EN
  • تاريخ النشر: 24 نوفمبر, 2017

ولي العهد لـ"نيويورك تايمز": المرشد الإيراني هو هتلر جديد في الشرق الأوسط

ولي العهد - رسمية

وصف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المرشد الأعلى الإيراني بأنه هو هتلر جديد في منطقة الشرق الأوسط، فيما أكد خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية

  • تاريخ النشر: 24 نوفمبر, 2017

ولي العهد لـ"نيويورك تايمز": المرشد الإيراني هو هتلر جديد في الشرق الأوسط

(الرياض – mbc.net) وصف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المرشد الأعلى الإيراني بأنه هو هتلر جديد في منطقة الشرق الأوسط، فيما أكد خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أجراها الكاتب الأميركي توماس فريدمان، أن 95% من الموقوفين في تهم الفساد وافقوا على التسوية وإعادة الأموال.

وأشار إلى أن ولي العهد أكد أن نحو واحد في المئة أثبتوا براءتهم وانتهت قضاياهم، كما أن أربعة في المئة منهم أنكروا تهم الفساد وأبدوا رغبتهم بالتوجه إلى القضاء، مشيراً إلى أن النائب العام يتوقع أن تبلغ قيمة المبالغ المستعادة عبر التسوية نحو 100 مليار دولار، بحسب ما نص المقابلة التي نشرتها "العربية" الجمعة.

وبدأ الكاتب الأميركي بتوجيه السؤال: ما الذي يحدث في فندق "ريتز"؟

فجاء رد الأمير محمد بن سلمان: "إنهُ لأمرٌ مُضحك، أن تقول إن حملة مكافحة الفساد هذه كانت وسيلةً لانتزاع السُلطة".

10 % من الإنفاق الحكومي تعرض للاختلاس

 أشار ولي العهد إلى أن الأعضاء البارزين من الأشخاص المُحتجزين في الريتز قد أعلنوا مُسبقًا بيعتهم له ودعمهم لإصلاحاته، وأن "الغالبية العُظمى من أفراد العائلة الحاكمة" تقفُ في صفه. وأضاف: "هذا ما حدث، فلطالما عانت دولتنا من الفساد منذ الثمانينات حتى يومنا هذا.

وتقول تقديرات خُبرائنا إن ما يُقارب 10% من الإنفاق الحكومي كان قد تعرض للاختلاس في العام الماضي بواسطة الفساد، من قبل كلتا الطبقتين: العُليا والكادحة. وعلى مر السنين، كانت الحكومة قد شنت أكثر من "حرب على الفساد" لكنها فشلت جميعًا.. لماذا؟ لأن جميع تلك الحملات بدأت عند الطبقة الكادحة صعوداً إلى غيرها من الطبقات المرموقة.

فريق يعمل منذ عامين

قال الأمير محمد بن سلمان إنه عندما اعتلى الملك سلمان سُدة الحكم عام 2015 - في الوقت الذي كانت أسعار النفط فيه مُنخفضة قام بقطع عهد على نفسه بوضع حدٍ لهذا كُله. وتابع: "رأى والدي أنهُ ليس من المُمكن أن نبقى ضمن مجموعة العشرين في حين تنموُ بلادنا بهذا المُستوى من الفساد، ففي وقتٍ سابق من العام 2015 كانت أول الأوامر التي أعطاها والدي لفريقه هي جمع كل البيانات المُتعلقة بالفساد لدى الطبقة العُليا. ولقد ظل الفريق يعمل لمدة عامين كاملين حتى توصلوا لجمع هذه المعلومات الأكثر دقةً، ومن ثم جاءوا بحوالي 200 اسم".

إجراءات النائب العام

أكد ولي العهد أنه عندما كانت جميع البيانات جاهزة، اتخذ النائب العام سعود المعجب، الإجراءات اللازمة، موضحاً أن كل من اشتُبه به سواءً كان من أصحاب المليارات أو أميرا فقد تم القبض عليه ووضعه أمام خيارين: "لقد أريناهم جميع الملفات التي بحوزتنا وبمُجرد أن اطلعوا عليها، وافق ما نسبته 95% منهم على التسوياتالأمر الذي يعني أن عليهم دفع مبالغ مادية أو وضع أسهم من شركاتهم في وزارة المالية السعودية.

وأضاف: "استطاع ما نسبته واحد في المئة من المُشتبه بهم إثبات براءاتهم وقد تم إسقاط التهم الموجهة لهم في حينها. وقرابة 4% قالوا إنهم لم يشاركوا في أعمال فساد ويُطالب مُحاموهم باللجوء إلى المحكمة. ويُعتبر النائب العام، بموجب القانون السعودي، مُستقلًا. فلا يمكننا التدخل في عمله ولا أحد سوى الملك يستطيع إقصاءه، ولكنه هو من يقود العملية الآن.. ولدينا خُبراء من شأنهم ضمان عدم إفلاس أي شركة من جراء هذه العملية" – وذلك لتجنب إحداث أي عطالة".

