EN
  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2014

مصر "السيسى" تبدأ بحفر "قناة سويس" جديدة

قناة السويس

قناة السويس

بعد أن استنفذت قناة السويس كامل طاقتها الاستيعابية، بدأت شركة قناة السويس المصرية اليوم الثلاثاء بحفر قناة جديدة موازية للقديمة بهدف التوسعة وزيادة الاستيعاب ومن ثم زيادة الواردات المالية.

  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2014

مصر "السيسى" تبدأ بحفر "قناة سويس" جديدة

(القاهرة - mbc.net) بعد أن استنفذت قناة السويس كامل طاقتها الاستيعابية، بدأت شركة قناة السويس المصرية اليوم الثلاثاء بحفر قناة جديدة موازية للقديمة بهدف التوسعة وزيادة الاستيعاب ومن ثم زيادة الواردات المالية. فقد افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشروع حفر قناة سويس جديدة بطول 72 كيلومترا. وأشار الرئيس المصري إلى أن المشروع سينفذ من قبل شركات مصرية وتحت إشراف القوات المسلحة.

يأتي ذلك بعدما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، أنه «سيتم طرح أسهم لتمويل مشروع إنشاء قناة السويس الجديدة الموازية للمجرى الملاحي الحالي للقناة، مشيرا إلى إنشاء 6 أنفاق لسيناء على نفقة البنوك المصرية والمصريين».

وأضاف السيسي، خلال كلمته بمؤتمر تدشين محور قناة السويس، الثلاثاء، أن «المصريين لديهم حساسية تجاه مشاركة الأجانب في مشروعات قناة السويس أو تطويرها، مشيرا إلى أن قناة السويس ومشروعاتها منذ عام 1956 هي ملك مصر فقط».

وقال السيسي إن «أسهم تمويل المشروع ستكون بالجنيه المصري والدولار ومختلفة القيمة، وإن الحكومة ستضع الضوابط اللازمة لضمان عدم تملك غير المصريين لهذه الأسهم».

وأوضح السيسي أن «قصر التمويل على المصريين يقتصر فقط على مشروع إنشاء قناة السويس الجديدة وإنشاء 6 أنفاق سيناء، بينما ستخضع مشروعات تنمية محور قناة السويس لقانون الاستثمار المصري، وستطرح على المستثمرين المصريين والعرب والأجانب لتنفيذها»

وقد أعلن رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش اليوم  أنه"سيتم إنشاء قناة السويس الجديدة موازية للقناة الحالية بإجمالي طول 72 كيلومترا، منها 35 كيلومترا حفر جاف و37 كيلومترا توسعة وتعميق للقناة القديمة. وسيرفع القناة الجديدة من طاقة قناة السويس وسيزيد واردات مصر المالية. ويعتبر المشروع باكورة المشاريع التنموية الكبيرة في عهد الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي.

وأشار، إلى أن المدة الزمنية المتوقعه للانتهاء من مشروع حفر قناة السويس هي 36 شهرًا، بتكلفة 8,2 مليار دولار.وأوضح مميش أن تحويل مصر إلى مركز اقتصادي ولوجيستي وتجاري عالمي أحد أهداف مشروع محور قناة السويس، لافتًا إلى أن هذا المشروع يجلب عملة صعبة لخزينة الدولة تتجاوز المليار دولار سنويًا.

وأوضح أن محور قناة السويس سيدعم مشروعات تتضمن تجميع سيارات وإلكترونيات وتكرير بترول وبتروكيماويات ولوجيستيات وخدمات السفن، كما سيتم إنشاء مشروع قومي للاستزراع السمكي في أحواض الترسيب شرق قناة السويس، و إقامة محطة لخدمات السفن ومصنعًا للحاويات ضمن مشروع التنمية في محور القناة.

ويعد هذا المشروع واحدًا من أهم المشروعات المرتبطة بالأمن القومي التي ستساهم في حل الأزمات التي تعاني منها مصر حاليًّا، إلى جانب دوره في إعادة التوزيع العمراني والجغرافي للسكان من خلال مشروعات عمرانية متكاملة تستهدف استصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان.

ويحظى تنفيذ مشروع تنمية محور قناة السويس، باهتمام خاص من الرئيس والدولة، إذ أنه سبق أن مر قبل ذلك بثلاث محاولات غير موفقة لتنفيذه الأولى كانت في التسعينيات في حكومة الدكتور كمال الجنزوري، والثانية كانت في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وحكومة الدكتور أحمد نظيف، فيما كانت المحاولة الثالثة في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وحكومة هشام قنديل في عام 2013.

ويعتبر مشروع تنمية محور قناة السويس مشروع قومي ملكيته الكاملة للمصريين المدعون للاستفادة منه بإقامة مشروعات استثمارية وطنية فيه أو من خلال شراء أسهم في بعض المشروعات التي ستقام بالمنطقة وستطرح أجزاء منها للاكتتاب، مع فتح المجال أمام الأجانب والعرب للاستثمار فيه.

وتتناول الخطة التنفيذية للمشروع، بوجه عام تنفيذ 42 مشروعًا، منها 6 مشروعات ذات أولوية، وهي «تطوير طرق القاهرة/ السويس - الإسماعيلية بورسعيد» إلى طرق حرة، للعمل على سهولة النقل والتحرك بين أجزاء الإقليم والربط بالعاصمة، وإنشاء نفق الإسماعيلية المار بمحور السويس للربط بين ضفتي القناة "شرق وغربوإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقي والغربي لإقليم قناة السويس، بالإضافة إلى تطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة، وتطوير مطار شرم الشيخ وإنشاء مأخذ مياه جديد، على ترعة الإسماعيلية حتى موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة.

وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل الأولى منها تهدف إلى خلق كيانات صناعية ولوجستية جديدة بالمنطقة تعتمد على أنشطة القيمة المضافة والصناعات التكميلية بالداخل والخارج من خلال مناطق توزيع لوجستية، واستغلال الكيانات الحالية ومشروعات تطويرها المستقبلية مع تطوير الكيانات الاقتصادية الموجودة حاليًّا.

وضمن المشروعات التي سوف يتم البدء فيها إقامة نفق تحت قناة السويس يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يتسع لأربع حارات، وإقامة مطارين، وعدد من الأنفاق، وإقامة ثلاثة موانئ لخدمة السفن، ومحطات لتمويل السفن العملاقة من تموين وشحن وإصلاح وتفريغ البضائع، وإعادة التصدير بما يضاعف عائد قناة السويس من خلال إقامة مشروعات لوجيستية كبرى وإقامة وادي السيليكون للصناعات التكنولوجية المتقدمة ومنتجعات سياحية على طول القناة، إلى جانب منطقة ترانزيت للسفن ومخرج للسفن الجديدة مما سيؤدي إلى خلق مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية جديدة.

ويتطلب تنفيذ البنية التحتية للمشروع إعادة وتأهيل جميع المناطق الصناعية شرق القناة وتفعيل عدد من المشروعات التنموية ومنها ازدواج الشريان الملاحي للقناة بطول 34 كيلومترًا في المنطقة الواقعة من تفريعة البلاح حتى الكيلو 52 بالقنطرة غرب بنفس العرض والعمق الحالي للقناة وهي منطقة انتظار للسفن من الشمال والجنوب مما يفيد في زيادة الدخل وسرعة المرور بالمجرى الملاحي حيث يمر بقناة السويس 10% من التجارة العالمية، و22% من تجارة الحاويات بالعالم، وما يتحقق من عائد من القناة لا يزيد عن رسوم العبور فقط.