EN
  • تاريخ النشر: 20 أغسطس, 2014

تعرف على أخطر سد في العالم.. وما علاقته بـ"داعش"

سد1

منظر عام للسد بعد عودة السيطرة إلى القوات النظامية بدعم أميركي

من يسيطر على السد يتحكم في مفاتيح المدينة. وعلى الدوام، يعد سد الموصل رمزا لطموح كبير لدى العراق ليخرج به من دوامة الفقر والتخلف. ويصفه سلاح المهندسين الأمريكي بأنه "أخطر سد في العالم". بيد أن السد الذي بلغت تكاليف تشييده 1.5 مليار دولار ويقع شمالي المدينة لازمته من البداية مشاكل هندسية كبيرة

  • تاريخ النشر: 20 أغسطس, 2014

تعرف على أخطر سد في العالم.. وما علاقته بـ"داعش"

من يسيطر على السد يتحكم في مفاتيح المدينة. وعلى الدوام، يعد سد الموصل رمزا لطموح كبير لدى العراق ليخرج به من دوامة الفقر والتخلف. ويصفه سلاح المهندسين الأمريكي بأنه "أخطر سد في العالم". بيد أن السد الذي بلغت تكاليف تشييده  1.5  مليار دولار ويقع شمالي المدينة لازمته من البداية مشاكل هندسية كبيرة. ورغم استعادة القوات العراقية والكردية السيطرة على السد بمساعدة الضربات الجوية الامريكية يوم الاثنين الماضي، إلا أن احتمال وقوع الكارثة لا يزال مصدر قلق.

ويصور أسوأ السيناريوهات انهيارا كاملا للسد يمكن أن يطلق موجة عملاقة تغرق الموصل في مياه يتراوح ارتفاعها بين 25 و30 مترا، وتقتل ما يصل الى نصف مليون شخص. وربما يصل ارتفاع المياه في بغداد الى خمسة أمتار. وتزايدت المخاوف من أن يلحق الجهاديون الضرر بالسد الذي يمكنه حجز أكثر من 11 مليار متر مكعب من المياه. وسيضع ذلك السد في مرتبة واحدة مع فيضان النهر الاصفر عام 1938 عندما فتح شيانغ كاي شيك السد لوقف تقدم اليابان في الصين في حادث قيل أنه أسفر عن مقتل ما بين 500 ألف و900 ألف شخص.

الآن، ازداد الوضع سوءا بعدما أصبح محور معركة بين مقاتلي "داعش" أو ما تسمى "الدولة الاسلامية" من جانب، والولايات المتحدة والقوات العراقية من جانب آخر. ورغم العيوب الهيكلية يعد السد مصدرا حيويا للمياه والكهرباء لمدينة الموصل أكبر مدن الشمال العراقي التي يعيش فيها 1.7  مليون نسمة. ويعتبر سد الموصل أكبر سدود العراق، إذ يبلغ طوله 3.6  كيلومتر، وتولت بناؤه مجموعة شركات ألمانية إيطالية في الثمانينات من القرن الماضي.

وإدراكا لذلك، انتزع مقاتلو "داعش" - الذين استولوا على مساحات كبيرة من أراضي العراق وسوريا وأعلنوا قيام دولة الخلافة - السيطرة على السد من القوات العراقية في الاسابيع الاخيرة. ولم يتصور المهندسون الذين عملوا في مشروع السد أنه قد يصبح محور معركة بعد 30 عاما لكن المشاكل البنيوية ظلت قائمة طوال هذه الفترة. فقد بني السد على أسس جيوليوجية خاطئة على مسافة تتراوح بين 45 و50 كيلومترا شمالي الموصل من بينها الجبس أو الجص وهو مادة رخوة ليست بالصلابة الكافية لتحمل ثقل السد.

وقال ألماني عمل مع شركة هوكتيف الالمانية التي قادت عملية بناء السد في الثمانينات "داخل هوكتيف كان السد يعتبر أسوأ ما بنته المجموعة على الاطلاق ،"وأضاف العامل الذي فضل حجب هويته وفقا لتقرير نشرته "رويترزمن  فرانكفورت: "من الناحية الجيولوجية، لا يعتبر الجص مادة صخرية. فهو مادة رسوبية ناعمة كالزبد، وبتعبير فيزيائي هو سائل لزج، التربة كلها تشبه الجبن السويسري".

وللتغلب على هذه المشكلة وضمان عدم انهيار السد، يتعين حقنه على مدار الساعة في عملية يتم فيها ملء الفراغات التي تظهر في أساساته بالخرسانة. ويقول ريتشارد كوفمان وهو أستاذ الهندسة المدنية المساعد بجامعة أركنسو الذي أجرى أبحاثا موسعة على السد إن الحقن يتم في العادة ستة أيام في الاسبوع على مدار 24 ساعة. ويفسر الوضع أكثر قائلاً: "إذا توقف برنامج الحقن اسبوعين فسنبدأ في مشاهدة المزيد من التفسخ في القاعدة الصخرية،  ومن المحتمل أن يؤدي ذلك لاضعاف السد تماما وقد تنطلق المياه من الخزان، المياه قد تصل الى الموصل في ثلاث ساعات ونصف الساعة".

وقال مهندس انشاءات يعمل بفريق الحقن ان عملية الحقن توقفت قبل ثلاثة أيام وانه غادر السد يوم الأحد خوفا على حياته. وشرح قائلا " يحتاج السد لحقن شبه يومي لضمان بقاء الاساسات سليمة ومستقرة، قوات الامن حثت المهندسين على استئناف الحقن لكنهم رفضوا إلا اذا تحسن الوضع وأصبحت سلامتهم مضمونة تماما".

نقطة تفتيش دمرت بعد استهداف من قبل غارة جوية أمريكية في سد الموصل في مدينة الموصل في شمال العراق.
400

نقطة تفتيش دمرت بعد استهداف من قبل غارة جوية أمريكية في سد الموصل في مدينة الموصل في شمال العراق.

جانب آخر يوضح الدمار الذي أصاب نقطة التفتيش.
397

جانب آخر يوضح الدمار الذي أصاب نقطة التفتيش.