EN
  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

الحلقة 9: الرأي العام في السعودية محافظ وعنده تخوف وتوجس من الجديد

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

" ليس حاضراً في أدبيات الناس عادةً، ولا في مجالسه أو أحاديث شوارعهم، ولكننا سنحتفي به ( الرأي العام ) " كانت هذه مقدمة الإعلامي فهد السعوي لحلقة اليوم

  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2012

الحلقة 9: الرأي العام في السعودية محافظ وعنده تخوف وتوجس من الجديد

الضيوف

  • جمال خاشقجي
  • عصام الزامل

" ليس حاضراً في أدبيات الناس عادةً، ولا في مجالسه أو أحاديث شوارعهم، ولكننا سنحتفي به ( الرأي العام ) " كانت هذه مقدمة الإعلامي فهد السعوي لحلقة اليوم، سيكون النقاش عن الرأي العام في الفكر السائد عموماً، والرأي العام ماذا يصنع حياله الإعلام الجديد وهل من مفارقات غريبة أخرى أتت خلال الثلاث سنوات الأخيرة:

الجزء الأول

بدأت الحلقة بالحوار مع مدير قناة العرب الإخبارية جمال خاشقجي حيث ذكر أن الرأي العام علم حقيقي يستخدمه بالعادة الساسة ورجال التسويق ، ويوجد أجهزة بالمملكة تستشعر الرأي العام وتسأل المواطنين بشكل علمي عن انطباعاتهم عن الخطوط السعودية مثلاً أو قرار اتخذه الملك، وهذه المعلومات تصب في مؤسسات الحكم وتحلل من اجل استخلاص رأي وقرار فيها، وهذا أمر لا تنفرد في المملكة فقط بل هو موجود في أغلب دول العالم ، وجو الحرية في المملكة هائل في النقاش في المجالس وبعض هذه النقاشات قد تصل للمسؤولين وتؤثر على قراراتهم ، والمسؤول العاقل هو الذي يأخذ الحقيقة الفجة وإن كانت تسيء له حتى يستطيع أن يبني عليها قراره ، وتحليل مضمون ما يبث في مواقع التواصل الاجتماعي من آراء متعدده جداً مفيد للمسؤول ، وأكبر مشاكل تويتر هي محركات البحث التي تمكن من الحودة لتغيريدات الشخص القديمة ، ويوجد رأي عام في السعودية، لكن يوجد خطأ نمارسه وهو أن نعتقد الرأي العام هو الصحيح، وكثيراً نسمع كلمة ( لا تصدم المجتمع ) لأي طرح جديد ، والرأي العام لا نأخذه على أن هو الحقيقة، كثيراً ما يكون الرأي العام على خطأ، وهنا يأتي دور القادة الذين يقودون الرأي العام ولا يقودهم الرأي العام ، وعن صحيفة الوطن: ذكر روبرت ليسي في كتابة المملكة من الداخل أن صحيفة الوطن جاءت وكان لها دور في تغيير الرأي العام، يوجد صحف تنساق خلف الرأي السائد في المجتمع، لكن صحيفة الوطن جاءت في مرحلة من تاريخ المملكة الثقافي وفاضبت بعض الأفكار ، ويوجد فرق بين الإثارة والطرح الجاد؛ الإثارة عمل يمارسه أي صحفي في أي صحيفة رخيصة ولا يحصد أثر، لكن الصحافة التي تأتي بأفكار وإمكانات مخالفة أو مصادمة للمجتمع هذه يبقى أثرها ، والرأي العام في السعودية أشعر بأنه محافظ وأشعر بأن عنده خوف من الجديد وتوجس منه، على الرغم من أن السعوديون من أكثر الناس سفراً حول العالم إلا أن لديهم إنغلاق وشعور بأن العالم يتهددهم، أعتقد أن هذه التخوفات غير مبرره ، والمسلمات القديمة تمر بأصعب امتحان لها بفضل الانفجار الإعلامي والمعلوماتي الذي يحصل الآن في المملكة، انفجار يحصل في كل شيء من السياسة إلى الفتوى والصدق إلى الكذب ، وكل الناس يقرأون الصحافة الورقية، وما يقرأ في تويتر أصله من الصحافة الورقية، الصحافة الإلكترونية كلها قامت على اكتاف الصحافة الالكترونية، ولو مورست قوانين الحماية الفكرية لكثير من الصحف الالكترونية أغلقت أو عوقبت بسبب نقولاتها من الصحافة الورقية ، والجميع يقرأ الصحافة الورقية وإن لم يقرأوها على ورق فمن الممكن أن يقرأوها في الآيباد أو في الموقع الاكتروني ، وللأسف يوجد مساعي لمصاردة واختطاف الرأي الآخر ولابد أن نتعلم المعايشة مع بعضنا البعض، لكن الآن المتلقي بات أعرف وأعقل ولديه امكانات معلوماتية الآن غير عادية ولم تتح لأبيه ولا لجده من قبل.

