EN
  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2016

خاص.. سفير يمني في 5 دول: جننت "المخلوع" فطلب ألا يرى وجهي أبداً

مصطفى النعمان

علي عبدالله صالح انتحاري من عينة صدام والقذافي.. عليه أن يتقي الله في اليمن".. بهذه العبارة بدأ مصطفى النعمان السفير في وزارة الخارجية اليمنية حواره مع "mbc.net" ليروي قصته مع حكومة المخلوع

  • تاريخ النشر: 07 فبراير, 2016

خاص.. سفير يمني في 5 دول: جننت "المخلوع" فطلب ألا يرى وجهي أبداً

(الرياض - خالد الصالح - mbc.net) "علي عبدالله صالح انتحاري من عينة صدام والقذافي.. عليه أن يتقي الله في اليمن".. بهذه العبارة بدأ مصطفى النعمان السفير في وزارة الخارجية اليمنية حواره مع "mbc.net" ليروي قصته مع حكومة المخلوع، الذي أرسله سفيراً لليمن لدى خمس دول كي لا يدع له المجال للمكوث في اليمن كونه إصلاحيا وناشطا سياسيا وقريبا من الحزب الاشتراكي.

إبعاد إلى جنوب أفريقيا

التقت mbc.net بمصطفى النعمان على هامش مهرجان الجنادرية في دورته الثلاثين، ليكشف لها أسباب كراهية المخلوع علي عبدالله صالح له، والذي تولد بعد انتقاله لليمن ليعمل في المجال العام، بعد أن عمل في السعودية ثماني سنوات، حيث قرر علي صالح إخراجه من اليمن عبر تعيينه سفيراً لدى جنوب أفريقيا، وأشار النعمان إلى أنه "من المهم بالنسبة لعلي صالح ألا أكون متواجداً في البلد" على حد تعبيره.

وبعد انتهاء فترة عمل النعمان سفيرا في جنوب أفريقيا همّ بالعودة إلى اليمن، ليتفاجأ بتكليف علي صالح له بالعمل سفيرا لليمن لدى دولة أخرى وليجعل منه "السفير الرحالة" الذي يجوب البلاد البلد تلو الأخرى، فمن جنوب أفريقيا إلى البحرين فكندا ثم الهند فأسبانيا، كما كان يشغل خلال تلك الفترات منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية.

استكثروا عليّ وظيفة خارج الوطن

الغريب - بحسب وصف النعمان - أن البعض كان يحسده على تعيين "المخلوع" له لدى عدد من الدول، مبيناً أن الحسد جاء من جماعات كانت مستفيدة من علي عبد الله صالح، فاستكثروا عليه وظيفة خارج الوطن، لكي لا يكون داخل وطنه.

صورة بعد قيام ثورة 26 سبتمبر يظهر فيها الرئيس عبد الله السلال والدكتور البيضاني مع أمين نعمان وسنان أبو لحوم وعبدالله الضبي ومحمد الفسيل وأحمد المروني أمام القصر الجمهوري.
576

صورة بعد قيام ثورة 26 سبتمبر يظهر فيها الرئيس عبد الله السلال والدكتور البيضاني مع أمين نعمان وسنان أبو لحوم وعبدالله الضبي ومحمد الفسيل وأحمد المروني أمام القصر الجمهوري.

لا أرغب فيه.. هذا بيجنني

وأرجع النعمان سبب جعله "سفيرا رحالا" إلى انتقاده الشديد لطريقة حكم علي صالح، إضافة إلى قربه من الحزب الاشتراكي على الرغم من أنه ليس اشتراكياً إذ كانت علاقته بـ "علي سالم البيض" (الأمين العام للحزب الاشتراكي الحاكم، ورئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بين عامي 1986- 1990) قد أزعجت "المخلوع" جداً، فقال له: "يكفي بقاؤك في اليمن اذهب الآن إلى الخارجويضيف: "عام 2010 عندما انتهت فترتي كسفير لليمن في الهند طلب علي عبدالله صالح أن يبحثوا لي عن سفارة بديلة أتولاها، وقال لهم: لا أرغب فيه أن يكون في اليمن.. هذا بيجنني".

وأشار السفير اليمني الشهير أنه فضل البقاء في اليمن لأن وجوده أكثر فائدة للبلاد من أجل استكمال عمليات الإصلاح؛ لكن علي عبدالله صالح "ضاق ذرعاً بهخصوصاً أن مكتبه في وزارة الخارجية كان مزاراً للصحفيين والجنوبيين والمعارضين - بحسب تعبيره فتساءل صالح: "يقوم بهذا العمل وهو وكيل لوزارة الخارجية؟!".

