EN
  • تاريخ النشر: 28 نوفمبر, 2012

في "جملة مفيدة".. فهمي هويدي يكشف 5 خبايا تحيط بأزمة "الدستوري"

فهمي هويدي

فهمي هويدي

الواضح أن الأزمة التي تمر بها مصر حاليا مردها إلى الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي بشكل مفاجئ الخميس الماضي، الأمر الذي أدى إلى انقسام بين مؤيد ومعارض، ولكن الأزمة لها خبايا أخرى تفسر الوضع.

الواضح أن الأزمة التي تمر بها مصر حاليا مردها إلى الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي بشكل مفاجئ الخميس الماضي، الأمر الذي أدى إلى انقسام بين مؤيد ومعارض، ولكن الأزمة لها خبايا أخرى تفسر الوضع.

هذه الخبايا كشفها المفكر الإسلامي فهمي هويدي أثناء استضافته في برنامج "جملة مفيدة" مع الإعلامية منى الشاذلي- حيث بدأ حديثه بقوله: "الغضب هو عنوان مهم، ولكن الغضب من ماذا؟.. الإعلان الدستوري هو أحد المداخل، ولكن ليس هو السبب الوحيد".

وفند هويدي الخبايا التي تحيط بالأزمة في النقاط التالية:

1- الغموض في الإعلان الدستوري:

بعض مواد الإعلان كان فيها قدر من الالتباس يفتح الباب لظنون كثيرة، خاصة ما يتعق فيها بالقضاء ومساحة الحصانات، وأنا لا أصدق أن هذه المواد تصنع ما يسمى بالفرعون أو الإله، لو كان هناك فرعون وقهر حقيقي فلن يستطيع أحد أن يرفع صوته.

إحدى الثغرات أن الخلفيات لم تعلن، فهمنا أن هذا إعلان اقتضته ضرورة معينة، ولكن ما هي الضرورة؟.. كان من المفيد ومهم أن يقال ما هي الضرورة، وبالتالي غياب المبررات والشفافية في التعامل مع الموضوع كان أحد أسباب الغضب والارتياب وإساءة الظن.

2- هناك هوى سياسي يؤثر على قرار المحكمة الدستورية:

دور المحكمة مثير للقلق حيث يسيطر عليها هوى سياسي والدليل التصريحات التي صدرت عن بعض أعضائها الذين يتخذون مواقف سياسية، والمثال على ذلك أن قرار المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب قرار سياسي وليس قانوني.

هذا الأمر لا يجب أن يعمم على القضاء بكامله، لأنه لا يزال هناك قضاة شرفاء، والدليل أن القضاء اتخذ مواقف كثيرة تحسب لهم.

3- أطراف أخرى داخل الصراع:

الاعتراضات تحترم، ولكن ما الذي يدخل المولوتوف والخرطوش؟.. ألا يثير ذلك أن هناك أطراف تستثمر أجواء التوتر الموجودة، خصوصا في ظل الأخبار التي ترددت عن وجود عناصر لا مؤيدين ولا معارضين للقرارات ورغم ذلك موجودين.. وهناك قرينة جديرة بالملاحظة أن أحد ضباط الأجهزة السيادية تم ضبطه في المظاهرات المناهضة للإخوان في الإسكندرية.. وهذا الأمر يثير العديد من علامات الاستفهام.

4- سقف التوقعات بعد الثورات عال:

الثورات ترفع التوقعات جدا، ولكن في مواجهة التوقعات لا يستطيع أن يلبي ما يتوقعه الناس بالكامل.. ما نعيشه ليس مفاجئا في الثورة، هذا منطقي، ولابد أن نضع الأمور في إطارها.

5- الإعلام:

نحن في زمن الفرجة.. التليفزيون هو من يشكل الرأي العام، المهيمن على الشاشة أغلبهم فريق واحد من الناس، الإعلام يلعب دورا كبيرا في الأزمة، هناك عناوين لا تعكس أوزانا، كما أن معيار التمثيل في المجتمع هو المدى الذي يظهر فيه أحد الأطراف في وسائل الإعلام.