EN
  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2012

الحلقة 23 : يوجد في جنوب المملكة فارق مع بقية النسيج الذي يتكون منه المجتمع

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

ناقشت حلقة اليوم من برنامج "للحوار بقية" موضوع الطبقية حيث تتمايز المصطلحات عمقاً وسطحياً ، وضيوف الحلقة هم البروفسور الدكتور طارق الحبيب و ممثل للإعلام الجديد هادي فقيهي

  • تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2012

الحلقة 23 : يوجد في جنوب المملكة فارق مع بقية النسيج الذي يتكون منه المجتمع

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 23

تاريخ الحلقة 11 أغسطس, 2012

الضيوف

  • طارق الحبيب
  • هادي فقيهي

ناقشت حلقة اليوم من برنامج "للحوار بقية" موضوع الطبقية حيث تتمايز المصطلحات عمقاً وسطحياً ، وضيوف الحلقة هم البروفسور الدكتور طارق الحبيب و ممثل للإعلام الجديد هادي فقيهي

الجزء الأول

بدأت الحلقة بإستضافة البروفسور طارق الحبيب ، والذي ذكر أن الطبقية ليست مرتبطة بمجتمع محدد ، في المجتمع السعودي ينظر الإنسان الحجازي إلى نجد بنظرة دونية و ينظر الانسان النجدي للحجاز بنظرة دونية ، وهكذا فالطبقية واضحة لدينا و حتى داخل المنطقة الواحدة هناك طبقية بين البدو والحضر و المشكلة تكمن في الرواد وليس في المجتمع فالمجتمع بدأ يتجاوز رواده وبدأ الرواد يتساقطون ، والمجتمع يأخذ الدين في ما يتوافق مع العادات ويتركه في ما يتعارض معها ، فمثلاً نجد المعلم الذي يقول للطلاب أن إطالة الشعر سنه ويقف أمام المدرسة بمقص ليقص شعر الطلاب ، ويرى الحبيب أن الثقافة الإجتماعية تتقدم على الثقافة الدينية في المجتمع السعودي ، و سقوط الرموز طبيعي لأن المجتمع تجاوزهم والنقاشات لدينا نقاشات عصبية لأننا تربينا على العصبية وتعلمنا الدين بعصبية و ليس بعلمية ، وفي المستقبل سسيسقط كل الرموز ولن يبقى سو الناضجين إن كان هؤلاء الرموز اسلاميين او غير اسلاميين ، ويجب أن يبقى الشرعي في المناطق الشرعية ولا يدخل في علم النفس و الإجتماع ولا يفتي فيه فهذا ليس تخصصه وكذلك العكس على الاجتماعي والنفسي أن لا يدخل في المناطق الشرعية ، و عن قضية الطبقية في الزواج ذكر الحبيب أن هذه التفرقة سيقتلها المبتعثون وكلها عشر سنوات وستنتهي قضية القبيلي وغير القبيلي في السعودية .

