EN
  • تاريخ النشر: 09 فبراير, 2012

الثانية مع داود: السعوديون بمجمع الملك فهد "حاولوا الانتحار".. والعوفي: "كل شيء تمام"

مجمع طباعة المصحف

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف

الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، يؤكد عدم دقة المعلومات والبيانات الخاصة بأوضاع موظفي المجمع.. والموظفون يرفضون ويؤكدون سوء أوضاعهم والتمييز الممارس ضدهم.

  • تاريخ النشر: 09 فبراير, 2012

الثانية مع داود: السعوديون بمجمع الملك فهد "حاولوا الانتحار".. والعوفي: "كل شيء تمام"

يعاني الموظفون السعوديون العاملون في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف؛ أوضاعًا وظيفية ومالية سيئة، فحمَّلوا شركة "سعودي أوجيه" الشركة المسؤولة عن إدارة وتشغيل وصيانة المجمع؛ المسؤولية الكاملة عن تردي هذه الأوضاع.

وأجمع ضيوف حلقة الأربعاء 8 فبراير/شباط 2012 من برنامج "الثانية مع داود" الذي يقدمه الإعلامي داود الشريان؛ على أن شركة "سعودي أوجيه" هي المسؤولة عن هذه المشكلات، وأنها السبب في تدني مستوى الرواتب الخاصة بالسعوديين العاملين في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

من جانبه، أكد د. علي حمد الجهني المحامي والمستشار القانوني، أن الموظفين السعوديين في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف؛ يعيشون مأساة حقيقية، ويعملون في ظروف عمل تتشابه مع القرون الوسطى، ويعملون في بيئة لا تتوافر فيها العناية الصحية ولا الظروف التي تساعد على العمل؛ ما أدى إلى انتشار الأمراض بينهم، لافتًا إلى أن بعضهم حاول الانتحار، متهمًا الشركة المشغلة للمجمع بالعنصرية ضد الموظفين السعوديين، وبأن كل الامتيازات تكون لصالح الموظف الأجنبي.

وأوضح أن الجوانب المادية هي أبرز فروق التمييز التي تمارسها الشركة ضد السعوديين، مستشهدًا بأن زيادة رواتب غير السعوديين تصل 10%  بواقع 500 ريال، فيما تصل بالكاد إلى 250 ريالاً بالنسبة إلى السعوديين، رغم أن هذه الشركة تطبع المصحف بأموال سعودية، لافتًا إلى فروق الرواتب بين السعوديين وغير السعوديين تصل إلى ما بين 5 إلى 7 آلاف ريال لصالح الأجنبي.

معلومات مغلوطة

أما د. محمد سالم العوفي الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف؛ فقد اعتبر كل المعلومات التي ذكرت في هذا الإطار معلومات مغلوطة، وأن الأمانة تسعى جاهدة إلى حل كل المشكلات الخاصة بالموظفين، مؤكدًا أنه كان من الأوْلى أن يستضيف البرنامج مسؤولاً بالشركة للرد على هذه الاتهامات المتعلقة بضعف الرواتب وسوء أحوال الموظفين السعوديين بالمجمع.

وأكد العوفي أن الأمانة العامة مقيدة وفق صلاحياتها ووفق العقد الموقع بين الشركة ووزارة الشؤون الإسلامية، وأن العلاقة بين الموظفين والشركة تحكمها العقود الموقعة بين الطرفين، ويحكمهم نظام العمل والعمال ونظام الشركة، مشددًا على أن أي استفسار حول العاملين وأوضاعهم من الواجب أن تجيب عليه الشركة.

وأوضح العوفي أن عدد الموظفين بالمجمع منذ إنشائه لم يصل إلى 5000 موظف، وأن الزيادة في أعداد الموظفين تدرجت إلى أن وصلت إلى 1800 موظف، ولا يزال عدد العاملين في المجمع هو الرقم السابق، مشيرًا كذلك إلى أن الرواتب المذكورة أيضًا غير صحيحة، لافتًا إلى أن موظفي المجمع حصلوا على زيادة رواتب في 2009 بمقدار 7%، وبحد أدنى لا يقل عن 250 ريالاً، وفي عام 2011 بمقدار  10%، وبحد أدنى 500 ريال، وفي 2012 علاوة بنسبة 5%، ورفع الحد الأدنى لمجموع ما يتقاضونه من مخصصات مالية إلى 3000 ريال، خاصةً فئة العمال ومن في مستواهم.

