EN
  • تاريخ النشر: 22 ديسمبر, 2012

"جملة مفيدة" يكشف ما لا تقرأه في استقالة محمود مكي نائب رئيس الجمهورية

المستشار محمود مكي

المستشار محمود مكي

مع الانشغال بالاستفتاء على المرحلة الثانية من الدستور اليوم السبت 22 ديسمبر/ كانون الأول، فوجئ الجميع بخبر مفاده أن المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية قدم استقالته، وتم نشر نص الاستقالة الخاصة به، غير أن معان كثيرة كانت بين السطور.

  • تاريخ النشر: 22 ديسمبر, 2012

"جملة مفيدة" يكشف ما لا تقرأه في استقالة محمود مكي نائب رئيس الجمهورية

مع الانشغال بالاستفتاء على المرحلة الثانية من الدستور اليوم السبت 22 ديسمبر/ كانون الأول، فوجئ الجميع بخبر مفاده أن المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية قدم استقالته، وتم نشر نص الاستقالة الخاصة به، غير أن معان كثيرة كانت بين السطور.

استقالة المستشار محمود مكي تناولتها الإعلامية "منى الشاذلي" بالتحليل خلال حلقة برنامج "جملة مفيدةووضحت أن الجزء الأول من البيان هو نوع من أنواع الدفاع عن النفس أو دفع وزر الإعلان الدستوري الأول، والجزء الثاني فيه لوم على من قاطعوا الحوار، والجزء الثالث توضيح لموقفه، ولكن التوضيح كان غامضا.

وقال مكي في الاستقالة بعد الديباجة: "لذلك تقدمت في 7/11/2012 باستقالتي إلى السيد رئيس الجمهورية، وحالت دون قبولها وإعلانها ظروف الانشغال بما جرى من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، ثم بمؤتمر قمة الدول الثماني الذي انعقد في باكستان وكلفت بتمثيل مصر فيه وقد وعدت إلى الوطن يوم الجمعة الموافق 23 نوفمبر 2012 فوجدت الإعلان الدستوري قد صدر، ومن بعده قانون حماية الثورة وعدة تعديلات على قوانين قائمة. ويفهم من هذه الفقرة تملص مكي من الإعلان الدستوري الأول.

أما الفقرة الثانية فيقول فيها: "تداعت بسبب ذلك مواقف عديدة كان علي فيها أداء واجبي الوطني في المساعدة على صدور الإعلان الدستوري الجديد الذي ألغى إعلان 21/11 وفي إدارة الحوار الوطني وفي التواصل مع قيادات التيارات السياسية المختلفة لإزالة حالة الاستقطاب السياسية الحادة وتجنب الوطن فتنة واقعة، ولابد ما لم نسلك سبيل الحوار الوطني الجاد لتجنب الوطن إياها وحمايته من آثارها".

ويفهم من هذه الفقرة أنه اجتهد في عمل الإعلان الدستوري الجديد، وأنه سعى إلى إتمام الحوار الوطني الذي لم يكن ليتم لولاه، كما أن فيها نبرة لوم وحزن.

أما الجزء الأخير فهو توضيح غامض، حيث يقول فيه: "وقد كان ما تقدم كله من جانبي محاولة جادة لإعلاء المصلحة الوطنية العامة على أي مصلحة، وقد رأيت اليوم 22/12 أن الوقت أصبح مناسبا للإعلان عن استقالتي من منصب نائب رئيس الجمهورية، مع استمراري جنديا متطوعا ومتأهبا دائما في الصف الوطني". ويفهم منها أنه مجرد إعلان عن الاستقالة وليس تنفيذا.

 

تفسيرات مختلفة

وبعد الاستقالة ظهرت تفسيرات عديدة، أولها تفسير من أعضاء في حزب الحرية والعدالة، قالوا فيه: "إن الدستور الجديد سيقر وليس فيه نائبا لرئيس الجمهورية، لذلك فهو يعلن بكل مهابة ووقار لأن الدستور ليس فيه هذا المنصب".

على الناحية الأخرى قال البعض إن هذا الكلام يعيب أو يحمّل المستشار مكي خطأ بينا، لأن هذا لو هو قراره، فهذا يعني أنه يعرف أن الدستور يتم إقراره، وكأنه يستبق نتيجة الاستفتاء وليست هذه من شيم القاضي ومحمود مكي على الأخص.

وقال آخرون إن نائب رئيس الجمهورية ليس هو من يقع في هذا الخطأ، الشيء الآخر، الدستور الجديد لم يفرض رئيس الجمهورية، وهو أيضا لم يمنعه،

ورغم اختلاف التفسيرات، ولكن ستظل استقالة مكي برغم البيان تحتوي غموضا كبيرا، إلا في الأجزاء التي يتنصل فيها من الإعلان الدستوري الأول.