EN
  • تاريخ النشر: 12 يوليو, 2013

صبا مبارك في حوار لـmbc.net :انتظروا مفاجآة "جميلة" القوادة في موجة حارة

الفنانة الاردنية صبا مبارك

الفنانة الاردنية صبا مبارك

جميلة.. اسمها مستعار فهي في الأساس قوادة وشريكة لحمادة غزلان في كل أنشطة الدعارة.. تتزوج من الشيخ سعد بعد أن توقعه في شباكها من أجل أن يكون واجهة لها حتى لا يتم التشكيك فيها.. لديها مركز تحميل وشركة رحلات سياحية دينية بالشراكة مع حمادة.

  • تاريخ النشر: 12 يوليو, 2013

صبا مبارك في حوار لـmbc.net :انتظروا مفاجآة "جميلة" القوادة في موجة حارة

جميلة.. اسمها مستعار فهي في الأساس قوادة وشريكة لحمادة غزلان في كل أنشطة الدعارة.. تتزوج من الشيخ سعد بعد أن توقعه في شباكها من أجل أن يكون واجهة لها حتى لا يتم التشكيك فيها.. لديها مركز تحميل وشركة رحلات سياحية دينية بالشراكة مع حمادة.

ما هو الدور الذي تلعبينه؟

أقوم بدور "جميلة" التي تعمل في شبكة دعارة، وتخفي تورطها في هذا النشاط بفتح محل لبيع أزياء المحجبات ومركز تجميل، وفي الوقت نفسه وبإيعاز من أمن الدولة تسعى لخداع رجل دين يدعى "سعد العجاتي" الذي يؤدي شخصيته الممثل "بيومي فؤاد" وتقوم بالزواج منه ليصبح هو الآخر ساتراً لنشاطها الحقيقي، كما أنه لا يعلم بذلك ويغيب عنها كثيراً من أجل زوجته الأولى التي لا تعلم بزواجه السري. في الوقت نفسه تكون "جميلة" على علاقة بالشخصيات المرتبطة بنشاط الدعارة مثل شخصية "حمادة غزلان" التي يؤديها الممثل "سيد رجب". وأنا عن نفسي لم أكن أتخيل أن أقوم بمثل هذه الشخصية، ولكن الرواية تتطرق إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الموضوع الذي تناقشه المتعلق بالدعارة والدين والتطرف والشك والمشكلات الزوجية بشكل عام والأمراض المجتمعية التي قد تظهر لأتفه الأسباب التي لا نلاحظها.

لماذا قبلت القيام بهذه الشخصية؟

اقتران المسلسل بالمخرج الكبير "محمد ياسين" يجعلني أثق في الطريقة التي ستتم من خلالها معالجة هذه القضية التي تناقشها رواية منخفض الهند الموسمي للراحل "أسامه أنور عكاشةفكان الأسلوب واضحا وصريحا بدون إسفاف أو فجاجة، بالإضافة إلى انتساب العمل الأصلي للراحل العظيم الذي لا تزال أعماله السابقة في أذهاننا حتى الآن، كما أن السيناريو المكتوب من أهم النصوص التي قرأتها في الفترة الأخيرة فهو ممتع في حد ذاته، ومرآة حقيقية للمجتمع بلا تكلف أو مجاملة. وبالنظر إلى النجوم المشاركين في المسلسل فليس معظمهم نجوم شباك، ولكن جميعهم نجوم قديرون في مهنتهم من المهم العمل بينهم، المشترك بينهم أنهم وجدوا موضوعاً شائكاً تم تناوله بطريقة جيدة فانتهزنا جميعاً هذه الفرصة.

بالنظر إلى التناقض في شخصية "جميلة" هل ترتدين الحجاب في كل المشاهد أم تخلعينه في بعض الأحيان؟

شخصية جميلة في الأصل محجبة، ولكن أثناء وجودها في مركز التجميل الذي لا يوجد به سوى السيدات فقط لا تقوم بارتدائه تناسباً مع طبيعة عملها.

هذا بالنسبة للتناقض الشكلي، ماذا عن التناقض في السمات الشخصية؟

سيلاحظ الجمهور التناقض الكبير في الشخصية بوجودها في كل مكان وبصحبة شخصيات متعددة، فتجدها في المنزل ومع زوجها "الشيخ سعد" متدينة جداً، رغم ماضيها السيء ونشاطها الخفي الذي تظهر فيه بشخصية مختلفة تماماً.

ما هو المشهد الذي تنتظرين القيام به؟

لا يوجد مشهد بعينه أنتظر القيام به، ولكن ما انتظره فعلاً هو النجاح في تأدية التناقضات الكبيرة في السمات الشخصية في كل مشهد على حدة والذي يظهر من ملابسها في كل مكان تذهب إليه، والأشخاص الذين تتحدث إليهم، والطريقة التي تتحدث بها لكل شخص، فعلاقتها مع القواد تختلف عن علاقتها مع الشيخ وكذلك علاقتها بضابط الشرطة الذي يستجوبها دائماً، والشغالة والفتيات اللاتي يعملن لديها، كما أنك تشعر في بعض الأحيان بأنها "جدعة" وفي أحيان أخرى بالندالة، فهي باختصار "كارثة متنقلةفي أوقات تجدها مبالغ فيها بقدر ما، وفي أوقات أخرى تجدها شخصية مركبة ومعقدة نسبياً.

