EN
  • تاريخ النشر: 27 أغسطس, 2013

السوريون محتارون بين جدية "الرد" الأميركي وبين "تردده".. ما تعليقك؟

ما هو السيناريو الذي ينتظر سوريا.. شارك برأيك

  • تاريخ النشر: 27 أغسطس, 2013

السوريون محتارون بين جدية "الرد" الأميركي وبين "تردده".. ما تعليقك؟

"أمريكا على وشك التدخل العسكري في سوريا"، "أمريكا لن تقحم نفسها في حرب جديدة قد تكلفها خسائرهذا حال الشارع السوري بعد المجزرة التي حصلت في غوطة دمشق وذهب ضحيتها أكثر من 1300 سوري، ويأتي إعلان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أن البنتاغون مستعد للخيار العسكري في سوريا ليقف إلى جانب التخمين الأول، فيما يقف تردد واشنطن في رفع وتيرة العداء مع دمشق منذ بداية الأزمة ليعزز من التخمين الثاني للشارع السوري.

ويبدو تحرك واشنطن وعواصم أخرى جديا نوعا ما هذه المرة، تجاه الحل العسكري رغم موقف موسكو المعارض لذلك. ومع دخول مدمرة رابعة مجهزة بصواريخ "كروز" مياه البحر الأبيض المتوسط تزايدت المؤشرات على ضربة عسكرية أميركية محتملة لسوريا، في وقت يجتمع فيه قادة جيوش غربية وعربية بالأردن.

بينما تصريحات واشنطن ولندن وباريس فتقول إن هناك علامات متزايدة على أن القوات السورية شنت هجوما كيمياويا على الغوطتين الشرقية والغربية فجر الأربعاء الماضي، وإن ذلك - إذا تأكد بشكل قاطع - يستدعي ردا قويا.

معارضة موسكو لضربة عسكرية لنظام الأسد قد لا تشهد لها وزنا عند العواصم الكبرى التي سبق وأن تجاوزت موسكو في أكثر من مناسبة لإنهاء عمر العديد من الأنظمة العربية والدولية وذلك بمعاونة "الناتوحيث أن دخولها الولايات المتحدة إلى العراق لضرب نظام صدام حسين تم خلاله تجاوز القرار الأممي بعدم التدخل في العراق عسكريا بعد اعتراض روسيا على القرار.

إلا أن واشنطن لم تعر اهتماما لمعارضة موسكو، وهذا ما دعا أحد المتحدثين باسم الحكومة الروسية للقول "على الولايات المتحدة عدم تجاوز الأمم المتحدة كما فعلت في العراق قبل عشر سنوات تحت ذريعة معلومات كاذبة".

الأمر تكرر عند قرار واشنطن والعواصم الكبرى ضرب نظام القذافي وإنهاء حكمه، ولكن عبر إقناع موسكو بالتصويت بالحياد في جلسة مجلس الأمن التي أقرت التدخل الغربي لإنهاء عمر القذافي في الحكم. كما أن البعض يقول إن سيناريو شبيها بما حصل في كوسوفو يلوح في أفق سوريا، عندما قامت قوات "الناتو" بقصف يوغوسلافيا لإجبار نظام "ميلوسيفيتش" من الانسحاب من كوسوفو رغم دعم روسيا له.

كما أن أسبابا كبيرة قد تدفع واشنطن للتدخل بضربة عسكرية لما قالت مصادر مقربة من البيت الأبيض إن "مصداقية أوباما تقف على المحك بعد اعتباره أن استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية يعد انتهاكا للخطوط الحمر". هذا ما أكدته مصادر إسرائيلية قالت إنها تعتقد أن "واشنطن تتجه للقيام بعمل عسكري في سوريا قد يقتصر على ضربات صاروخيةمشيرة إلى وجود تعاون استخباري إسرائيلي أميركي وثيق.

إن ضربة مثل هذه قد تستهدف مواقع الأسلحة الثقيلة والكيماوية للنظام، ومراكز حساسة في الدولة، إلا أن نظام الأسد الذي هدد بإشعال المنطقة في حال استهداف مراكزه، فإنه سبق له أن هدد من يستهدف أراضيه ولكن "الزمان المناسب" لم يحن بعد. وبعد كل ضربة لأراضيه يعود مسؤولوه لترديد العبارة التالية "سنرد في الزمان المناسب والوقت المناسب".

ويشار إلى أن قوات إسرائيلية استهدفت معامل لتصنيع الأسلحة مؤخرا بالقرب من جبل قاسيون وشوهدت العاصمة دمشق تضيء، دون أن يسجل أي رد من قبل نظام الأسد، كما تم اغتيال "عماد مغنية" أحد كبار قادة "حزب الله" في العاصمة السورية، ولم يسجل رد، بل بقيت جبهة الجولان الجبهة الأكثر برودة رغم شعارات النظام التي يحاول إقناع جمهوره بها.

السيناريوهات عديدة لشكل الحرب القادمة ـ هذا إن قدمت ـ، ولن تقتصر على قوات حلف شمال الأطلسي هذه المرة، في ظل رغبة العديد من الدول الاشتراك بها، ولكن شكل رد النظام هو الغير متوقع نظرا لأن الحالة السياسية والعسكرية لم تسمع طلقة منذ حرب أكتوبر العام 1973.