EN
  • تاريخ النشر: 30 يونيو, 2013

المصليات النسائية تعاني من ضعف الخدمات وغياب الرقابة والإهتمام من وزارة الشؤون الإسلامية

وصل عدد المساجد في السعودية إلى أكثر من ٧٣ ألف مسجد ، لكن هذه المساجد يعاني المصلون فيها من إهمال الصيانة وعدم توفر الحد الأدنى في أغلبها ، وذلك من خلال الخدمات التي تساعد المصلي على أداء الفريضة مع العلم بأن عدد من يراقب هذه المساجد ١٥٠٠ مراقب وبتقسيم المساجد على المراقبين نجد أن لكل مراقب ٤٨ مسجدا

  • تاريخ النشر: 30 يونيو, 2013

المصليات النسائية تعاني من ضعف الخدمات وغياب الرقابة والإهتمام من وزارة الشؤون الإسلامية

وصل عدد المساجد في السعودية إلى أكثر من ٧٣ ألف مسجد ، لكن هذه المساجد يعاني المصلون فيها من إهمال الصيانة وعدم توفر الحد الأدنى في أغلبها ، وذلك من خلال الخدمات التي تساعد المصلي على أداء الفريضة مع العلم بأن عدد من يراقب هذه المساجد ١٥٠٠ مراقب وبتقسيم المساجد على المراقبين نجد أن لكل مراقب  ٤٨ مسجدا .

وفي الجانب الآخر ، في المصليات النسائية نجد أن المصلى في الغالب لا توجد فيه أي مقومات لأداء الفريضة للنساء ، علماً بأن الملك دعم وزارة الشؤون الإسلامية لترميم المساجد وصيانتها لتكون في المكان اللائق بها بمبلغ ٥٠٠ مليون ريال ، لكن إذا شاهدنا واقع تلك المصليات سنجد الوضع لا يخدم ولا يصل إلى الحد الأدنى في الترميم والصيانة .

ففي المنطقة الخارجية للمساجد ، لايوجد موقف خاص لكبيرات السن أو المعاقات عند باب المسجد ، غياب تام للخادمات عند باب المسجد لمساعدة العجزة وكبيرات السن ، ولا يوجد مصاعد حتى في افضل المساجد لذوي الإحتياجات الخاصة من النساء ، وفي الأسواق والفنادق وصالات الأفراح يوجد موقف للتنزيل لكن في المساجد تقف المرأة في الشارع العام لتنزل وتعطّل الحركة . أما في داخل المسجد ، فالمصلى صغير ولا يكفي خصوصا في المساجد التي يصلي فيها أئمة مشاهير ، وتمتلئ الصفوف بالمصليات وكل مصلّية تضع طفلها أمامها أو بجانبها فيغطي على صوت الإمام بكاء الأطفال وإزعاجهم ، وفي الزواجات يمنع دخول الأطفال لكن في المصليات لا يمنع الدخول ولا ينظّم بوجود مراقبات لهن القدرة على ترتيب المصلى والمحافظة على النظام ، وتجلس المصليات داخل المصلى للإستماع  وفي أحيان أخرى لعدم قدرتهن على الصلاة ، لكن ما يعيب تلك الجلسة تحولها في بعض الأحيان لتجاذب أطراف الحديث والتعارف بين النساء ، وتدخل في بعض مصليات النساء في المساجد بعض المأكولات والمشروبات لغياب الماء أو قلّته في تلك المصليات ، وعدم نظافة دورات المياه إن وجدت للنساء وقلّتها وعدم الحرص على صيانتها وغياب دورات المياه الخاصة بالمعاقين ، وعدم وجود مشرفات للأمن متخصصات واذا وجدن فأعدادهن قليلة جدا ولا يفين بالغرض أنها تدفع من المحسنين ولا تتبناها وزارة الشؤون الإسلامية .