هل هذه التناقضات موجودة في شخصية صبا مبارك الحقيقية؟

لا ليس بالضرورة أن تتشابه صفات الممثل مع الشخصية التي يؤديها، كما أنك لن تجد أي تشابه بين فريق عمل المسلسل والأدوار التي يقومون بها، فالمخرج المتميز يسعى لاختيار ممثلين مختلفين تماماً عن أدوارهم، وهذا ما قام به مخرج المسلسل "محمد ياسين" الذي جاء بممثلين لا يتوقع أحد أبداً أن يقوموا بهذه الأدوار، فتجد الممثل الذي اعتدنا قيامه بأدوار قوية ومتزمتة نجده في أدوار طيبة والعكس صحيح، وأعتقد أن ذلك في حد ذاته سيمثل مفاجأة للجمهور الذين لن يتوقعوا ظهور فريق عمل المسلسل في هذه الشخصيات، ومفاجأة للممثل نفسه الذي يخرج عن الإطار الذي اعتاد عليه فيكتشف في نفسه قدرات تمثيلية أخرى.

صفي لنا علاقة شخصية "جميلة" بالشخصيات الرئيسية في المسلسل.

العلاقة الرئيسية الأولى تتمثل في شخصية "الشيخ سعدهو زوجها الذي لا تكرهه وفي نفس الوقت لا تحبه، فوظيفته في حياتها تقتصر على وصولها إلى الصورة التي ترغب في الظهور بها عندما تستتر خلف عباءة رجل دين شهير يظهر في برامج التليفزيون بشكل دائم، فلا تهتم بوجوده جوارها، كما أنها تعلم أن لديه زوجة أولى لا تعلم بزواجي منه فترة كبيرة، ولكنها ستعلم مؤخراً، فتتمنى أن يظل بجوارها دائما لتتفرغ هي إلى عملها. أما بالنسبة لعلاقتها بشخصية القواد "حمادة غزلان" فأنت ترى شخصية قوية ومتسلطة وشريرة وجدعة في الوقت نفسه. لدى الاثنين تاريخ مشترك لا يظهر أثناء الأحداث، ولكن يتم التعبير عنه من قبل الممثلين كأن الماضي أحداث حقيقية مرت ويعرفونها جيداً.

ما هو وجه الصعوبة في تقديم هذا الكم من التناقضات في الشخصية؟

المهمة الصعبة هي أن أنجح في إقناع الجمهور بأن هذه التناقضات والتصرفات تنتمي لشخصية واحدة، فالشخصية ليست متناقضة، ولكنها تقدم هذا التناقض وفقاً للموقف الذي تمر به والأشخاص الذين تتعامل معهم والمكان الموجودة به من أجل تحقيق أهدافها، فأنا أريد إقناع الجمهور بأن "جميلة" مثل الحرباء تتلون وفقاً لما تريد.

هل قرأت رواية الراحل "أسامة أنور عكاشة"؟

نعم.

هل تعتقدين أن "مريم نعوم" نجحت في تحويل الرواية لسيناريو تليفزيوني؟

بالطبع، فأنا أجد أن عقدة السيناريو مكتوبة جيداً، كما يحسب لها تحويل اللغة الروائية إلى سيناريو بالنظر إلى الاختلاف الكبير بين الاثنين من ناحية البناء والأسلوب، فهناك روايات عظيمة تفشل عند تحويلها إلى مسلسل بسبب عدم القدرة على تحويل لغتها إلى لغة حوارية، فمريم نعوم بجانب قدرتها على تحويل الرواية إلى سيناريو نجحت في نقل روح شخصيات الرواية إلى الشخصيات في المسلسل بثراء كبير.

هل تتوقعين أن يخرج محمد ياسين بهذا المسلسل بنفس قوة مسلسل الجماعة؟

لا أعتقد أن الفنانين عندما يقدمون عملاً يضعون في اعتبارهم أن يصبح العمل القادم أفضل مما سبق، ولكنه يكون استكمالاً له أو لمسيرته بمعنى أصح، فهذا المسلسل سيكون إضافة قوية لأعمال "محمد ياسين" مثل مسلسل الجماعة وأعماله السينمائية القوية الأخرى التي أعتبر أهمها فيلم دم الغزال.

هل لا يزال اختلاف اللهجتين الأردنية والمصرية يمثل لك مشكلات عند اشتراكك في الأعمال المصرية؟

ليس تماماً، ولكني أصبح حريصة على عدم إظهار اختلاف في لهجتي، فأنا أضع في اعتباري قوة ملاحظة المصريين في إدراك فارق اللهجات.

كيف ترين الموضوع الذي يطرحه المسلسل في أجواء شهر رمضان الروحانية؟

عندما أفكر في القيام بمسلسل لا أضع في اعتباري الموسم الذي سيكون فيه بالقدر الذي أهتم فيه بقوة العمل وأهميته، كما يجب الإشارة إلى أن الثورة أوصلت الناس إلى مزيد من حرية الرأي والتعبير فأصبحوا يتعرضوا لموضوعات لم يقتربوا منها من قبل مثل الحديث في السياسة وما شابه، ومسلسلنا هنا جريء، ولكن كما سبق وقلت ليس مسفاً، صادم في بعض الأحيان، ولكنه يعرض الحقائق والواقع الحاصل ولا يخترع منه شيئاً، ويكشف علات المجتمع ولكن بلا تعميم، فهناك المحجبة ذات الأخلاق الحميدة والأخرى ذات الأخلاق السيئة، والحال نفسه بالنسبة للسافرة، والحال نفسه بالنسبة للضباط الذين يعملون في الآداب ومتورطين فيها، والآخرين المحترمين، وأريد أن أؤكد على ثقتي في العمل بسبب قيام "محمد ياسين" بإخراجه، ولو أن أحداً غيره بدون ذكر أسماء- عرض عليَّ السيناريو نفسه لفكرت في الأمر كثيراً، فهو الوحيد الذي يمكن معه القيام بهذه المغامرة.