وأضاف أنه جرى كذلك تعديل رواتب 350 موظفًا ومنحهم رواتب الوظيفة جرت ترقيتهم إليها؛ وذلك في 2011، ومنح رواتب شهرين في 2011 تجاوبًا مع المكرمة الملكية لموظفي الدولة، وتخصيص 2000 ريال لكل موظف لعلاج الأسنان، إضافة إلى التكفل بنفقات التأمين الطبي، ومنح رواتب 3 أشهر سنويًّا بنسبة 25% من الراتب الشهري وبحد أدنى 10 آلاف ريال بدلَ سكنٍ، ورفع الحد الأدنى لبدل السكن في العام الجاري إلى 15 ألف ريال، وأنه استفاد من زيادة الحد الأدنى لزيادة بدل السكن 900 موظف بنسب متفاوتة تصل إلى 50%، إضافة إلى ما كان يمنح لهم من بدل شهري بحد أدنى 500 ريال وبحد أعلى 1500 ريال، إضافة إلى إتاحة الفرصة لهم وفي قسم المراقبة النهائية، بالعمل خارج وقت الدوام الرسمي، لافتًا إلى أن هناك معلومات مغلوطة حول المجمع، والمطلوب استضافة الشركة المشغلة للرد على هذه الانتقادات.      

النزاهة والشفافية

من جانبه، انتقد أحمد الراشد المحامي طريقة العوفي في الدفاع عن الشركة، مؤكدًا أن هناك مشكلات حقيقية داخل المجمع مسؤولاً عنها الشركة المشغلة، وشدد على ضرورة اتباع معايير دقيقة في اختيار الشركة المشغلة للمجمع؛ لحساسية المشروع الذي تنفذه.

وأكد الراشد أهمية أن تتمتع الشركة بالنزاهة والشفافية، وألا تكون متورطة في مخالفات، لافتًا إلى أن العقد المبرم بين الوزارة والشركة ومدته 5 سنوات، هو عقد طويل، خاصةً أن العقود المتعارف عليها تكون مدتها سنة بسنة، داعيًا وزارة الشؤون الإسلامية إلى التدخل وتعيين الموظفين التابعين لهذه الشركة مباشرة.

وأشار إلى أن الشركة عليها التزامات تجاه هؤلاء الموظفين، مؤكدًا أن نظام العمل والعمال مواده قواعد آمرة تجبر الشركة على دفع حوافز ومزايا لهؤلاء الموظفين، والعمل على توفير جميع الوسائل المهمة فيما يتعلق بالراتب والنواحي الطبية.

شهادات من الواقع

واستقبلت الحلقة شهادات من عاملين في المجمع، رفضوا فيها تمامًا الطريقة التي تكلم بها العوفي، وأكدوا معاناتهم الحقيقية مع الشركة والتمييز الكبير الذي يمارس ضدهم داخل الشركة.

وقال فارس العوفي الموظف بالمجمع إنهم أقاموا دعاوى كثيرة في مكتب العمل وفي اللجان العمالية، إلا أن محاولاتهم كلها تبوء بالفشل، لافتًا إلى أنه يعمل بالمجمع منذ 17 عامًا وراتبه 3770 ريالاً، وأنه حينما بدأ العمل في المجمع كان راتبه 2500 ريال، وأن حالته نموذج لبقية أوضاع الموظفين السعوديين في المجمع.

وأكد أن المجمع استوعب 6000 موظف، إلا أن المتبقي منهم حاليًّا نحو 1540 موظفًا فقط، وأنه لا يوجد أمن وظيفي في المجمع بسبب الشركة، وهناك مدير وافد جاء إلى العمل في المجمع براتب 7 آلاف ريال، وراتبه الآن يصل إلى 70 ألف ريال.

فيما أكد الدكتور منير شيخ مدير وحدة التحضير في المجمع، سوء أوضاع الموظفين السعوديين في ظل الرواتب المتدنية، مؤكدًا أن مشكلتهم الأساسية تتلخص في توقف الزيادات السنوية لموظفي المجمع منذ عام 1994؛ ما ترتب عليه تدني الرواتب، مضيفًا أن العقد بين الوزارة والشركة كان منصوصًا فيه الزيادة السنوية للموظفين، وتوقفت الزيادة دون تدخل من الوزارة أو إعادة إلزام الشركة بصرف الزيادة المتوقفة.

أما أبوحذيفة فقد أكد أن سوء الإدارة أدى إلى تسرب الكفاءات؛ وذلك بسبب عدم وجود زيادات سنوية وحوافز وبدلات، لافتًا إلى وجود مشكلات تتعلق بالمنتج  أيضًا، خاصة على مستوى سوء الطباعة وسوء حالة الأوراق والأحبار المستخدمة، كما أن الإدارة تشتري أرخص المواد.. وكلها أمور لا تتناسب حجم الجهد المبذول من طرف العمال.