛ لذلك كان فترة صعبة جدًّا بالنسبة إليَّ، أن أتراجع عن أفكاري أو أتمسك بها، ولكن الحمد لله".
 
وتضيف: "استغرق انتقالي من هذه الضفة إلى الضفة الأخرى وقتًا طويلا جدًّا؛ حوالي سنتين. ربما يرجع ذلك إلى الضغط الشديد جدًّا الذي كان يمارسه المتشددون في القاعدة كي لا أتراجع. والآن أكتفي بحياتي العلمية والأسرية".
 
وتعتبر أم أروى أن هناك نقصًا في التوجه نحو النساء اللاتي يقعن أسيرات لمجتمعهن، فيسهل استدراجهن إلى أفكار متشددة. وتقول: "لم يكن هناك توجيهات قوية للمرأة.. لم يكن هناك حوارات للمرأة. والإنترنت كان المنفذ الوحيد لها؛ لذلك أغلب النساء يتجهن إلى الإنترنت".