EN
  • تاريخ النشر: 21 يوليو, 2012

حلفت عمري .. كلٌ يغنّي على ليلاه

سلوى تسأل خال سليمان عن حبيبها

سلوى تسأل خال سليمان عن حبيبها

يحيط الفشل بكل من يسكن ببيت سلوى، وكل يحاول النجاة بنفسه.

  • تاريخ النشر: 21 يوليو, 2012

حلفت عمري .. كلٌ يغنّي على ليلاه

عندما يحيط الفشل بأسرة ربّها لا يأبه إلاّ بتوفير المال، يغنّي كلٌ على ليلاه محاولاً النجاة من بيتٍ فاقد للحب، فالأخ الكبير يلجأ إلى بيت جدّته وعمّاته للسكن لديهم عملاً بمشورة زوجته المتذمرة من سكنها مع حماتها في بيت العائلة.

"من صادها عشّى عياله" مثل استخدمه الأب وهو ينصح ابنه الأوسط الذي يعمل أجيراً في محل الأقمشة لدى صديقه وهو يشجعه أن " يصيد" ابنة صاحب المحل الوحيدة ويتزوجها بدلاً من العودة إلى الدراسة ووجع القلب... الأب الذي لا يأبه إلاّ بالمال وضع ابنه على أول الطريق المختصرة للثراء دون عناء.

"بِتزوج بنتك لواحد رزقه ناقوط قربة" مثل آخر استعملته العمّة لتصف فقر سليمان عندما أخبر والد سلوى أمه وأخواته عن تقدم سليمان لخطبة ابنته، وطبعاً الفكرة لم ترُق للجدة وبناتها اللاتي يعشن معها ولم يطرق بابهن أحد.

ويا فرحة ما تمّت...سافر سليمان حبيب سلوى رغم وعده لها بالزواج، أخبرها أنّه مسافر إلى مصر للدراسة برسالة... سليمان رغم الحب الكبير لسلوى أخذ بنصيحة خاله الذي قال له أن الفرصة في العمر تأتي مرة واحد ولا يجب تفويتها.

السنين تمر ووحدها أم سلوى لا يتغير عليها شئ، كل اللّوم يقع عليها في أي شئ يفعله أبناءها، حتى عندما قرّر أصغر أبناءها ارتكاب حماقة ومعاقبة أستاذه في المدرسة على رسوبه بإفراغ عجلات سيارة المدرّس من الهواء جاء اللوم عليها، وهي صابرة تكتم ألمها على فظاظة الأب .

ومثلها سلوى التي نرى السنين تمر عليها دون تغيير، سلوى لا زالت على وعد سليمان رغم غيابه لسنوات ست، رغم نكرانها لذلك أمام والدتها.

وأخيرا استجمعت سلوى شجاعتها وذهبت تسأل خال سليمان عن أخباره، الخال تفاجأ بها وبأنها لا زالت تذكر حبيبها، وأخبرها أنه تأخر في دراسته ولن يعود قبل أن ينهيها. وحدها سلوى تغنّي على ليلها دون صوت، الفتاة الحالمة حُرمت من الدراسة بسبب حبيبها فلا هي درست ولا تزوجت.