EN
  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2012

الحلقة 24: الجيل الجديد أكثر أم أقل سطحية من الأجيال السابقة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

استضاف فهد السعوي في الحلقة الرابعة والعشرين من " للحوار بقية " ، كلا من وزير التربية والتعليم السابق ، الدكتور محمد الرشيد ، والناشط في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر " ، خالد خلاوي

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 24

تاريخ الحلقة 12 أغسطس, 2012

الضيوف

  • محمد الرشيد
  • خالد خلاوي

استضاف فهد السعوي في الحلقة الرابعة والعشرين من " للحوار بقية " ، كلا من وزير التربية والتعليم السابق ، الدكتور محمد الرشيد ، والناشط في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر " ، خالد خلاوي . حيث ناقشت الحلقة موضوع الأجيال الجديدة ومدى سطحيتها مقارنة بالأجيال التي سبقتها .

الجزء الأول

ابتدأ الجزء الأول باللقاء مع الدكتور محمد الرشيد ، فقال له فهد السعوي بأنه معروف بتفاؤله الشديد بالأجيال الجديدة وأنه لا يمكن لها أن تكون أكثر تسطحا بالأجيال السابقة . فكان جواب الرشيد : " بالطبع أنا متفائل ، وإلا لما نذرت حياتي كلها للتعليم أشيع هذه الفكرة ، فالمستقبل بيد هؤلاء الشباب . نعتمد على الله ثم عليهم ، لا شك في ذلك " . ثم ذكر السعوي للوزير السابق بأنه مر عليه جيل كامل أثناء فترة توليه الوزارة ، وأن هذا الجيل هو الذي يتحدث عنه الناس حاليا ، أحيانا يلمزونه وأحيانا يكبرونه . فرد الرشيد : " التعميم صعب جدا فليست لدي دراسة تبين لي عدد الطلاب الموثوق فيهم من عدد الغير موثوق فيهم . لكن العصر يختلف فقد تختلف نظرتي عما يجب أن يكونوا عليه . فكما تعرف من تراثنا بأننا لا نجبر الأجيال الجديدة على طبائع مثل طبائعنا لأنهم خلقوا لزمن غير زماننا " .

ثم تحدث الرشيد عن دور المدرسة في المجتمع : " لسوء الحظ المدرسة دورها غير مفعل في المجتمع و ذلك بسبب أن القائمين على التعليم لم يدخلوا هذا المجال بسبب عشقهم له . هم أتوا لها من باب كسب العيش فقط ، ،لذلك تأثير المعلم في زمننا الحاضر قليل جدا جدا . فحين كنت طالبا كان لدينا نخبة من المعلمين المخلصين والمحبين للعمل ، وكانوا من أقطار عربية أخرى مثل مصر وفلسطين والسودان ، فلذلك كان أثرهم كبير علينا " . وأضاف : " أنا كنت عميد كلية التربية سابقا وكان لا يلتحق لدينا من خريجي الثانوية العامة إلا الذي لا يجد فرصة في جامعة أخرى ، فكنا نحاول أن نغريهم بالبقاء في الكلية لأن كثيرا منهم كان يدرس فصلا واحدا ثم يحول إلى كلية أخرى ، والسبب أن التعليم لدينا ليس له تلك القيمة الإجتماعية التي تجعل الناس يندفعون لها " .

