EN
  • تاريخ النشر: 01 أغسطس, 2012

بكل فئات الأمة.. عمر يواجه الفرس والروم معا

عمرو خالد

عمرو خالد

بمنهجه التجميعي لا الإقصائي، استطاع الفاروق عمر أن يحشد كل طاقات الأمة وإمكاناتها لمقارعة أكبر قوتين عظمتين في الكرة الأرضية حينما كان أميرا للمؤمنين، وهما الفرس والروم حينما بدءا يتحرشان بحضارة الإسلام الوليدة.

  • تاريخ النشر: 01 أغسطس, 2012

بكل فئات الأمة.. عمر يواجه الفرس والروم معا

عندما تولى عمر الخلافة كان المسلمون قوة ناشئة محاصرين بين قوتين عظمتين هما الروم والفرس، والأشد أنهما بدءا يشعران بخطر الحضارة الإسلامية الناشئة عليهما، فشرعوا في التخطيط لغزو المسلمين والقضاء عليهم.

عمر أدرك بحنكته حتمية التحرك الاستباقي ضدهما ليحمي الإسلام، ولم يتردد أن يفتح على نفسه جبهتين هما الأصعب في وقت واحد، ولأنه عمر عرف أنه لن يستطيع التحرك بهذا الشكل الخطر إلا بتضافر كل طاقات الأمة معه.

تحرك عمر ضد الفرس والروم لم يكن فقط بغرض الدفاع عن دولة الإسلام، وإنما لنشر رسالة الإسلام الحضارية في ربوع الأراضي التي يسيطران عليهما، بعدما لمس من ظلم وفساد يعصف بأهل هذه الأرض في وقت كلف الله فيه المسلمين بنشر قيم الحق والعدل والرحمة في العالم.

عمر عزل خالد بن الوليد من قيادة جيوش المسلمين بعدما لمس تحركا فرديا من الأخير في بعض المواقف وافتتان الناس به، فعزله كي تظل منظومة العمل الجماعي قائمة، علاوة على أن سنة كبر، فعين اثنين شباب في الأربعينات "أبو عبيدة بن الجراح" و"سعد بن ابي وقاصوعين ايضا عددا من التابعين قادة لأفرع الجيوش في وقت كان فيه الصحابة فقط هم من يتولون القيادة، لكن عمر أصر على إشراك جيل التابعين في منظومة نصرة الإسلام ولم يعترض شيوخ الصحابة.