EN
  • تاريخ النشر: 03 يوليو, 2014

د. عبلة الكحلاوي ترد بقوة على جملة "الوطن حفنة تراب عفن"

لقاء الدكتورة عزة الكحلاوي في يوم عرفة

الدكتورة عبلة الكحلاوي

"الرحمة بالأوطان" كان هذا محور الحديث في الحلقة الرابعة من برنامج "اللهم تقبل" الذي تقدمه الدكتورة عبلة الحكلاوي التي ردت بقوة على جملة "الوطن حفنة تراب عفن".

  • تاريخ النشر: 03 يوليو, 2014

د. عبلة الكحلاوي ترد بقوة على جملة "الوطن حفنة تراب عفن"

(القاهرة - mbc.net) "الرحمة بالأوطان" كان هذا محور الحديث في الحلقة الرابعة من برنامج "اللهم تقبل" الذي تقدمه الدكتورة عبلة الحكلاوي التي ردت بقوة على جملة "الوطن حفنة تراب عفن".

وقالت الدكتورة عبلة: "الوطن حالة شعورية تتميز بفطرة الإنسان ووجدانه، وتشكل خريطته الإدراكية بأبعادها، والمكان الذي يحتويك له عظيم الأثر عليك".

وأضافت: "الوطن ليس حفنة تراب عفن، ومرجعنا في الرد على ذلك القرآن الكريم، أهل اللغة، قالوا إن مادة الوطن وردت مرة واحدة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة). أي في مواضع كثيرة، والمواطنة هي جمع موطن، وهي مواطن الإقامة والحرب، وكل مقاماتها".

وتابعت: "ومن المعاني التي وردت بخصوص الوطن، كلمة الأرض، أو الدار، وذكرت بمعناها في أكثر من 18 موضعا، يقول تعالى: (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهمويقول تعالى: (فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا).

وشددت على أن بعض الفقهاء ربطوا بين الإخراج من الوطن أو الدار وقتل الروح والنفس، ويتضح ذلك من قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم).

وقالت: "البشر يألفون أرضهم على ما بها، ولو كانت صحراء موحشة وقاحلة، لأن حب الوطن، هو غريزة متأصلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح في البقاء فيه، والعودة إليه، ويحن إليه، وتسيل عاطفته بحالة من الشجن لا توصف".

واستشهدت الدكتورة عبلة بقصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، حينما دعا لقومه (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير).

وقالت: "دعاء إبراهيم يظهر ما يفيض به قلبه من حب لمستقر عبادته، وموطن أهله، المكان الذي ترك فيه هاجر وابنه، المكان الموحش. ولكنه دعا لمكة بالأمن والرزق، وهما من أهم عوامل البقاء في البلد، وإذا فقد أحدهما اضطر الإنسان أن يهجر وهو يستشعر بالأحزان".

ولفتت إلى أن الأمن مهم جدا في حياتنا، مشددة على ضرورة التعايش بين كافة الطوائف، وقالت إن الإسلام دعا إلى كل ما يقوي الروابط والصلات بين أبناء الوطن الواحد، ثم بين أبناء الأمة، ثم بين بني الإنسان ككل، ومما يتجلى في حب الوطن، هي صلة الأرحام. وقطيعة الأرحام هي من أعظم صور الإفساد.