EN
  • تاريخ النشر: 07 يوليو, 2014

المتنبي.. "مالئ الدنيا وشاغل الناس"

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

حكايته تثبت أن الإصرار على الطموح قد يدخل الإنسان صفحات التاريخ ليصبح ملهما للكثير من الناس الذين يأتون بعده، هو شاعر ليس كالآخرين من الشعراء، تحولت أبياته إلى أمثال وحكم تتناقلها الأجيال لمتانة

  • تاريخ النشر: 07 يوليو, 2014

المتنبي.. "مالئ الدنيا وشاغل الناس"

حكايته تثبت أن الإصرار على الطموح قد يدخل الإنسان صفحات التاريخ ليصبح ملهما للكثير من الناس الذين يأتون بعده، هو شاعر ليس كالآخرين من الشعراء، تحولت أبياته إلى أمثال وحكم تتناقلها الأجيال لمتانة الصنعة لديه، فلم يعد لشعراء عصره ذكر لطغيان حضوره عليهم حتى قيل عنه: "إنه مالئ الدنيا وشاغل الناس".

وقال سليمان الهتلان في حلقة الاثنين 7 يوليو/تموز 2014 من برنامج "تجارب ملهمةإن أبوالطيب المتنبي أو "أحمد بن حسين الكوفي الكنديولد بالكوفة سنة 303 للهجرة 915 للميلاد وفي زمنه كانت الدولة العباسية قد تفككت وبدأ عصر الدول والإمارات.

وهو أبرز شاعر عرفه التاريخ العربي وأقدرهم من حيث امتلاك ناصية اللغة وأصولها ومعانيها، كتب الشعر في العاشرة من عمره وفي الثانية عشرة سكن عامين في بادية السماوة ليتعلم الفصاحة، وفي الرابعة عشرة من عمره رحل إلى بغداد، برفقة والديه وهناك احترف الشعر وبعدها رحل إلى الشام مع والده.

يمتاز بأنه صاحب طموح وكبرياء وعزة ومن ذلك إنه أثناء إلقاء قصيدته،

واحر قلباه ممن قلبه شبم ..  ومن بجسمي وحالي عنده سقم

إلى أن قال:

ليعلم الجمع ممن ضم مجلسنا.. بأنني خير من تسعى به قدم

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي,, وأسمعت كلماتي من به صمم

الخيل والليل والبيداء تعرفني.. والسيف والرمح والقرطاس والقلم

فحرض أبوفراس الحمداني، الأمير سيف الدولة الحمداني، حينما قال للمتنبي وماذا أبقيت للأمير، فرماه سيف الدولة بدواة حبر فارتجل المتنبي:

إن كان سركم ما قال حاسدنا.. فما لجرح إذا أرضاكم ألم

 

يتميز شعره بالحكمة والفلسفة وجميل المعاني في المديح والرثاء، قاده طموحه إلى الرحيل إلى مصر على أمل أن يتحقق حلمه على يد كافور الإخشيدي، ليحكم ولاية يضاهي بها سيف الدولة الحمداني،

وصبر كثيرا على دهاء كافور وكيد الحساد، وظل يطلب ويلح إلى أن أحس باليأس فخطط للهرب من مصر رغم محاصرة كافور له، وتمكن من الخروج وهجا كافور بقصائد ساخرة، أدخلته التاريخ من بابه السلبي، لم ينجز المتنبي طموحه بولاية الناس لكنه أنجز بالتفوق في الشعر، ليتربع على العرش متفردا بالقمة دون غيره من الشعراء.