الجزء الثاني

بدأ الجزء باستضافة الكاتب والناشط الاجتماعي هادي فقيهي والذي قال : "أنا أعيش على بعد ١٠كم من الشريط الحدود الجنوبي وعشت في تلك المنطقة ١٨ سنة من عمري في تلك المنطقة، يوجد في الجنوب فارق واضح مع بقية النسيج الذي يتكون منه المجتمع السعودي، يمثل نقطة اختلاف واضحة إذا قارنته مع الشمال ويوجد كثافة سكانية ومتغيرات وعناصر من الممكن الإشارة إليها حينما نتحدث عن الطبقية أو عند الحديث عن الآخر، الإنسان الجنوبي قد يمثل في كثير من الاختلافات عن الإنسان في الوسطى أو في الحجاز ممكن تكون اختلافات قديمة في الثقافة أو في الوضع الاجتماعي الذي أفرزته التنمية والوضع المعيشي" ، وذكر أن كتاب نازح من جازان كان توثيق للتجربة التي عشتها في المنطقة أثناء الاعتداءات التي قامت بها المجموعات الحوثية على الحدود السعودية، الكتاب التجربة كانت لتوثيق هذا الحدث الفريد وذكر تجربة الإنسان الحدودي أثناء الحرب والذي اضطره على ترك قريته وأرضه وعندما نتكلم أن إنسان الجنوب فأنت تتكلم عن مزارع والمزارع تعني له الأرض كل شيء، تركنا الأرض أنا وأهلي ونزحنا لمدة عامين تقريباً ، ومرارة التجربة هي عندما تخبر بأن قريتك وأرضك والتي عشت فيها كل ذكرياتك لم تعد أمنة، كذلك صعوبة تجربة التفكير في المستقبل وأين سنتجه وكم ستستمر الحرب ، وعندما عدنا للمنطقة وجدناها عادت سنوات إلى الوراء، كثير من المدارس والمستشفيات تعرضت للهدم وكذلك كثير من الطرق تعطلت، وكثير من الناس لم يرجعوا، فعندما ترجع وتجد المنطقة المحيطة بك فيها نقص كبير من المكونات التي كنت تجدها أيضاً ٣٠-٤٠٪ من القرى التي كانت موجودة لن تعود نهائياً لأنها دخلت ضمن خطة إعادة تأهيل الشريط الحدودي لأسباب أمنية وهو أمر مبرر للغاية، لكن يضل أنك عشت فترة طويلة من حياتك وجزء كبير من ذكرياتك والآن ذهبت، وما بالك بالإنسان الذي لن يعود نهائياً لهذه المنطقة ، وقبل الإعلام الجديد كنا نختبئ خلف نوافذ مقفلة من المجتمع فقط لدينا صور نمطية لسنا متأكدين منها، ولكن لتسهيل تعريف الطرف الآخر استخدمنا هذه الصور النمطية، أنا لدي صورة نمطية عن الحجازي عن النجدي وعن الشيعي وعن الشخص الغني والفقير، لما أتينا لهذا الوسط الاجتماعي الذي انفتحت فيه كل النوافذ وأصبحنا نتحدث ونتحاور مع كل أطياف المجتمع من أغناهم إلى أفقرهم وصاخب الشمال إلى الجنوب، أصبحت يومياً تتكسر عندي الصور النمطية ، وأنا أتلقى الكثير من التعليقات تحمل النمط العنصري، كذلك إذا كنت تتناقش مع شخص حول موضوع معين وأصبح لا ينلك حجة قذف بالموضوع بعيداً واتجه إلى شخصك إلى لونك وأين ترجع ليجد طريقة لتسجيل انتصار ضدك ، والإعلام الرسمي كان يتجاهل محددات الطبقية أننا مجتمع واحد، نحن لسنا مجتمع واحد، نحن وطن واحد بداخله مجتمعات صغيرة، ووظيفة الوطن ليس في أن يكون صندوق تتماها فيه الأشياء المتشابهة بل محيط تعيش فيه الأشياء المختلفة ، ولما أتينا للإعلام الجديد ووجدنا فضاء مفتوح وأتينا لتجربتنا الأولى في الحوار وهو حوار حقيقي بين كل أفراد المجتمع ويمثل كل أطياف المجتمع الآن وجدنا أنفسنا أمام حالات وللأسف ما كنا نتصور أنه بمقدور شخص أن يهاجم، الآن لدينا مثلاً الفتاتين السعوديتين المشاركات في دورة الألعاب الأولمبية في لندن مع أني أحترم كل من يختلف مع الفكرة إذا كان يستطيع أن يفعل هذا، لكن من يحدد أصول هاتين الفتاتين لكي يهاجم هذا سبب صدمة كبرى ، والنقاش في تويتر من الممكن أن يستمر مادام في حدود الفكرة، بمجرد أن ينحرف لى شيء شخصي فأنا أتوقف تماماً عن الرد بدأنا في الإعلام الجديد في الوصول إلى مرحلة تكوين كبير يلتقي فيه جميع أفراد المجتمع، الآن الوسط الاجتماعي بدأ يشكل مجموعات صغيرة وهي مجموعات اهتمام ممكن أنها تتفق حول شيء معين مثل مجتمعات التقنيين ومجتمعات الحقوقيين، وأصبحت هذه المجتمعات توحد الناس حول اهتمام معين لا يحدد فيه من أنت بسبب قبيلتك أو منطقتك أو لونك أو طبقتك الاجتماعية، وهذا من إفرزات الإعلام الجديد لم يعد هناك شخص لا يمكن أن يكون تحت النقد والرموز سقطت عنها القدسي وأصبحت تستطيع أن تدخل في مناقشة أفكارهم بالقبول والرفض، لم يعد يستطيع الشخص أن يأتي ويقول فلان قال أو ينقل عن فلان، أصبح الناس تجادل بالحجة ، ونحن ثلاثين مليون شخص والدولة مساحتها شاسعة جداً، نعم يوجد مجتمع كبير لكن المشتركات قليلة، ويوجد هناك مجتمعات صغيرة يجب أن لا نهملها في إطار سعينا لتكوين مجتمع واحد وهذه حالة صحية.