الجزء الثاني

بدأ الجزء الثاني مع المدون والكاتب الاقتصادي عصام الزامل حيث ذكر أن الإعلام الجديد لم ينسف الرأي العام ولكن أصبح ركن أساسي في خلق الرأي العام والتأثير عليه، وبالتالي أصبح لدينا أكثر من ركن مثل منبر المسجد ومنبر الإعلام التقليدي بالإضافة للإعلام الجديد الآن ، والفرق الجوهري في الإعلام الجديد أنه من يحرك الرأي العام سواءً في العقل الجمعي أو الرموز الموجوده فيه هي من اختيار الأفراد وليست من اختيار مؤسسات ، والمشكلة الرئيسية في الإعلام التقليدي أن لكل مؤسسة إعلامية لها أجندة، وهذه الأجندة هي مرآة لأجندة السلطة التي تملك المؤسسة أو أصحاب رؤوس الأموال الملاك لها، ومن الصعب أن نجد أن هذه الوسائل التقليدية دائماً ستكون مرآة لأجندة المجتمع وأولوياته لكننا نجد أن الإعلام الجديد هو الأقرب في عكس هموم الناس وآمالهم وأولوياتهم ، ولا أعتبر أن الصحافة الإلكترونية من الإعلام الجديد أساساً ، والقضايا تثار بشكل مستقل في الإعلام الجديد وتؤثر وتشكل الرأي العام، أما في الإعلام التقليدي فمن الصعب أن تجد قضية تثار ويتم الحشد لها مالم يكون هناك رغبة من مالك هذه الوسيلة ، وأفترض أن هناك ترتيبات لحشد رأي عام في الاعلام الجديد، بل هو موجود لأنه لديك ملايين من المستخدمين وبعضهم عندهم القدرة على التأثير، لكل مجموعة عندها أجندة وكل شخص لديه أجنده لكنها لا تفرض على المجتمع بل المجتمع يختار ، ولو كانت الأجندة لا تمثل المجتمع  ولا تحرك مشاعره ولن يعطى وقت أطول ومساحة أكبر ، وأنا أؤمن أن وجود متابعين لشخص قادر على تحريك قضية، والفرصة في التأثير وخلق قضية رأي عام أكبر لكن ذلك لا يعني أن يعطيك شيك على بياض لتحريك أي قضية ، وفي حال وجود قضية تستحق أن نسلط عليه الضوء ننشئ هاشتاق لأجلها ، وقضية الإسكان والأراضي البيضاء تمثل العمق الزجاجي الأول في القضايا الاقتصادية التي تمس المواطن السعودي، إذا حلت ننتقل إلى القضايا التي بعدها، لا تستطيع أن تحل قضايا مثل البطالة ولا غلاء الأسعار دون حل قضية الإسكان لأنها قابله للحل والمشاكل الأخرى معقدة، فإذا لم تحل فيجب أن يسلط عليها الضوء أكثر ، وأنا لي شهرين أو أكثر أمتدح وزارة التجارة ووزيرها د. توفيق الربيعة على أدائها الإستثنائي لكن لا يعني أن لا ننتقدها ، وأنا شخصياً حريتي تتقلص كلما زاد عدد متابعيني في تويتر، كأنها حبال تربطك، لأن المسألة أصبح فيها تأثير ومراقبة ولا يوجد فيها حرية مطلقة، لكنها بشكل عام تعتبر أداة شبه مستحيل أن يضبطها أحد ، وفي المستقبل سيكون التأثير أكبر للإعلام الجديد، اليوتيوب الآن يشاهد بنسبة توازي نسبة مشاهدة القنوات التلفزيونية هذا إن لم تكن تفوقه، ازداد عدد القراء في الاعلام الجديد فتجد أن زيارات تويتر تفوق المليوني زائر يومياً مع أن أكثر صحيفة سعودية توزع من 120 إلى 130 ألف نسخة، التأثير سيصل لمرحلة التشبع ولكنه لن يقل .