EN
  • تاريخ النشر: 20 يوليو, 2013

مريم نعوم لـmbc.net: مشاهدي موجة حارة أذكياء ولن يتوهوا وسط الشخصيات العديدة

مريم نعوم

مريم نعوم

لم يكن مشروع تحويل رواية "منخفض الهند الموسمي للكاتب الكبير "اسامه أنور عكاشة" سهلة ، ولكن الرواية بالفعل كانت قوية ومتميزة مما دفع السينارست مريم نعوم الي عمل معالجة درامية للرواية

لم يكن مشروع تحويل رواية "منخفض الهند الموسمي للكاتب الكبير "اسامه أنور عكاشة" سهلة ، ولكن الرواية بالفعل كانت قوية ومتميزة مما دفع السينارست مريم نعوم الي عمل معالجة درامية للرواية وتم إطلاق اسم موجة حارة علي العمل ، وعن تفاصيل العمل كان لنا الحوار الاتي مع المؤلفة والسينارست مريم نعوم .

كيف بدأتِ المشروع ؟لا أدري كيف بدأ بالنسبة لشركة الإنتاج، ولكن بالنسبة لي فهو بدأ من شهر يناير الماضي، تحدثوا معي عن رواية أسامة أنورعكاشة، فقرأتها، ووافقت بأن أحولها إلى سيناريو، وبدأت العمل الجاد في نصف شهر يناير.

كنت لم أقرأ لأسامة من قبل، ولكني وجدت الرواية قوية وغنية، ولكن كي تتحول إلى مسلسل كان لابد من تغيير بعض الأحداث وعمل تغير بسيط في الحبكة، وكان لابد من عمل معالجة للرواية بشكل مختلف، لأن الرواية معظم أحداثها بين الماضي والحاضر، وتعتمد اعتمادا كليا على الـ "فلاش باك" فعملت على معالجة الرواية بحيث أجعل الـ "فلاش باك " في الحاضر وليس الماضي.

كم مرة قرأتِ الرواية؟

مرة واحدة لأحدد هل سأوافق علي العمل بها أم لا، وبعد أن وافقت قرأتها مرتين لأحدد ما هي الأشياء التي سأعمل على تغييرها ومعالجتها بشكل جيد.

هل كنتِ تشعرين بأن مستقبل رواية أنور عكاشة بين يديكِ؟

لا، كنت واثقة في نفسي، ولكني كنت أخشى المقارنة بيني وبين أسامة أنور عكاشة، كنت أخاف من أن يقرأ المشاهدين الرواية ويرون المسلسل وتحدث المقارنة، حيث أنه هناك اختلاف كبير بين السيناريو والرواية.

هل وجدتِ صعوبة في كتابة تفاصيل الشخصيات؟

كل عمل لأسامة أنو عكاشة به تفاصيل صعبة بين الشخصيات، ولكن الذي أرهقني أكثر هو أن الرواية مكتوبة في عام 2000، ونحن الآن في 2013، فكان هناك نموذج شيوعي متطرف، عملت على تغييره لأنه لا يناسب الفترة الزمنية تلك، فجعلت الأخ الشيوعي في مثل جيل الشباب الذين قاموا بالثورة، لأن النموذج الشيوعي أصبح غير متواجد الآن.

لماذا كان الحدث في أغسطس 2010؟

لأن الموجة الحارة تبدأ من أغسطس، وكنا نرغب أن تكون أحداث المسلسل قبل الثورة.

ما هي التغيرات التي قمتي بها في أحداث الرواية؟

نبيل وبثينة لم يتزوجا، أنا سأجعلهما يتزوجان، كان هناك أخ أكبر مات في حرب أكتوبر، وهذا لا يجوز فعليا، لأنه يفسد خريطة الأعمار، فجعلته يتوفي في أثناء سفره في العراق، ضيقت كثيرا من شبكة العلاقات، وجعلت أحداث المسلسل تدور في أسبوعين، كما غيرت القليل من الأسماء في شخصيات ما.

ماذا عن القوادة التي ستتزوج الشيخ؟

الفكرة متكونة في نموذج السلطة، كضباط أمن الدولة، أما الآن فالوضع مختلف، حيث أن السلطة الآن تتمثل في رجال الدين، وهي قوادة تحاول أن تستتر وتحتمي برجل الدين، وهو رجل يجهل تماما ما تفعل.

