EN
  • تاريخ النشر: 20 أغسطس, 2013

مصر والسعودية.. محطات منيرة في تاريخ العلاقة بين البلدين

تاريخ العلاقة بين السعودية ومصر

تاريخ العلاقة بين السعودية ومصر

محطات عدة في تاريخ العلاقة بين مصر والسعودية، فبينهما علاقة لها جذور عميقة في بواطن الأرض، جذور تربط مياه النيل بالخليج.

محطات عدة في تاريخ العلاقة بين مصر والسعودية، فبينهما علاقة لها جذور عميقة في بواطن الأرض، جذور تربط مياه النيل بالخليج.

"لا غنى للعرب عن مصر، ولا غنى لمصر عن العربهذه هي المقولة الشهيرة للملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله، والتي لم تكن مقولة فحسب، ولكن أساس لعلاقة شيدت على مدى سنوات، وأنتجت بناء متينا يناطح السحاب.

لم يأت محتل غاشم ولا عدوان آثم على ارض الكنانة إلا ووقفت المملكة له بالمرصاد، بدءا من تأييد المملكة لمطالبها الوطنية في جلاء القوات البريطانية، ووقوفها إلى جانبها في الجامعة العربية والأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية.

وأثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 دعمت المملكة مصر سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وقدمت المملكة لمصر في 27 من أغسطس عام 1956 100 مليون دولار بعد سحب العرض الأمريكي لبناء السد العالي، وفي 30 من أكتوبر أعلنت المملكة التعبئة العامة لجنودها لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر.

وما بين نكسة عام 1967 ونصر أكتوبر 1973 كان للملكة مواقف لا تنسى، بدءا من دعوة العرب بضرورة الوقوف إلى جانب الدول الشقيقة المعتدى عليها، وتخصيص مبالغ كبيرة لتمكينها من الصمود، وانتهاء بمعركة البترول التي قادتها المملكة ضد الدول المساندة لإسرائيل، وما كان لها من تأثير عظيم آنذاك.

وخلال عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات وصلت العلاقة بين البلدين إلى أبهى صورها، خاصة مع الدور الذي لعبته السعودية في حرب 6 أكتوبر 1973، واستمرت العلاقة مستقرة، وشهدت العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارات بين البلدين خلال عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وخلال العام الذي تولى فيه الرئيس المعزول محمد مرسي الرئاسة بعد أول انتخابات أعقبت ثورة 25 يناير، والتي شهدت فتورا واضحا بين البلدين، حتى اختارت السعودية الوقوف إلى جانب مصر قيادة وشعبا في المسار الجديد الذي اتخذوه عقب 30 يونيو وعزل الرئيس مرسي، ورفضت المملكة كافة التدخل في السيادة المصرية.

وفي أعقاب الـ30 من يونيو، أعلنت المملكة تقديم 5 مليارات دولار كمساعدة للاقتصاد المصري.

وبلغة السياسة والمصالح المشتركة هي علاقة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أما بلغة الأرقام التي لا تعرف العواطف، فلا تختلف كثيرا، وغنما تعبر عن قوة الارتباط بين البلدين.