 

المخلوع لم يدفع مرتبي من جيبه الخاص

لفت النعمان أنه بحكم تاريخ والده مع ملوك المملكة العربية السعودية وأخيه محمد الذي قتل عام 1974 في لبنان عندما كان وزيراً للخارجية، ثم مستشاراً لعبدالكريم الإرياني، والإرث الكبير لهم، هذه بعض مسببات قلق علي عبدالله صالح، مضيفاً: " كان يضع حساباً لعلاقاتي مع المسؤولين في المملكة، وكان لا يستطيع أن يؤذيني بحكم تاريخ أسرتي واسمها، فقرر إبعادي، وبالنسبة للمرتب فهو لم يكن يدفعه لي من جيبه الخاص بل من ميزانية الدولة، فلا ينبغي أن يتوقع الناس بأن تعييني سفيراً لعدد من الدول مسألة تكريم لي".

 

الملك سلمان صديق والدي

ويضيف: "أتذكر عندما كنت سفيراً لليمن لدى الهند، قام سفير المملكة بتعريف الملك سلمان عليّ، فقال له: لا تعرفني عليه.. فوالده صديقي".

راتبي 5 آلاف دولار 

ويروي النعمان موقف مر به مع هاشم الأحمر وحمير الأحمر اللذين كانا من الحرس الخاص لعلي عبدالله صالح، فقالا له: "علي عبدالله صالح يدللك كثيراً، فقلت لهم علي عبدالله لا يدفع راتبي من جيبه، ولكن أعطاكم أنتم شركات هواتف ومحطات إنتاج كهرباء ونثر عليكم الأموال، ولكن أنا ماذا أعطاني؟ خمسة آلاف دولار راتبا شهريا؟! ثم لا تنسوا أنكم في الحرس الخاص له وكنتم تخشون عليه وتقومون بتفتيشنا، فلا تحاولوا المزايدة لأنكم كنتم في حمايته".

 

حكومة المملكة لم تشكك في توجهاتي

وشنّ السفير اليمني هجوما واضحا على الذين يتهمونه بأنه "صاحب موقف غامضوأكد أنهم لم يكتبوا مقالا واحدا أو يخرجوا بتصريح صحفي أو حوار في وسيلة إعلامية ليبينوا موقفهم من علي عبدالله صالح، ودلل على ذلك بقوله: "حكومة المملكة على كافة مستويات المسؤولين فيها لم يشككوا في توجهي ومواقفي والدليل على هذا أني أكتب مقالات في صحيفة شبه رسمية وهي صحيفة عكاظ".

 

الحرب مصدر رزق القبائل

وعن استعداد قوات التحالف في اليمن دخول صنعاء، تمنى النعمان أن يرى تحرير صنعاء قريبا، لكن بحسب معرفته بطبيعة بلاده توقع ألا يتم الأمر حالياً كما ينبغي، واصفا الحرب بـ "مصدر رزق" للقبائل اليمنية، فليس لديهم وظائف غيرها، وطرح السؤال: هل وصل زعماء القبائل إلى قناعة بأنهم يجب أن يعملوا ويجاهدوا حتى تستعيد الدولة شرعيتها؟".

أطراف المعارضة مسترخين في الرياض

استغرب النعمان بقاء أطراف المعارضة اليمنية في المملكة، مبيناً أن مبررهم بعدم استقرار الحالة الأمنية في اليمن على الرغم أن عدن مدينة محررة، مشيراً إلى أن بقاءهم في المملكة لن ينتج عنه استتباب الأمن هناك، لافتا إلى أنه من المفترض أن يعودوا ويشعروا المواطن العادي بالأمل والثقة، وقال: "السؤال المحير أن هادي وبحاح رجعا ليستقرا في اليمن وهؤلاء المعارضون مسترخون ومبسوطون في ضيافة المملكة لهم وأعجبهم الأمر".

وتابع: "لماذا المواطن العادي يتعرض للخطر داخل اليمن بينما باقي الأطراف الأخرى المعارضة خائفة على حياتها؟!". 

رسالة أخيرة

طالب السفير في وزارة الخارجية رسالة لجميع أطراف المعارضة المتواجدين في الرياض بأن يرجعوا إلى اليمن، فلا عذر لهم في اعتبار أن الموقف الأمني هناك لا يسمح لهم بالعودة، لأنه "عذر أقبح من ذنب" على حد وصفه؛ لذا يجب أن يعاونوا المواطنين اليمنيين.