EN
  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2011

خبير أكد أن الاحتلال يسعى لإفقار المجتمع الفلسطيني صباح الخير يا عرب: الفقر يدفع أطفال غزة للعمل مبكرا لإعالة أسرهم

الطفل الفلسطيني إبراهيم ناصر

الطفل الغزاوي إبراهيم ناصر يتحدث لبرنامج صباح الخير يا عرب

أطفال غزة يشكلون نصف المجتمع الفلسطيني ويعيشون ضحايا في مجتمعهم ويدفعون ثمن الإشكالات السياسية والاقتصادية، عدا عن الأمراض وسوء التغذية والإساءة المجتمعية.

مع احتفال العالم بيوم الطفل، لا يعرف كثير من الأطفال في قطاع "غزة" طعم الراحة حيث أثقلتهم الهموم والأعباء، بحسب تقرير لبرنامج "صباح الخير يا عرب" على MBC1 يوم الأحد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

إبراهيم ناصر، 15 عاما، واحد من مئات الأطفال الذين يعملون لإعالة أسرهم الفقيرة، أسرته مكونة من سبعة أفراد اضطرت لضيق الحال أن تحمل إبراهيم مشقة العمل مبكرا، فترك مقاعد الدراسة قبل عامين، ويعمل من السابعة صباحا، وحتى ساعات المساء في ورشة للحدادة، وفي أجواء لا تمت بصلة لحقوق الطفل، المنصوص عليها في المواثيق الدولية.

إبراهيم قال لـ "صباح الخير يا عرب" أنه يقبض في الأسبوع "50 شيكل" ويعطيهم لوالدته لأنه لا يوجد لديهم أي مصدر للدخل، وتتغاضى أسرة إبراهيم عما يلاقيه طفلهم بسبب الحاجة.

يأمل إبراهيم أن يعود مع المدرسة ويلهوا مع أقرانه وأصدقائه، لكن العمل يمنعه من ذلك، لأن أطفال غزة الذين يشكلون نصف المجتمع الفلسطيني يعيشون ضحايا في مجتمعهم ويدفعون ثمن الإشكالات السياسية والاقتصادية، عدا عن الأمراض وسوء التغذية والإساءة المجتمعية، فأحلامهم لا تتعدى مجرد كونها حقوق، لكنها كثيرة عليهم، على الأقل في الوقت الحاضر، ويبقى الأمل فيهم لغد أفضل.

سياسة ممنهجة

حسن زيادة، اختصاصي نفسي في برنامج غزة للصحة النفسية، رأى أن الطفل إبراهيم أظهر هو نموذج لمجموعة كبيرة من أطفال قطاع غزة، الذين يلتحقون لسوق العمل في وقت مبكر، وهذا ناتج عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع.

وأشار زيادة إلى أن الفقر هو أحد الآفات الاجتماعية الخطيرة التي تؤثر على الفئات الأضعف في المجتمع الفلسطيني وخاصة الأطفال، فالفقر يجعل الطفل ينموا في بيئة غير سليمة، فهو لا يحصل على الغذاء المناسب ولا ينموا معرفيا وجسديا بشكل جيد.

وكشف الاختصاصي الفلسطيني أن 51 % من سكان قطاع غزة هم من الأطفال، و68.5 % منهم لاجئين، واحتياجاهم تفوق إمكانيات المؤسسات الدولية والمحلية رغم كافة الجهود، لأن قضية الفقر في المجتمع الفلسطيني ناتجة عن سياسة إسرائيلية ممنهجة لإفقار المجتمع الفلسطيني، في ظل وجود حصار مستمر وعدم القدرة على تأمين الغذاء والدواء والأطفال.

وأشار إلى أن حل الآمة يحتاج إلى قرار وضغط سياسي لإنهاء الواقع الذي يفرضه الاحتلال ضد كل القوانين والعراف الدولية.