EN
  • تاريخ النشر: 22 يناير, 2012

خبراء لـ"الثانية مع داود": الجامعات أساءت استخدام صلاحياتها والضحية أصحاب الشهادات العليا

بطالة

شباب سعودي يبحث عن عمل

إطلاق يد مجالس إدارات الجامعات في تعيين أعضاء هيئات التدريس بها ترتب عليه إقصاء نسبة كبيرة من المواطنين السعوديين المؤهلين إلى شغل هذه الوظائف الجامعية..

  • تاريخ النشر: 22 يناير, 2012

خبراء لـ"الثانية مع داود": الجامعات أساءت استخدام صلاحياتها والضحية أصحاب الشهادات العليا

أجمع عدد من الخبراء على أن مشكلة البطالة بين أصحاب الشهادات العليا ومن حملة الدكتوراة والماجستير ترجع بنسبة كبيرة منها إلى مجالس إدارات الجامعات التي أساءت استخدام صلاحيات التعيين الممنوحة لها. وأوضح ضيوف حلقة يوم الأحد 22 يناير/كانون الثاني 2012م من برنامج الثانية مع داود -يقدمه الإعلامي داود الشريان- أن اللوائح المنظمة لتعيين أعضاء هيئات التدريس في الجامعات السعودية وضعت شروطًا ميسرة أمام العامة، إلا أنها وضعت في نهاية هذه اللوائح شرطًا يمنح مجالس إدارات الجامعات الحق في وضع الشروط التي تراها مناسبة.

وأضاف د. فيصل بن عبد الله العتيبي -كاتب وباحث في قضايا التوطينأن خلل تعيين السعوديين في هذه الوظائف الجامعية يبدأ من استغلال مجالس إدارات الجامعات لصلاحياتها، ليصبح بإمكانها قبول من تريد ورفض من تريد ويكون الضحية الخريج السعودي، سواء أكان مبتعثًا في الخارج أم من بين الحاصلين على الشهادات العليا من الجامعات السعودية بحجة عدم توافر الشروط، وأن هذه الإساءة ترتب عليها استقدام موظفين أجانب في ظل وجود مواطنين سعوديين بإمكانهم شغل تلك المناصب.

وأشار العتيبي إلى أن حملة الماجستير والدكتوراة الذين يعانون البطالة يصل عددهم إلى 3000 حالة، وفقا لأرقام وزارة الخدمة المدنية، وأن هذه الحالات تم مطابقة شهاداتها والتأكد من صحتها، سواء أكانت من الخارج وتم معادلتها أم من الحاصلين عليها من الجامعات السعودية.

وأضاف أن هذه الأرقام تأتي في ظل وجود 10.000 و500 مدرس أجنبي في الجامعات والمعاهد السعودية، وأن بعض هؤلاء الأجانب لا تتطابق شهاداتهم مع الشهادات التي حصل عليها حملة الماجستير والدكتوراه السعوديين.

وأشار إلى أن المفارقة الغريبة أنه يتم الاعتراض على شباب سعوديين من حملة الماجستير والدكتوراة حتى من جامعات عربية، ويتم استقدام زملاء لهم كانوا يدرسون معهم في هذه الجامعات العربية وهم على الدرجة نفسها، ويتم استقدامهم للعمل ويتم طرد السعوديين.

وأوضح العتيبي أن وزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بتوظيف السعوديين تضع في لوائحها شرط أساسي بعدم تعيين أجنبي في وظيفة إلا بعد التأكد من عدم وجود سعودي مؤهل يمكنه شغل هذه الوظيفة.

رفض واستنكار

من جانبه، استنكر د. نجيب الزامل -عضو مجلس الشورى- ذلك الوضع مستنكرًا تخرج شباب سعوديين من جامعات غربية وفي تخصصات متنوعة؛ ومن بينها تخصصات علمية بينما لا يجدون عملًا يليق بهم ومؤهلاتهم في الجامعات السعودية.

وأشار إلى وجود خريجين متخصصين في تقنيات النانو وفي تقنيات التعليم والمجتمع السعودي في حاجة إلى هذه التخصصات ولا يجد هؤلاء عملًا مناسبًا، مؤكدًا أن السبب هو في غياب الاستراتيجية والرؤية الواضحة للتعامل مع هذه الظاهرة.

وأشار الزامل إلى ضرورة الاستفادة من هذه الطاقات السعودية التي تم الإنفاق عليها في بعثات خارجية، وأن أبسط حق للدولة على نفسها أن توظف أولادها في العمل في أي مجال وخاصة في التعليم والجامعات، مؤكدًا أن الاستمرار في سياسة تهميش السعوديين في التعيين في أعضاء هيئات التدريس بالجامعات سيؤدي إلى خسارة المملكة بلايين الريالات التي أنفقتها على هؤلاء الخريجين، فضلًا عن دفع ملايين الريالات لأعضاء هيئات التدريس المستقدمين من الخارج.