EN
  • تاريخ النشر: 23 نوفمبر, 2011

أستاذ قانون دولي ومحلل سياسي: خطاب المشير طنطاوي كان ينقصه اعتذار رسمي للشعب المصري

أيمن سلامة

د. أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي

د. أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي- يكشف عن تطورات الأزمة في التحرير بعد الخطاب الذي وجهه المشير محمد حسين طنطاوي للشعب المصري.

انتقد د. أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي- الخطابَ الذي وجهه رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي للشعب المصري، مؤكدا أن عليه أن يتوجه في هذا الخطاب بالاعتذار اللفظي الرسمي للشعب المصري بأكمله عن الدماء التي سالت في ميدان التحرير.

وفي لقاء مباشر مع "سلامة" في صباح الخير يا عرب الأربعاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أوضح أن هناك آليات محددة لمراحل التحول الديمقراطي لم يتم نهجها في مصر حتى هذه اللحظة.

وأضاف: "كان يجب على المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعلى الحكومة أن تنتهج تلك الآليات".

واعتبر أن المشكلة الأساسية وراء تلك الأزمة في مصر ليست متعلقة بإطلاق الانتخابات في موعدها، بل مرتبطة بمسألة التعاطي الشرطي البوليسي الذي ما زال يستخدم القوة المفرطة مع الثوار، نتيجة عدم تظهير الشرطة.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية غير مقتنعة إطلاقا بأنها ارتكبت جرما في حق الشعب المصري، الأمر الذي أثار غضب الشارع المصري، كما أنه لم يتم إحداث إصلاح في أي مؤسسة فاسدة، إضافة إلى تأخير محاكمة المقصرين.

الأحزاب السياسية

وفي سياق متصل، ذكر أستاذ القانون الدولي أنه بعد خلع الرئيس المصري "محمد حسني مبارك" وتعديل قوانين مباشرة الحقوق السياسية في مصر للمرة الأولى، أصبح الفضاء متسعا لكل الأطياف السياسية بما فيها الأطياف الدينية المعتدلة أو الوصولية التي لها خلفيات معينة سواء كانت في مصر أو خارجها.

وأضاف: "بإزالة كافة التعقيدات التي كانت تحظر وجود أي التيارات لها خلفية أو دينية سواء الإخوان المسلمين أو أي جماعات أخرى صارت الفرصة متاحة لهذه الجماعات التي كانت تسمى الجماعات المحظورة لتخرج إلى الساحة".

ورأى أن حشد مئات الآلاف من السلفيين في تظاهرة واحدة يثير الشكوك حول ما إذا كان هناك تمويلات ليست من الإدارة الأمريكية؛ فحسب بل من جهات أخرى في المنطقة، وذلك لتنفيذ أجندات معينة في مصر.

وشدد على أن قواعد عمل الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية يقتضي تنفيذ الاستقلالية والحيادية والنزاهة وعدم تلقي معونات من دول، قائلا: "وإن حدث وجاءت من دول معينة في ظروف معينة فإن المؤكد أن هذه التنظيمات والجماعات والأحزاب تقوم بتنفيذ الأجندة".

وأشار إلى أن الشفافية لا بد أن تحكم عمل هذه المنظمات، بما يعني ضرورة التزامها بالمصداقية في الكشف والإعلان عن مصادر تمويلها، وخروجها عن القواعد التي تعمل بها يثير الشكوك والريبة حولها.