EN
  • تاريخ النشر: 19 يوليو, 2014

الحلقة 21 : الحداثة وتأثيرها على التعارف

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

من أهم المشكلات التي تواجهنا ونحن نقترب من نهايات القرن العشرين هو موضوع الحداثة والعصرنة. فجميعنا نعلم أننا نحيا في عصر جديد لم يختبره آباؤنا وأجدادنا. هذا هو عصر التكنولوجيا

  • تاريخ النشر: 19 يوليو, 2014

الحلقة 21 : الحداثة وتأثيرها على التعارف

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 21

تاريخ الحلقة 19 يوليو, 2014

(القاهرة -mbc.net) من أهم المشكلات التي تواجهنا ونحن نقترب من نهايات القرن العشرين هو موضوع الحداثة والعصرنة. فجميعنا نعلم أننا نحيا في عصر جديد لم يختبره آباؤنا وأجدادنا. هذا هو عصر التكنولوجيا أي تطبيق العلوم الطبيعية في مختلف نواحي الحياة، وحدوث الانفجار السكاني وانتقال العديدين من الناس من الريف إلى المدن وضواحيها. عاش الناس منذ القديم على نمط حياتية ثابتة بينما يختبر في عصرنا هذا كل جيل تغييراً كبيراً في أنماط الحياة. فالمشكلة التي نجابهها في مواجهة الشروط الحياتية الجديدة ندعوها بمشكلة الحداثة أو العصرنة.

وقد تحدث معز مسعود في حلقة اليوم  من أن  البعض  لم يعودوا يدينون بهذه النظرة التقليدية لقيمة الحياة البشرية ويقولون بأن متطلبات العصر تحتم علينا أن نعيد النظر في ما كنا نعتقده بخصوص قيمة الإنسان. مثلاً إن قلت فائدة الإنسان لمجتمعه نظراً لمرض عضال قد ألم به، لا ينتظر من المجتمع البشري بأن يمنح هكذا إنسان كل ما يحتاجه من الوسائل الطبية للإبقاء على حياته. نواجه هذه المشكلة نظراً لتقدم العلوم الطبية في أيامنا ولكنه لا يجوز لنا أن نلوم الطب المعاصر وكأنه هو الذي يلح علينا لكي نغير موقفنا من الإنسان. فالذي يضفي قيمة لا محدودة على الشخصية البشرية هو الله خالق الإنسان.

فاحترمنا لقدسية الحياة البشرية واستنكارنا لزهق الأرواح البشرية البريئة هو مدعوم من قبل معتقد ديني يعلو فوق جميع النظريات العلمية أو الفلسفية، قديمة كانت أو حديثة أو معاصرة! وما أن نعتنق إيديولوجية مادية إلحادية حتى تتغير وجهة نظرنا بخصوص الإنسان. إذ ليس في مضمون أو في محتويات المعتقد الإلحادي أي مفهوم للإنسان يجعل منه ذا قيمة لانهائية. يضحي الإنسان في منظور الإيديولوجية الإلحادية مجرد كائن ذي قيمة محدودة. وعندما لا يستطيع الإنسان أن "ينفع" مجتمعه تضحي حياته "عبثاً" عليه ومن الجائز التخلص منه فيما إذا رغب في ذلك "المجتمع".