EN
  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2011

قانونيون لـ"الثانية مع داود": جهل المرأة السعودية بحقوقها أضاعها

جهل المرأة السعودية بحقوقها هو السبب الرئيسي في ضياع حقوقها المادية وتعرضها للابتزاز.

  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2011

قانونيون لـ"الثانية مع داود": جهل المرأة السعودية بحقوقها أضاعها

أجمع خبراء قانونيون على أن جهل المرأة السعودية بحقوقها المادية والقانونية هو السبب في ضياع كثير منها، وأنها أحيانًا كثيرة تستند إلى العرف والتقاليد تحت ستار الرغبة في الإصلاح، ما يترتب عليه تعرضها للابتزاز وضياع حقوقها المادية.

وأكد الشيخ أحمد الصبيان -المستشار القانوني والقاضي السابق- في حلقة يوم السبت 31 ديسمبر/كانون الأول 2011م من برنامج "الثانية مع داود" خطورة وأهمية القضية، نظرًا لأنها ترتبط بالشق الشرعي الذي يحمي حقوق المرأة، فضلاً عن أنه يتعلق بالمرأة ذاتها التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم.

وأرجع الشيخ الصبيان المشكلة برمتها إلى عدم وعي المرأة بحقها المالي الذي كفله لها الشرع، وأن تعايش المرأة مع تصورات موهومة كتصورها مثلا عدم قدرتها على مراجعة المحكمة إلا بمحرم، أو تصورها أنها غير قادرة على فسخ وكالة كانت قد أصدرتها لأحد المقربين منها أو غير ذلك من التصرفات، فالمرأة بجهلها بكل هذه الأمور تكون أول من يعين الظالم على ظلمه.

وأضاف أن فهم المرأة لمعنى الولاية يرجع إليه مسؤولية كبيرة في هذه المشكلة، مؤكدا أن الفقه يرى أنه لا ولاية لأحد على المرأة الراشدة، فهي كالرجل الراشد سواء بسواء لها كامل الحق في التصرف في مالها، أما أنها تتصور أنها غير قادرة على التصرف في أموالها فهذا جهل منها، مشددًا على أن المرأة لها الولاية الكاملة في البيع والشراء وإصدار الوكالة.

وفيما يتعلق بتضرر المرأة في بعض دوائر القضاء، وخاصة في قضايا الميراث، فقد اعتبر أن هذا الأمر ساهم فيه جوانب معقدة كبعض الأعراف في بعض المناطق التي تمنع المرأة من الدخول في الميراث في العقارات، ويسمح لها في الحصول على سيولة نقدية فقط.

حالات تلاعب

وأضاف أن القضاة وكتاب العدل يبذلون جهدا كبيرا في التحقق من شخصية المرأة في قضايا الميراث، مؤكدا في الوقت ذاته وجود حالات تلاعب، ومن المقرر أن يتم حل هذه المشكلة بعد العمل بنظام البصمة الذي من المنتظر بروزه في الفترة المقبلة، وللقاضي الحق في كشف المرأة في بعض القضايا.

وشدد على أهمية دور علماء الدين في توعية المجتمع بحقوق المرأة، وعلى رجال الإعلام أيضًا ومؤسسات التعليم دور كبير في التوعية بقضايا المرأة، وقضايا حقوق المرأة ماليًّا.

أما مرفت السجان -قانونية ونائبة رئيس جمعية مودة- فقد أكدت ضرورة توضيح المفاهيم المغلوطة التي دخلت على المجتمع، وأدت إلى خلخلة الحقوق والواجبات في حقوق المرأة، مشددة على أن الشريعة الإسلامية هي الأساس التي نعتمد عليه في كل أمور وقيم وأحكام حياتنا، وأن الشريعة أعطت المرأة حقوقا مساوية للرجل، وخاصة في مجال الولاية على أموالها، فلها أهلية أداء وأهلية وجوب ما دامت عاقلة فهي مخول لها الولاية الكاملة على أموالها، ولا يحق لأحد أن يتدخل في أمورها ولا أن تستأذن من أحد.

عنف اقتصادي

وأرجعت ميرفت المشكلة إلى عدم تطبيق الإسلام الصحيح، والخلط بين الإسلام والعرف والقيم المجتمعية، إضافة إلى أن المرأة تعاني عنفًا اقتصاديًّا، لافتة إلى أن آخر الإحصاءات التي صدرت عن هيئة حقوق الإنسان أشارت إلى أن نسبة العنف في المجتمع وصلت إلى 45% وأن جزءا كبيرا من هذه النسبة يقع على النساء، (عنف لفظي واجتماعي ونفسي واقتصادي).

وبالنسبة للمنظومة القضائية في المملكة فيما يتعلق بحقوق المرأة، أكدت السجان أنها منظومة نزيهة لأنها تتعامل وفق شرع الإسلام، حتى وإن خالطتها بعض الشوائب في الإجراءات، فإن ذلك لا يعني غياب استقلالية القضاء.

وشددت على أن المرأة في قضاياها تحتاج إلى امرأة تبث إليها همومها وتبوح إليها بأسرار قد لا تقدر على البوح بها أمام القاضي، وكونها لا تجد محامية امرأة أو وكيلة فهذا يسبب إشكال لها؛ حيث إن بعض المحاكم أو بعض القضاة يرفضون أن تترافع المرأة بنفسها، ما يضطرها إلى الاستعانة بمحامٍ رجل، وقد يكون ذلك سببًا في عدم إخبار المحامي بكثير من التفاصيل والجزئيات الدقيقة، ما يؤثر سلبًا عليها في القضية، ما يساعد على وقوع الظلم على المرأة أو تضييع حقوقها.

ودعت إلى إيجاد منظومة واستراتيجية شاملة لإحقاق حقوق المجتمع عامة والمرأة خاصة، ودور مؤسسات المجتمع المدني لا بد أن يتم تقويتها للحد من هذه الأخطاء والسلبيات والمشكلات الواقعة على المرأة.