EN
  • تاريخ النشر: 27 نوفمبر, 2011

أمهات يروين معاناتهن مع أطفالهن المصابين بالتوحد

مارلين مهنا وابنها المصاب بالتوحد

مارلين مهنا وابنها شاربل المصاب بالتوحد

أمهات يكشفن عن معاناتهن مع ابنائهن المصابون بمرض التوحد في صباح الخير يا عرب

يعتبر التوحد من أكثر الاضطرابات سرعة في الانتشار؛ إذ تفيد إحصاءات منظمة الصحة العالمية بأن نحو 67 مليون شخص يعانون من التوحد حول العالم، وتؤكد أيضا المنظمة أن عدد الأطفال الذين يتم تشخيص إصابتهم بالتوحد في كل عام تفوق أعداد المصابين بأمراض السكري والإيدز والسرطان معا.

برنامج صباح الخير يا عرب، تناول في حلقة السبت 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، قصة أحد الأطفال الذين أصيبوا بالمرض، وكيف ساعدته والدته على التأقلم مع المجتمع والاندماج معه.

مارلين مهنا -والدة الطفل شاربل المصاب بالتوحدتحدثت عن كيفية تقبلها لإصابة ابنها بالتوحد، قائلة: "لم يهن علينا شاربل، ولكن تقبلنا الوضع باعتبار أنها نعمة من الله؛ لأننا كان هدفنا إنجاب الولد، فكنا ندعو الله بأن يرزقنا بالولد، ولا يمكن أن نرفضه الآن لإصابته بالتوحد".

وأكدت مارلين أن شاربل حتى العام الماضي كان صامتا، ولكنه بدأ الآن يحكي ويطلق بعض الكلمات بعدما كان معدوم التواصل نهائيا، على حد قولها.

وبدأت مرلين مهنا مسيرتها مع ابنها في العلاج بالتعاون مع مختصين لمساعدته على اكتساب مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي في البيت والمدرسة، إذ يتلقى شاربل -الذي يبلغ من العمر 11 عاما- علومه في مدرسة متخصصة لمتابعة حالات المصابين بالتوحد بدءا من العمل التربوي الفردي وصولا إلى تعلم المهارات اليدوية.

وأوضحت رولا راشد -منسقة برامج في المدرسة المهنية للشباب الذين يعانون من التوحد- أن المصاب بالتوحد بحاجةٍ إلى التعامل مع من يحبه ويهتم به، مع ضرورة وجود علاقة قوية بينه وبين معلمه، الذي يمنحه ما يناسبه، ويقيمه باستمرار في العمل، لكي يتمكن من تقديم ما يتناسب معه.

وكشف مدرب ومرافق للشباب الذي يعانون من التوحد إمكانية تطوير قدرات الشاب المتوحد من خلال اكتساب المهارات، فبواسطة التدريب يمكن أن يحفظ الأنشطة التي يتعلمها يوما بعد يوم.

أهداف الجمعية اللبنانية للتوحد

وللمزيد من التفاصيل حول مرض التوحد، استضاف البرنامج أروى حلاوة -رئيسة الجمعية اللبنانية للتوحد ببيروت- التي قالت إن لديها ابنا مصاب بمرض التوحد، ويبلغ من العمر 22 عاما.

وعن كيفية اكتشافها لمرض ابنها، أوضحت أنه لم يكن مثل بقية الأطفال؛ حيث لم ينظر إليها ولم يتفاعل مع الألعاب الموجودة حوله عندما كان عمره عدة أشهر، مضيفة: "كل هذه الأمور كانت تلفت نظري، ولكني لم أعطِها كثيرا من الاهتمام لعدم خبرتي الكافية آنذاك".

وكشفت عن بعض الصعوبات التي واجهتها، مشيرة إلى أنها اكتشفت إصابة ابنها بالتوحد عندما كان عمره 5 سنوات، مؤكدة أنها تحملت أعباء كثيرة، واستعانت بالصبر بعد أن أخبرتها المعالجة النفسية بذلك، ونصحتها بأن تفرح بحدوث أي تطور يطرأ على حالته.

ووصفت "أروى" شعورها: "كنت أشعر أني وحيدة بهذا العالم، وأصبت بالاكتئاب، ولكن بعدما تعرفت على عائلات مصابون أبناؤهم بنفس المرض تقبّلت الأمر، وتحسّنت نوعا ما".