EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2011

الثانية مع داود: ريال واحد للوقاية من الإدمان يوفر 15 ريالاً للعلاج

الوقاية من الإدمان

الوقاية من الإدمان

جدوى برامج الوقاية من إدمان المخدرات لا تقف عند حدود الحماية من الوقوع في الإدمان فقط بل لها مردود اقتصادي كبير على خزينة الدولة، فما تنفقه الدولة على الوقاية يوفر أموالا طائلة من الممكن أن تنفقها على العلاج في حال تكاسلت عن نشر برامج التوعية من مخاطر الإدمان.

أكدت منى الصواف -الخبيرة الدولية في الأمم المتحدة في مجال علاج الإدمان، ورئيسة وحدة الطب النفسي في مستشفى الملك فهد في جدة- أهمية برامج التوعية والوقاية من إدمان المخدرات.

وأضافت في حلقة يوم الأحد 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2011م من برنامج "الثانية مع داود" -يقدمه الإعلامي داود الشريان- أن إنفاق ريال واحد على برامج الوقاية يوفر لخزينة الدولة 15 ريالاً من الإنفاق على برامج العلاج من إدمان المخدرات.

وأوضحت الصواف أن الوقاية من المخدرات في المملكة تسير وفق ثلاثة مستويات، المستوى الأول عام لكل الناس بما فيهم الأطفال والمرضى والأصحاء، والمستوى الثاني محاولة منع وقوع حالات أكثر عرضة لإدمان المخدرات، من بينها الشباب صغار السن، والمستوى الثالث منع حدوث انتكاسة للمرضى، مؤكدةً أن النوع الأخير يتم التركيز عليه بشكل أكبر من النوعين السابقين.

وأضافت أن المواطن السعودي والمقيم حتى الآن لا يفهم معنى كلمة مخدرات، وأن هناك خلطًا لديه بين الأدوية المعالجة وبين المخدرات، وأن كثيرين كانوا يتعاطون "الكبتاجون" على أنه علاج، غير أنه ثبتت مخاطره الطبية على جسم الإنسان، ومن ثم تم منعه.

وشددت الصواف على ضرورة أن تكون برامج التوعية والوقاية من المخدرات متاحة أمام الجميع، محذرة في السياق ذاته من إسقاط الفشل على أي عوامل خارجية، معتبرة أن هذه المسألة لن تفيد أحد.

وأكدت الصواف وجود تقصير في مستشفيات علاج الإدمان، لافتة إلى أن وجود مستشفيات الأمل في أماكن محددة وتكرار الشكاوى من سوء الحالة في هذه المستشفيات يتطلب إعادة تقييم كل شيء، سواء برامج وقائية أولية وثانوية أم برامج منع الانتكاسة، وتطبيق البرامج العلاجية والرعاية اللاحقة والرعاية الممتدة.

وشددت على أن المجتمع السعودي في حاجة إلى برامج متواصلة وليس فقط برامج موسمية، مشيرة إلى برامج الوقاية من المخدرات مسؤولية تضامنية بين المديرية وكافة الجهات والشخصيات المعنية، سواء أكان إمام مسجد أم مدرسًا والبرامج الإعلامية، وأنه لا بد من إيجاد آلية لتنظيم العمل ومواصلته في الوقاية من المخدرات.

سلعة تخضع للعرض والطلب

أما عبد الإله بن محمد الشريف -مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية- فقد أكد أن المخدرات سلعة تخضع مثل غيرها لفكرة العرض والطلب، وأنه إذا زاد الطلب زاد العرض، وأنه مهما أوتيت أجهزة المكافحة من قوة فهي لن تستطيع أن تقلل من المعروض من هذه المخدرات على النحو الذي تريد، وأن الحل في التقليل من الطلب على المخدرات لا بد أن يسير في اتجاهين متوازيين أحدهما الجهد الأمني والثاني الجهد التوعوي.

وأضاف عبد الإله أن مستشفيات الأمل تركز في برامجها العلاجية على 30% في الجانب الطبي، و70% النسبة المتبقية يتم التركيز فيها على برامج الدعم النفسي والاجتماعي.

فيما رد عبد الإله أن كثيرًا من الناس يعتقدون أن المديرية العامة هي الجهة الرئيسية في التوعية، لكن المديرية العامة جزء من منظومة، بمعنى لا بد أن تشارك الجهات الأخرى وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والصحة والشؤون الاجتماعية حتى المؤسسات الإعلامية، وأكد عبد الإله أن البطالة ليست سببًا ومبررًا لتعاطي المخدرات، لأن المتعاطي يعي تمامًا أن نهاية الإدمان إما دخول المستشفى أو السجن أو الموت، لافتًا إلى أن حب التجربة وأصدقاء السوء والترف والسفر إلى الخارج لها دور كبير في إدمان المخدرات.

وأشار إلى أن مستشفيات الأمل ليست بدرجة السوء التي يتحدث بها الناس، لافتًا إلى أن مشكلة هذه المستشفيات في عدم كفاية عدد الأسرة، وأن مستشفى الأمل في منطقة الرياض يوجد بها 300 سرير، ومنطقة جدة 330 سرير، والشرقية الرقم نفسه، والقصيم 47 سريرًا، وهذه الأسرة غير كافية، مضيفًا أن وزارة الصحة لديها 14 مستشفى قيد الإنشاء وسيتم افتتاح 4 مستشفيات في العام المقبل.