EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2013

"قرية الكوبرا".. التعايش بين الإنسان والثعابين السامة

مصري يضع ثعبانين كوبرا في فراش بناته

لجأت "قرية الكوبرا" إحدى القرى التايلندية النائية إلى حيلة طريفة من نوعها لجذب أكبر عدد ممكن من السائحين لرفع مستواها المعيشي والتغلب على ضعف الموارد والفقر الذي يعانون منه، وهذه القرية لم تجد أمامها سوى التعايش مع أعداد كبيرة من ثعابين الكوبرا السامة التي تنتشر في القرية.

لجأت "قرية الكوبرا" إحدى القرى التايلندية النائية إلى حيلة طريفة من نوعها لجذب أكبر عدد ممكن من السائحين لرفع مستواها المعيشي والتغلب على ضعف الموارد والفقر الذي يعانون منه.

وقال ياسر الشمراني في حلقة يوم الأربعاء 30 يناير/كانون الثاني 2013 في برنامجه السهرة بأولها أن هذه القرية لم تجد أمامها سوى التعايش مع أعداد كبيرة من ثعابين الكوبرا السامة التي تنتشر في القرية.

وأشار الشمراني إلى أنه قبل 6 عقود مضت استطاع طبيب في إحدى القرى التايلندية أن يقنع أهلها بتربية كميات كبيرة من ثعابين الكوبرا في منازلهم ومع أولادهم حتى تتحول بعد عدة سنوات إلى "قرية الكوبرا" وليتمكنوا بذلك جذب مئات أو آلاف السياح سنوياً ما يدر عليها العوائد الوفيرة التي تجعلهم في رغد من العيش.

ومعظم سكان قرية Ban Kok Sa-Nga سابقاً والمعروفة حالياً باسم قرية الكوبرا استجابوا لطلب الطبيب وبدأوا فعلاً في تنفيذ هذا المشروع ونجحوا فيه وأصبحوا الآن هم وأبنائهم يقدمون العروض الترفيهية والخطيرة جداً مع الثعابين السامة للزائرين.

وأضاف الشمراني أن القرية يوجد بها 140 منزلاً ترى أمام كل منها صناديق خشبية تنام بداخلها الحيوانات "الأليفة" للمنزل وهى ثعابين الكوبرا السامة، وتختلف درجة خطورتها فمنها السامة القاتلة الفتاكة ومنها الأقل خطورة، ويقضى أهل القرية معظم أوقاتهم في تقديم العروض للسياح والزائرين.

أما في حالة عدم ركود الموسم السياحي فإن أهل القرية يتنافسون مع بعضهم البعض، ومن يجرأ على مواجهة كوبرا فتاكة ويطوعها ويدربها أو يقومون بحبس شخص في صندوق مع ثعبان خطر وسام ويرون لمن الغلبة؛ وهكذا تتمحور حياتهم كلها حول الثعابين.

أما عن الأطفال فهم يلعبون ويتعايشون مع الكوبرا وكأنها فرد من العائلة دون أي مشاكل أو منغصات.

ورغم ذلك، فقد أكد الشمرأني أن أكثر ما تفتقده القرية هي معايير السلامة والأمان فهناك أرقام مرعبة غير مؤكدة عن أعداد الموتى من السياح بسبب لدغات الثعابين، وبالنسبة للمدربين فأقلهم مصاب بكم كبير من اللدغات منها الطفيف ومنها الذي افقده طرفاً أو عضواً ومنها من أفقدته حياته.

ورغم ذلك فإنه عند موت ثعبان فإن الأسرة التي تملكه وجميع أسر القرية تحزن عليه حزناُ شديداً أكثر من حزنهم على فقد أي شخص في العائلة فالثعبان هو حياتهم وعملهم ومصدر دخلهم.