EN
  • تاريخ النشر: 24 يوليو, 2012

قبل الدور رغم مخاوفه واعتبره يخدم مشروعه الإنساني سامر إسماعيل: أدائي لشخصية "عمر" يزيد حذري من الوقوع في "الأفخاخ"

الحلقة 5 من مسلسل عمر

مشهد من مسلسل عمر

أكد الممثل السوري سامر إسماعيل، والذي يقوم بأداء شخصية سيدنا عمر "رضي الله عنهأنه كان شديد التخوف من ردود أفعال بعضالمشاهدين، معتبرا أن خوضه هذه التجربة يعد مغامرة، لتباين ردود الأفعال حول مسألة تمثيل شخصيات الصحابة.

  • تاريخ النشر: 24 يوليو, 2012

قبل الدور رغم مخاوفه واعتبره يخدم مشروعه الإنساني سامر إسماعيل: أدائي لشخصية "عمر" يزيد حذري من الوقوع في "الأفخاخ"

أكد الممثل السوري سامر إسماعيل، والذي يقوم بأداء شخصية سيدنا عمر "رضي الله عنهأنه كان شديد التخوف من ردود أفعال بعضالمشاهدين، معتبرا أن خوضه هذه التجربة يعد مغامرة، لتباين ردود الأفعال حول مسألة تمثيل شخصيات الصحابة. وقال:"عندما عرض علي الدور لم أتردد أبداً في قبوله، لكن أثناء تجارب الأداء -التي خضتها أنا وممثل آخر- لم نكن نعلم بعد ما هو الدور ولا حتى ما هو المسلسل الذي سنشارك فيه، فقد طلب مني خلالها أداء شخصيات عديدة ومختلفة أمام المخرج حاتم علي، وكنت على يقين أنها ليست الشخصيات التي سأؤديها، ثم تم اختياري لأستمر في العمل وانتقلنا لعمل تجارب على الميكياج استمرت أسبوعا تقريبا، ورويدا رويدا بدأت أكتشف أنني سأقوم بأداء شخصية سيدنا عمر رضي الله عنه، لذا لم أتفاجأ عندما صارحني المخرج حاتم علي بذلك، وكنت متحمسا فعلا لهذا الدور الذي يمثل حلم أي فنان مهما كان حجمه، رغم كونها مغامرة خطيرة لعظمة شخصية سيدنا عمر وبالتالي لضخامة العمل الذي سيتمحور حوله".

وأشار سامر إسماعيل إلى أن هذا العمل عن عمر رضي الله عنه يخدم توجهه الفكري ومشروعه الإنساني، لأنه يرسخ قيما مثل إقامة العدل وإحقاق الحق بين الناس والبعد عن العصبيات وفكرة التعايش السلمي والوئام ورفض الطائفية والفرقة، وقال:"كنت أود إظهار هذا الجانب من الإسلام في هذا المسلسل رغم كل المخاطر التي قد تنجم عنه وتهددنا كممثلين، لكن إيماننا بعمق الرسالة المرجوة من العمل دفعتنا للخوض فيه، على أمل النجاح". وأكد أن لا مبرر لسوء الظن في المسلسل، خاصة وأنه يسعى إلى نشر أفكار الإسلام من خلال سيرة سيدنا عمر رضي الله عنه، وتذكير الناس بالقيم التي جاء بها الإسلام، ودافع عنها عمر".

وعن سعيه للتعمق في الشخصية قبل البدء في تصوير العمل قال:"لا أعتقد أن هنالك مواطنا عربيا لا يعرف تفاصيل عن حياة سيدنا عمر؛ فالحكايات التي سمعناها عن مآثره وخصاله منذ أيام الدراسة لم ننسها، وكانت كافية لأن تجعله حاضرا في الذاكرة طوال الوقت، ونحن كمسلمين وعرب لدينا إرث ثقافي كامل عنه، وصفاته الجسدية والخلقية مضرب للمثل في كثير من المواقف، كالقوة والمروءة والشهامة والعدل والكرم والورع".

وتابع:"أضف إلى هذا أن النص الذي كتبه وليد سيف بعد أشهر طويلة من الدراسة كفَّى ووفَّى، خاصة وأنه تمت مراجعته من مجموعة من كبار علماء المسلمين تاريخيا ودينيا، بالتالي فهو يشمل كل النواحي والصفات، وأعطاني لمحة عن التصرفات وردود الأفعال التي يجب أن أقوم بها، فالكاتب خطّ أسطره بشكل جيد، وتوقف عند النقاط التي يجب أن تظهر في شخصية عمر، ولكنني مع ذلك قرأت أكثر من عشر مراجع لأتعمق أكثر في فهم الشخصية".

وأكد إسماعيل أن خوضه تجربة ضخمة بهذا الحجم في بداية مشواره الفني، ستفرض عليه مستوى معين من الأعمال في السنوات القادمة، موضحا أن المسؤولية كبيرة عليه وعلى بقية فريق العمل، وقال:"بعد هذا الدور،أحمل على كاهلي مسؤولية اختيار الأدوار والأعمال التي سأشارك فيها، وصار من مسؤوليتي أن أقدم نفسي كفنان وممثل جيدـ، مبتعدا عن أي دور قد يسيء لهذه الشخصية، بسبب حساسية الموقف". وأضاف:"سأضع معايير حرفية لاختيار الشخصيات، كأن تكون مكتوبة بشكل صحيح، وأن تخدم المجتمع، بالإضافة إلى تقييم موضوع العمل والفريق العامل فيه من مخرج وكاتب، أما الشخصيات التي ستستفزني وبالتالي قد تستفز الناس، فمن المؤكد أنها لن تكون على جدول أعمالي، بالمختصر سأبتعد قدر الإمكان على الأفخاخ بأدوار قد تعيدني إلى الوراء".

وأكد إسماعيل أنه حرص على أداء مشاهد المعارك والحروب خلال العمل بنفسه لرغبته أن يعطي الدور مصداقية أكثر، حتى أنه تفاعل معها، وهو ما أدى إلى وقوعه عن فرسه في إحدى المرات لانقطاع حبل السرج بسبب السرعة وعنف الحركة، ما سبب توقفه عن التصوير ساعات عدة بسبب رضوض أصيب بها، وقال:"حاولت أن أصيب شيئا ما من هذه الشخصية التاريخية العظيمة، لم أوفر أي جهد، ومع هذا فأنا على يقين أنني لم ولن أوفيها حقها لعظمتها وعلو شأنها".