EN
  • تاريخ النشر: 07 ديسمبر, 2011

التبرع بالدم في السعودية بين الوقع والمأمول

التبرع بالدم

إحدى حملات التبرع بالدم

عدم انتشار ثقافة التبرع بالدم فضلا عن عدم وجود عمل مؤسسي لتنظيم هذه الخدمة الطبية المهمة كلها أسباب انعكست سلبا على واقع ثقافة خدمات بنوك الدم السعودية...

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 07 ديسمبر, 2011

ناقشت حلقة يوم الأربعاء 7 ديسمبر/كانون الأول 2011 من البرنامج، موضوع التبرُّع بالدم في المملكة، وواقع انتشار ثقافة التبرُّع بالدم في أوساط السعوديين.

ورأت د. فرجة حسن القحطاني مديرة بنوك الدم في المستشفيات الجامعية واستشارية أمراض الدم؛ أن ثقافة التبرُّع بالدم التطوعي في المملكة حاليًّا أفضل كثيرًا من الزمن الماضي، رغم أنها لا تزال أقل من المأمول، لافتةً إلى أنه في السابق كان أكثر المتبرعين بالدم من العمالة الوافدة.

وأشارت إلى أن دراسة طبية حديثة أكدت نتائجها أن 80% من المتبرعين بالدم من أقارب المريض، معتبرةً هذا المؤشر خطيرًا، خاصةً أن المأمول أن يكون 100% من المتبرعين متطوعين.

وعن مخاطر تبرُّع الأقارب بالدم، أرجعت القحطاني المخاطر إلى إخفاء الأقارب معلومات مهمة، رغبةً منهم في التبرُّع فقط، خاصةً أن هناك أمراضًا فيروسية لا يمكن اكتشافها بسهولة رغم الفحوصات التي تُجرَى على دم المتبرعين.

وأوضحت القحطاني أنه من الأفضل للإنسان أن يتبرَّع بالدم؛ لأن فيه تجديدًا للخلايا المناعية، ولأنه يجدِّد الدورة الدموية وينشِّط الذاكرة، لافتةً إلى أن بعض المتبرعين قد يشعرون بعد التبرُّع بيوم أو يومين بنشاط كبير.

وأشارت إلى أن توقيت التبرع بالدم يتوقف على نوعية الدم المطلوب أخذه؛ فمثلاً من يتبرَّع بصفائح الدم بإمكانه أن يتبرع كل 3 أيام أو أسبوع مثلاً، لكن الدم نفسه يكون كل 3 أشهر. ويجب ألا يقل عمر المتبرع عن 18 عامًا.

أما د. سليمان العريني الكاتب والخبير الاقتصادي، فرأى أن عددًا قليلاً من المواطنين السعوديين هم من يهتمون بموضوع التبرُّع، وأنه بالنسبة إلى واقع بنوك الدم في المملكة، نجد أن هناك مشكلةً هي أن كثيرًا من القطاعات والمستشفيات والمراكز الطبية في المملكة؛ كل مؤسسة تعمل بمفردها.

وأشار إلى أن وزارة الصحة مثلاً لديها 180 مستشفى؛ كل مستشفى لديها بنك دم، وأن وزارة الدفاع لديها 18 مستشفى، وأن المستشفى التخصصي له بنك دم خاص به، والحرس الوطني أيضًا له مستشفيات خاصة به قد تصل إلى 5 أو 6 مستشفيات، بالإضافة إلى المستشفيات الجامعية، وفي النهاية كل بنك يعمل بمفرده.

وأضاف أن أمر هذه البنوك يتم في النهاية وفق اجتهادات فردية لكل منشأة، ولا يوجد عمل مؤسسي لتنظيم هذه المسألة على مستوى المملكة، كما هي الحال في الولايات المتحدة مثلاً التي يوجد بها بنك مركزي للدم، تقوم فكرته على توفير مخزون استراتيجي من الدم يُوزّع على كل من يحتاج إليه.

وأوضح أن الوضع الحالي في المملكة يحتاج إلى إعادة نظر في طريقة عمل بنوك الدم؛ وذلك من خلال إنشاء مركز وطني واحد في المملكة، والعمل على نشر ثقافة التبرع في أوساط المجتمع السعودي.