وحول الجدل الأيديولوجي الذي حدث أثناء فترة توليه الوزارة ، قال الرشيد : " لا أستطيع أن أحدد عما إذا كان هذا الجدل قد استحدث في فترتي ، فقد يكون بدأ في وقت سابق واستمر بعد تعييني وزيرا . فكما تعرف في عام ١٤٠٠ هـ وبعد حادثة جهيمان ، بدأ هذا التوجه الفكري الغريب بسوء الظن بالناس فكانوا يحكمون على الشخص بشكله أو بطبعه . فإذا أتاهم شخص حليق الذقن ويلبس عقالا فأنت عندهم لست بالشخص المناسب ، فتعرضت للعديد من المشاكل معهم بسبب مظهري فقط . هذا بالإضافة إلى تخوفهم من كل جديد " . وأضاف : " أنا من الناس التى ترى أن أهم المناهج هي المناهج الدينية ، لكن للأسف مناهجنا لا تنفع لأن تخرج مسلما صالحا . فبعد تعييني عام ١٤١٦هـ ، عرضت رؤيتي للمناهج الدينية لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله و ذلك في ١٧ صفحة . الشيخ عدل فيها تعديلات بسيطة فقط واتفق معي في رؤيتي ثلاثة مشايخ ورغبوا في تطبيقها . لكنهم بعد ذلك تراجعوا عن ذلك ليس لإختلافهم معي بل من أجل تخوفهم من الناس أن لا تعجبهم . العديد تهجم علي شخصيا حتى وصل الأمر إلى خطب الجمعة حيث قال أحد الأئمة (هذا لا يؤتمن على عرض) " .

من جهة أخرى ، تحدث الرشيد عن عدم نجاح بعض الخطط المرسومة من قبل الوزارة في ذلك الوقت مثل إضافة مادة التربية الوطنية : " أساسا كل جميع الدول تدرس مادة التربية الوطنية . ونحن حين أعلنا عنها قامت حملة كبيرة علينا في المنابر والصحف . التربية الوطنية ليست مجرد كتاب يدرس ، هي قيمة تضاف للطالب . كانت فكرة أن يأتي مثلا مسؤول من الدفاع المدني أو الشرطة ويشرح للطلاب أهمية التربية الوطنية . لكن التطبيق فشل بسبب عدم وجود أناس وقفوا مع الفكرة ودعموها " .

الجزء الثاني

استضاف فهد السعوي في الجزء الثاني من الحلقة ، الناشط التويتري المعروف ، خالد خلاوي . حيث وجه له فهد سؤالا حول ما إذا كان فعلا الجيل الجديد أكثر تسطحا من سابقيه كما يزعم العديد . خلاوي أجاب : " هذا الكلام صحيح إلى حد ما . لكن مشكلة هذا الجيل تتعلق بالتربية والتعليم ، فإتهام هذا الجيل بالسطحية يعني إتهام الجيل السابق بالتقصير . السطحية موجودة في كل زمان ومكان ، وهي لها عدة معاني ، فهناك من يعتبر أن الرياضة تفاهة وهناك من يعتبر أن المسائل الثقافية والفكرية تفاهة وسطحية . أنا أرى بأن السطحية هي السطحية الظاهرية ، كتفسير الأمور تفسيرا عاطفيا أو وضع نظرية واحدة لتفسير جميع الأمور مثل نظرية المؤامرة " .

وأضاف : " الشبكات الإجتماعية كشفت هذه السطحية فقط . فسابقا كان يكتب خبر ما في جريدة ولا نعرف ردة فعل القراء لأن لا يوجد من يوصلها لك . تويتر في بداية إنضمامي له كان نخبويا لا يدخله سوى المهتمين بالتقنية ، لكنه الآن في كل مكان وفي كل جهاز . وهذا ساهم في إنخفاض المستوى . تويتر كشف حتى بعض الرموز الكبيرة التي ينتظر منها الناس رد فعل معين فتجدها تخدم أيدولوجيا أو أجندة معينة " .

وحول ما إذا كان تويتر يعتبر مقياسا للرأي العام حول قضية معينة ، قال خلاوي : " الإجابة عن هذا صعبة ، فتويتر بخلاف آنه يكشف السطحية فهو يعززها أيضا لأنه ينقل قضايا تافهة تحدث داخله إلى الواقع . ومثال على هذا أحد أقاربي ذهب إلى مقابلة في كلية هندسة وسئل فيها عن موقفه من قضية حمزة كشغري التي حدثت في تويتر . أحيانا إذا قال الإنسان كلمة في مجلس قل لا ينتبه إليه أحد ، لكن إن قالها في تويتر تصور وترسل . أنا أحاول أن أكون وسطيا ، فيحدث أني لا أرضي لا هذا ولا هذا " .