EN
  • تاريخ النشر: 13 يناير, 2013

آل الشيخ لـ"الثامنة": أشراك المرأة في الشورى يعد منهجا يوافق الكتاب والسنة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

علق الدكتور عبداللطيف آل الشيخ الرئيس العام لهيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر في مداخله هاتفية بحلقة "نساء الشورى" من برنامج الثامنة مع داود الشريان ، على قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإشراك المرأة في مجلس الشورى ،

  • تاريخ النشر: 13 يناير, 2013

آل الشيخ لـ"الثامنة": أشراك المرأة في الشورى يعد منهجا يوافق الكتاب والسنة

علق الدكتور عبداللطيف آل الشيخ الرئيس العام لهيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر في مداخله هاتفية بحلقة "نساء الشورى" من برنامج الثامنة مع داود الشريان ، على قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإشراك المرأة في مجلس الشورى ، قائلا:" لقد سعدنا بالأمر الملكي الكريم بالتشكيل الجديد لأعضاء مجلس الشورى، وإشراك المواطنة السعودية في هذا المجلس الموقر" ، وأضاف " أن قرار خادم الحرمين الشريفين بمشاركة المواطنات السعوديات المعروفات بالعلم والمعرفة بعضوية مجلس الشورى ، يعد متمما لمسيرة خادم الحرمين الشريفين الخيرة ، لتأصيل العدل وتحقيقه وبناء الدولة المتماسكة بدستورها الخالد بالقرأن الكريم والسنة النبوية المطهرة".

وأكد آل الشيخ على "أن القرار الملكي يأتي متوافقا مع منهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وخلفائه الراشدين من بعده بإستثمار كل القدرات  والطاقات للرجل والمرأة في بناء مجتمعا مسلم، صالحا سوي يحقق لأفراده الأمن والأستقرار والعدل والرحمة".

وأضاف آل الشيخ" لاشك أن أشراك المرأة في الشورى للأستئناس برأيها أسوة بالرجل، هو منهج يوافق الكتاب والسنة، وقد سبقنا في هذا الرسول والخلفاء الراشدين من بعده، بإستشارة النساء الصالحات العاقلات ، فأول أمرأة في التاريخ الإسلامي حقق الله على يديها السكينة والإطمئنان لمحمد صلى الله عليه وسلم، عندما نزل عليه جبريل عليه السلام ، فأصابه ما أصابه من الرهبة والخوف ، كان لأم المؤمنين خديجة بنت خلويلد رضى الله عنها ، موقفا رائعا ورأى سديدا موفقا ، حينما أبدت مشورتها لرسول صلى الله عليه وسلم، وذهابها معه إلى ورقة بن نوفل في قصته المعروفة ، وكذلك يستدل بحديث إستشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضى الله عنها، في صلح الحديبية ، حينما أنتهى من كتابة الصلح، قال لأصحابه: قومو فأنحرو ثم إحلقو ، فما والله قام منهم من رجل، حتى كرر ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد ، دخل على أم سلمه، فذكر له مالقيه منهم ، فقالت يانبي الله: أتحب ذلك ؟، أخرج ، ثم لا تكلم منهم من أحد كلمة ،حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك ، ثم خرج فلم يكلم منهم أحد حتى فعل ذلك، فنحر وحلق، فلما رأو ذلك قامو فنحرو وجعل بعضهم يحلق بعضا، وهذا الحديث يدل دلالة صريحة على جواز إستشارة النساء، وكما لايخفى على أحد أنه صلى الله عليه وسلم أخذ برأى أم سلمة في أمرا ليس من أمور النساء".        

واستدل آل الشيخ أيضا "بجواز استشارة الخلفاء الراشدين ، حينما أخذ عمر بن الخطاب رضى الله عنه برأى أبنته حفصة بشأن المدة التي تصبر فيها المرأة على سفر وفراق زوجها، وكذلك يستأنس في هذا الصدد بما ذكره أبن سرين رحمه الله ، حيث قال كان عمر رضى الله عنه ، كان يستشير المرأة لربما أبصر في رأيها شيء ،يسحسنه فيأخذه ، وكذلك ما فعله عبدالرحمن بن عوف من استشارة الناس في إختيار الخليفة ، بعد وفاة عمر رضى الله عنه، قال شيخ الأسلام أبن تيمية : بقى عبدالرحمن يشارو ثلاثة أيام وأنه شارو حتى العذارى في خدورهن".

وزاد آل الشيخ"هذه نماذجا يسيره مما سطر ودون تدل دلالة واضحة وصريحة على وجوب الإستفادة من أراء الرجال والنساء على السواء، فيما يحقق المصلحة العامة ويشد من أزر ولي الأمر لمساعدته في إتخاذ القرارات المناسبة".

وقال آل الشيخ:"أتمنى من الله العلي القدير أن يعين الأخوات المعينات في المجلس على أن يكن وجها مشرقا، ونموذجا حيا للمرأة المسلمة الصالحة التي تؤدي عملها بإخلاص وصدق وأمانة، جاعلة الله في نصب عنييها في كل أمورها ، وملتزمة بأوامره ونواهيه، التي تحقق لها الرفعة والكرامة ، في الدنيا والأخرة، كما أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يديم على بلدنا الأمن والأستقرار والرخاء، وأن يدفع عنها شر الأشرار ، راجيا من الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين وولي عهده الأمين ، وأن يجعل فيمن تم اختياره من أعضاء بمجلس الشورى رجالا ونساء الخير والصلاح ،وأن يوفقهم في إبدأ الرأى الصائب، الذي يصدر بعد روية واستشعارا بعظم المسؤولية التي كلفهم بها إمام الأمة خادم الحرمين عبدالله بن عبدالعزيز أيده الله".