المسلسل ليس به الشخصيات يمكن أن نصفها بالـ"طيبة".. لماذا؟

كل شخصية بها نقاط ضعف معينة إنسانية تجعل المشاهد يتعاطف معها، فلا يوجد شخص خيّر بشكل كامل ولا يوجد شخص شرير بشكل كامل، بل يوجد تفاوت في الصفات والطباع، وأنا بطبيعة الرواية أتكلم عن الدعارة والمخدرات والفساد، هو موضوع غير معتاد تناوله، وتعتبر جرأة تحويل هذا العمل إلى مسلسل.

ألا ترين بأن هذه الشخصية غريبة إلى حد ما وغير معتادة؟

نعم، فنحن كمجتمع نخطئ كثيرا بهذا الأمر، فالجدة عندنا هي الأم التي تجمع البيت، ولكن الشناوية عكس ذلك تماما.

هل حاولتِ أن تجعلي البطولة جماعية، أم تركيبة الأشخاص فرضت عليكِ ذلك؟

تشكيل الدراما بشكل عام تشكيل جماعي، ويعتبر سيد هو الشخصية المحورية في المسلسل، والتي منها تدخل على أحداث المسلسل وعلاقته بحمادة وكذلك مباحث الآداب، ولكن هذا لا يمنع من كون المسلسل بطولة جماعية.

ألا ترين أن الزمن الذي تدور فيه أحداث المسلسل قصيرة إلي حد ما؟

نعم، لأن الأحداث مكثفة جدا، وأنا أرى أنها تجربة مفيدة جدا للمشاهد بشكل عام، كذلك تتابع الأحداث في المسلسل يجعلك لا تمل إطلاقا منه، فلو ضاعت منك حلقة، فقد ضاع منك الكثير.

حدثينا عن جلساتك مع الأستاذ محمد ياسين؟

جلست معه كثيرا، و تناولنا الكثير من المواضيع، وحدثته عن رؤيتي للرواية الصورة التي أرغب في تقديمها بها، ولم نختلف إطلاقا، وبدأت العمل في الثلاثين حلقة إلى أن وصلنا إلى مسلسل متكامل.

كيف قسمتي الرواية في ورشة العمل؟

أقوم بعمل تتابع للأحداث، ووصف تفصيلي للمشهد، وأقوم بتقسيم الثلاثين حلقة، لأن كل حلقة بها بطل وهو محور الأحداث ومن ثم أوزع على أعضاء الورشة الشخصيات حسب رؤيتي أيا منهم يصلح لتلك الشخصية، فيكتبوا الحوار، ثم يعود لي لمراجعته.

ألا ترين أن بطل في كل حلقة هي طريقة برامج الست كوم؟

طريقة بناء الرواية أصلا كانت بهذا الشكل، فهي أقرب للسينما، حيث تشبه الخطوط المتقاطعة عندما تسير على خط قد تأخذك نقطة مركزية إلى خط آخر.

كثرة الشخصيات هل ستكون عامل جذب للمشاهد أم قد تشتته؟

المشاهد أذكي من أن يتوه بين الشخصيات، فأنا لا أفترض غباء المشاهد، لأن العمل لو جذبه من بدايته فسيتقبل طريقة العرض، وأنا أرى أن فكرتي هي أن أنزل للمشاهد ثم أصعد به إلي مستوى المسلسل، وهذا يختلف كثيرا من عمل مسلسل للتسلية فقط، أنا أصنع المسلسل بشكل مناسب، وأري أن تلك هي الطريقة المناسبة للرواية.

هل معظم الأحداث وقعت في السيدة زينب؟

ليس معظمها، بل كانت هناك أحداث في المهندسين والساحل الشمالي والسيدة زينب، وتلك المناطق الأكثر في تصوير، كما أن بيت العائلة واقع في السيدة زينب.

هل كانت هناك أشياء معينة راعيتها وأنت تكتبي؟

لا الحقيقة، أنا كتبت كما فرضت عليّ الدراما، ولكني حرصت أن أبعد عن المواقع التي لها علاقة بالأمن نظرا لتدهوره في الفترة السابقة.

هل جلستي مع الممثلين؟

ليسوا جميعا، جلست مع أياد نصار وخالد سيلم، وجلس أستاذ محمد ياسين مع الباقيين، لأن أستاذ ياسين يوجه الممثل بشكل جيد، ومدرك الشخصيات بشكل كافي، فلم يكن هناك ضرورة لعمل مقابلات مع الممثلين.