EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2017

فيديو.. سعودي يعمل "خبازا" ليوفر نفقات دراسته الجامعية

خباز سعودي

ناصر المزيعل

هذه كلمات أحد الشباب السعوديين وهو يقف أمام أحد الأفران لا ليشتري الخبز بل ليصنعه ويبيعه.

(الرياض – mbc.net) العمل ليس عيباً بل العيب هو أن تبقى محتاجا أو عالة على الآخرين.. هذه كلمات أحد الشباب السعوديين وهو يقف أمام أحد الأفران لا ليشتري الخبز بل ليصنعه ويبيعه.

ناصر المزيعل طالب سعودي لا يزال على مقاعد الدراسة ظهر في مقطع فيديو تم تداوله بشكل كبير، وأكد لـ"العربية نتوهو يقوم بإعداد الرغيف في الفرن، أن الخطأ ليس في العمل، بل بالمكوث في البيت بلا عمل، موضحا أنه سعيد بعمله الذي يدرّ عليه دخلاً يؤمن احتياجاته ومصاريف دراسته الجامعية.

وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تداولوا هذا الأسبوع، مقطع الطالب ناصر، في ظل تعليقات انقسمت بين مؤيدٍ ورافض، إذ قال البعض إنه يستحق الدعم والتحفيز، وأضافوا أنه مثال للجد والاجتهاد، وكسب لقمة العيش الكريم، فيما استنكر الرافضون لفكرة عمل ناصر كخباز، وقالوا إنه من المعيب أن يعمل سعودي أعمالاً يدوية.

 

مصاريف جامعية ونظرة مجتمعية

لم يمنع الخجل الاجتماعي ناصر الطالب في الكلية التقنية بـالرياض، من العمل في هذا المجال الذي يعتبره مصدر رزق جيد، مبيناً أنه يتقاضى راتباً يومياً يؤمن له مصاريف دراسته الجامعية.

وعن نظرة المجتمع لعمله، قال ناصر: "هناك أصدقاء أيدوا ما قمت به وشجعوني، لكن في المقابل، هناك عدد آخر منهم طلب مني ترك العمل بحجة أنني سعودي ومن المفترض ألا أعمل مثل هذه الأعمال، لكني أرفض هذا الرأي نهائياً، لأن كسب الرزق والعيش لا يعرفان عملا معينا، وفي النهاية العمل ليس عيبا ما دام شريفا".

وحول تأثيرات العمل على دراسته، قال ناصر إنه يوزع ساعات العمل في أوقات عدم وجود المحاضرات.

وعن استمراره في العمل خبازاً بعد التخرج، أوضح ناصر أن هذا القرار سابق لأوانه، "عند التخرج لكل حادث حديث، لكن ما أريد أن أؤكد عليه أنه من الخطأ أن ينتقص البعض عمل الشاب السعودي في المجالات المهنية واليدوية، فعملي في المخبز أضاف لي مزيداً من المهارات والخبرات".

وأضاف: "لابد من تغيير النظرة القاصرةمبيناً أن العمل ليس عيبا بل العيب هو في عدم عمل الشاب، داعياً المجتمع إلى دعم الشباب العاملين في هذه المجالات".

 

ثقة غائبة

قال الباحث الاجتماعي عادل صالح لـ "العربية نت" إن الشاب السعودي يحتاج إلى المزيد من الثقة التي تُمكنه من العمل في المجالات المهنية واليدوية.

وأوضح أنَّ نسبة الشباب السعودي العامل في هذه المجالات زادت بشكل واضح في الأعوام الأخيرة، وهذا يُعدّ مؤشراً جيداً يتطلَّب مزيداً من الدعم المتواصل، خاصة من المجتمع والأسر، وذلك عبر تشجيع الأبناء على العمل والاعتماد على أنفسهم في كسب الرزق، وهو ما من شأنه الحصول على جيل يمكن الاعتماد عليه في جميع المجالات مستقبلاً.