EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2011

مسؤولون لـ"الثانية مع داود": شركات تتحايل على نظام العمل للاستفادة من حوافز السعودة

شركات التوظيف الوهمية

التوظيف الوهمي

القوانين واللوائح المنظمة لسوق العمل في السعودية تحتاج إلى إعادة نظر لضبط المخالفات والحد من التجاوزات كما هو الحال مع مشكلة التوظيف الوهمي...

أكد مسؤولون سعوديون أن كثيرا من شركات ومؤسسات القطاع الخاص تتحايل على النظام واللوائح التي وضعتها وزارة العمل ومؤسسة التأمينات الاجتماعية لضبط سوق العمل، في تحايل صريح لنظام السعودة وتوطين الوظائف في المملكة.

وأوضح جمال العجاجي مساعد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للشؤون التأمينيةأن من بين هذه الحيل لجوء كثير من هذه الشركات الخاصة إلى ما يسمى بالتوظيف الوهمي، في محاولة للظهور أمام السلطات في المملكة وكأنها ملتزمة بتطبيق نسبة السعودة التي اشترطتها وزارة العمل للموافقة على استقدام عمالة من الخارجية.

وأشار العجاجي إلى أن هذه الشركات والمؤسسات يقومون بتسجيل موظفيهم تسجيلا غير حقيقيا، حيث يستعلم عن اسم الشخص وصورة البطاقة، ويقوم بتسجيل هذه المعلومات بموجب نظام التأمينات الاجتماعية بأجور قليلة وتحديدا بالحد الأدنى من الأجر والذي يصل إلى 1500 ريال، وهذا الأمر قد يستخدمونه لفترة معينة وبعدها يتقدمون بشهادة إلى وزارة العمل بأنهم ملتزمون بتوطين الوظائف، وذلك للحصول على ترخيص لاستقدام عمالة غير سعودية.

أما أحمد الحميدان وكيل وزارة العمل للشؤون العماليةفقد أشار إلى أنه لا يعتقد أن الأنظمة التي سنَّتها الوزارة لها دور في هذه الظاهرة، لافتا إلى أن الوزارة وضعت برنامج "نطاقاتوهذا البرنامج ربما أكبر نقطة فيه هي تمييز تلك المنشآت التي قامت باحتساب نسبة السعودة وتوطين الوظائف بنسب مرتفعة، باعتبار أن القطاع التجاري لا بد أن يلمس حافزا حسِّيًّا يعود عليه بالمنفعة.

وأوضح الحميدان أن نظام "نطاقات" ليس كاملا، وأنهم في الوزارة يعقدون جلسات نقاش مطولة للبحث عن السلبيات وغلقها، وأنهم بدأوا في البحث في متابعة كيفية تطور أرقام العمالة في السوق السعودي وتفصيلاتها الإحصائية.

وأكد أن هذه المنشآت التي تتحايل على القانون والنظام سوف تدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، وأن الوزارة تغلق الثغرات، للتفويت على شركات القطاع الخاص أي فرصة لتحايل على هذا النظام.

وحثَّ الحميدان وسائل الإعلام على تحري الدقة قبل نشر أي إعلان لأية شركة توظيف، لافتا إلى أن كثيرا من الشركات تنشر إعلاناتها بدون معلومات تفصيلية دقيقة، وأن كثيرا من مكاتب الخدمات العامة ليس مرخص لها أن تمارس نشاط الاستقدام، ومع ذلك تقوم هذه المكاتب بالإعلان في الصحف في مخالفة صريحة للنظام.