حجم الأموال التي ستعاد

وردا على سؤال "كم من المال سيُعيدون إليكم؟".. قال الأمير محمد بن سلمان إن النائب العام يقول إنه من الممكن في نهاية المطاف "أن يكون المبلغ حوالي 100 مليار دولار أميركي من مردود التسويات".

وأضاف، ليس هُنالك من طريقة يمكن من خلالها القضاء على الفساد في جميع الطبقات، "لذلك فإنهُ عليك أن تُرسل إشارة، والإشارةُ التي سيأخذها الجميع بجدية هي "أنك لن تنجوا بفعلتك. ولقد شهدنا تأثيرها بالفعل وما زلنا نشهده".

وضرب مثالا بما قاله أحدهم في مواقع التواصل الاجتماعي: "اتصلتُ بوسيطي لإنهاء معاملاتي المعلقة بالحكومة ولكنه لا يجيب عن اتصالاتي". ولم تتم مُقاضاة رجال الأعمال السعوديين الذين يدفعون الرشاوى لإنجاز مصالحهم الشرعية من قبل البيروقراطيين الذين قاموا بابتزازهم، وأوضح الأمير محمد بن سلمان قائلًا: "أولئك (الذين تم القبض عليهم) هم من اجتثوا أموال الحكومة" – من خلال رفعهم للأسعار وحصولهم على الرشاوى.

576

المصدر: spa

"إعادة" الإسلام لأصوله في السعودية

وعن إعادة الإسلام المعتدل إلى السعودية، قال محمد بن سلمان: "لا نقول إننا نعمل على "إعادة تفسير" الإسلام بل نحن نعمل على "إعادة" الإسلام لأصوله، وأن سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أهم أدواتنا، فضلا عن الحياة اليومية في السعودية قبل عام 1979".

وذكر الأمير بن سلمان أنه في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم - كان الرجال والنساء يتواجدون سوياً، وكان هناك احترام للمسيحيين واليهود في الجزيرة العربية.

كما أوضح قائلاً: "لقد كان قاضي التجارة في سوق المدينة المنورة.. امرأة!". وتساءل: إذا كان الخليفة عمر قد رحب بكل ذلك، "فهل يقصدون أنه لم يكن مسلمًا!"

حزب الله والحوثيون

أما ما يخص جانب السياسة الخارجية، ففضل الأمير محمد بن سلمان عدم مناقشة الغرائب الحاصلة مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري؛ بمجيئه إلى السعودية وإعلانه عن استقالته وعودته الآن إلى بيروت وتراجعه عن استقالته.

وأصرّ ببساطة على أن خلاصة القضية تتمحور حول أن الحريري، لن يستمر في توفير غطاء سياسي للحكومة اللبنانية التي تخضع بشكل رئيسي لسيطرة مليشيا حزب الله اللبنانية، والتي بدورها تخضع بشكل رئيسي لسيطرة طهران.

كما شدد على أن الحرب المدعومة سعودياً في اليمن، تميل كفتها لصالح الحكومة الشرعية الموالية للسعودية هناك، والتي قال إنها تُسيطر الآن على 85% من البلاد، إلا أن قيام المتمردين الحوثيين الموالين لإيران الذين يُسيطرون على بقية أراضي البلاد بإطلاق صاروخ على مطار الرياض يعني أنه، إذ لم تتم السيطرة على كامل البلاد، فإن ذلك سيُمثل مشكلة.

وأشاد ولي العهد السعودي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووصفه بــ"الرجل المناسب في الوقت المناسب".

هتلر جديد في الشرق الأوسط

بالتطرق إلى التهديد الإيراني للمنطقة، قال ولي العهد: "إن المرشد الأعلى (الإيراني) هو هتلر جديد في منطقة الشرق الأوسطمضيفا: "غير أننا تعلمنا من أوروبا أن الاسترضاء في مثل هذه الحالة لن ينجح. ولا نريد أن يُكرر هتلر الجديد في إيران ما حدث في أوروبا (هنا) في الشرق الأوسطوشدد على كل شيء تفعله السعودية محلياً يهدف لبناء قوتها واقتصادها.

واختتم محمد بن سلمان حديثه قائلاً: "إنني أخشى أنه في يوم وفاتي، سأموت دون أن أحقق ما يدور في ذهني. إن الحياة قصيرة جدًا، وقد تحدث الكثير من الأمور، كما أنني حريص جدًا على مشاهدته بأم عيني، ولهذا السبب أنا في عجلة من أمري".