و تتعامل الوزارة مع المصليات بالشكل القديم (رواق) للنساء والباقي على الإمام ، وفي رئاسة الحرمين تعمل النساء ووزارة العدل كذلك إلاّ أن الوزارة لم تفكر الى الآن بإدخال النساء لخدمة المُصَلَيات النسائية مع العلم أن الرسول عليه السلام صلّى على المرأة التي كانت تنظف المسجد ، وكيف يمكن لموظّف الرقابة أن يراقب القسم النسائي أثناء الصلاة وهو لا يراقب المصلى الرجالي أصلا ، وجود مراقبة نسائية واجب لنقل واقع تلك المصليات التي لا تحتاج الى توضيح في الأصل ، وأدوات السلامة لا تؤمّنها الوزارة أبدا للمساجد وتغيب عنها تلك التجهيزات رغم وجود الأجهزة الكهربائية في المساجد ، وحارس المسجد يكون من العمالة الوافدة وفي أحيان كثيرة يكون من مخالفي نظام الإقامة والعمل .

والمساجد في أغلبها يتكون فيها المصلى النسائي من ( رواق خيمة ) وحبل يحفظ الساتر من السقوط ويغيب عن هذا الساتر أي شيء ثاني لا دورات مياه ولا خدمات أخرى ، وفي مساجد أخرى يكون للمحسن الدور الأكبر في جلب حارسات أمن لترتيب المصلى وكل ذلك يكون باجتهادات فردية ، وفي مساجد بسيطة وكبيرة وتلقى اهتماما من القائم عليها وليس الوزارة يكون في القسم النسائي أنشطة ومسابقات وحلقات لتعليم الكبيرات قراءة القران تحت إشراف قارئات معتبرات ، وتقام بعض المحاضرات للنساء في الأقسام النسائية لتعليمهن ما أشكل عليهن وتكون في أغلبها محاضرات في الشأن النسائي المحض .

واقع تلك المصليات لا يصل إلى مقدار الدعم الذي أعطاه خادم الحرمين للوزارة ولا يصل الى الحد الأدنى من الترتيب والنظام الذي ينشده المصلون ، ومن الحلول هو وضع حد أدنى للمساجد التي تستوعب المصليات خصوصا في رمضان والتي لا تستطيع إستقبالهن تبقى على الرجال فقط ، وضع مراقبات يحفظن النظام والأمن للمصليات في المساجد حتى تكون بيئة عبادة متكاملة من خلال الخدمات المرافقة ، توظيف الخادمات اللاتي ينظفن المسجد بعد التراويح والقيام حتى تكون المساجد بنظافة لائقة بها ، إغلاق المصليات النسائية التي لا تستوفِ الشروط والمتطلبات لإستقبال المصليات ، إلغاء فكرة (رواق الخيمة) ووضع أماكن خاصة للنساء تليق بهن ، وضع أماكن للأطفال ليكون الطفل فيها وقت صلاة والدته وتكون محروسة من قبل الموظفات المختصات ، مثل ما يحصل في الأسواق ، تأمين المياه للمصليات كما هو الحال في المصليات الرجالية ، وضع أدوات إطفاء ومخارج طوارئ في المصليات النسائية لأنها لا يوجد فيها اي أدوات للحرائق في حال الأزمات لاسمح الله ، وضع أنشطة نسائية خصوصا خاصة بالنساء في رمضان من قبل داعيات تعتمدهن الوزارة منعا للإجتهادات الخاطئة ، مراقبة المصليات من خلال منع جمع التبرعات من قبل بعض المصليات اللاتي يدعين انهن يوصلن التبرعات لمن يستحقها ، والإستفادة من التجار الذين يبنون مساجدهم ويحرصون على تطويرها بالمحافظة عليها وتطوير الخدمات المقدمة للمصلين .

هذا ويناقش برنامج "الثامنة" مساء الأحد الثلاثون من شهر يونيو لعام ٢٠١٣م ، موضوع "المصليات النسائية" ، وذلك بحضور خطيب جامع الخالدية بمحافظة الدرعية ومدير مجمع الأمير محمد بن نايف الثانوي بالرياض ، فهد بن محمد القحطاني ، ومعلم بثانوية العليان بحي الروابي بالرياض ، سعيد بن هاشم الزهراني ، الحلقة من إنتاج الزميل عبدالله الغنمي .