EN
  • تاريخ النشر: 25 يوليو, 2014

حكمة الصبر في رمضان

عبلة الكحلاوي

عبلة الكحلاوي

يرى بعض العلماء أن الله شرع الصيام في الأساس لتدريب عباده على الصبر وتحمل الألم، كي لا يجزعوا مع أول مصيبة تقابلهم في طريق الحياة، وأن يعلموا أن الصبر مفتاح الفرج، وأن قدر الله إذا وقع فليس للمؤمن إلا الصبر والاحتساب.

  • تاريخ النشر: 25 يوليو, 2014

حكمة الصبر في رمضان

(القاهرة -mbc.net) يرى بعض العلماء أن الله شرع الصيام في الأساس لتدريب عباده على الصبر وتحمل الألم، كي لا يجزعوا مع أول مصيبة تقابلهم في طريق الحياة، وأن يعلموا أن الصبر مفتاح الفرج، وأن قدر الله إذا وقع فليس للمؤمن إلا الصبر والاحتساب.

من أجل هذا مدح الله الصابرين في مواضع كثيرة في كتابه الكريم، فصرح بحبهم: {والله يحب الصابرينومن منا من لا يتمنى أن يحبه الله، لتحبه الملائكة قبل أن يوضع له الحب والقبول في الأرض.

وإني لأتعجب ممن يستطيع الصبر على أكثر شهوات الجسد عتيا، وهي شهوتي البطن والفرج، ساعات طويلة والطعام والشراب قد يكونان أمامه، لكنه يصبر إلى أن يدخل وقت المغرب، وهو الأمر الذي قد لا يقدر عليه الكثيرون في هذا العالم، ثم ينهار مع أول نازلة تلمّ به وتتحطم إرادته، وكأنه لا يدخل تدريبا متواصلا على الصبر 30 يوما كل سنة.

مواقف السلف الصالح في الصبر لنا فيها الأسوة والقدوة، نختار منها موقفا مشرفا نرويه خلال السطور التالية:

كان عروة بن الزبير في سفر، وبينما هو في الطريق مات ولده برفسة بغلة، وعندما وصل إلى وجهته شعر بألم في قدمه، ولما اشتد به الوجع رأى  الأطباء أن تبتر قدمه، فبترت وبعدها رفع يديه إلى السماء قائلا: «اللهم  كان لي بنون سبعة، فأخذتَ واحدًا، وأبقيت لي ستة، وكان لي أطراف أربعة، فأخذتَ طرفاً، وأبقيت ثلاثة، ولئن ابتليت فقد عافيت، ولئن أخذت فقد أبقيت".