EN
  • تاريخ النشر: 29 نوفمبر, 2012

مصطفى الآغا يكتب : سقوط المنطق؟

مصطفى الأغا جديدة

مصطفى الآغا

من حق أي جمهور في الدنيا أن يغضب لخسارة فريقه أو منتخب بلاده ومن حق أي شخص في الكون أن ينتقد ولكن هناك خيوط رفيعة بين النقد والتجني والشتم والتعدي على حقوق الآخرين ومن كان يعتقد أن مجموعة سلطنة عمان في تصفيات كأس العالم سهلة فهو واهم واهم ...

من حق أي جمهور في الدنيا أن يغضب لخسارة فريقه أو منتخب بلاده ومن حق أي شخص في الكون أن ينتقد ولكن هناك خيوط رفيعة بين النقد والتجني والشتم والتعدي على حقوق الآخرين ومن كان يعتقد أن مجموعة سلطنة عمان في تصفيات كأس العالم سهلة فهو واهم واهم ... فالمجموعة تضم استراليا بمحترفيها الأوروبيين ( وسامح الله من وضعها في القارة الآسيوية ).

وتضم العراق بطل آسيا السابق وبطل غرب القارة وبطل الخليج ومنبع المواهب الدائم رغم كل الظروف الصعبة.. وتضم أيضا الأردن بحيوية لاعبيه ونتائجه اللافتة في السنوات السبع الأخيرة ، أما اليابان فحكايتها حكاية وهي باتت ( من كوكب آخر بالنسبة لمنتخبات آسيا ) ومع هذا لم تكن بعبعا أمام عمان في آخر مباراة خسرها العمانيون في الدقائق الأخيرة بعدما كانوا متعادلين وقدموا عرضا نال استحسان المحايدين خاصة في الشوط الثاني...

لهذا فعدم التأهل عن هذه المجموعة مباشرة لكأس العالم لن يكون مفاجأة لأحد لأنه أمر وارد قبل ان تبدأ التصفيات النهائية والتأهل أكيد أنه طموح مشروع ولكن يجب أن تكون هناك واقعية لدى الجميع والواقعية تقول أن مستوى عماد الحوسني هبط مؤخرا بسبب الإصابات المتكررة ولكن هذا لا يعني أن عماد انتهى ويجب عليه الإعتزال كما طالب البعض وهناك فارق كبير بين أن ننتقد لاعبا ونطالب بإبعاده عن التشكيلة وهو مطلب حق وبين أن تدخل في حياته وقراراته ونطالبه أن يعتزل مصدر رزقه ونقرر نيابة عنه كما قرر آخرون أن يلتزم علي الحبسي الصمت بدلا من أن " يُضيع وقته " في التصريحات التلفزيونية والصحفية وكل ذلك بسبب هدفين يابانيين ليس للرجل فيهما ناقة ولا جمل والثاني كان شبه أعجازيا بتمريرة من إندو الساحر ولكن الكثيرين من الجالسين على المدرجات أوفي المجالس أو تحت المكيفات يقررون أن الحبسي هو المتسبب بالخسارة وكان يجب أن يتصدى للكرة وكأن حتى التعادل مع اليابان سيؤهل عمان مباشرة لكأس العالم ....

لن أكون ملكيا أكثر من الملوك وأدافع عن الحوسني والحبسي ولكني أستغرب أن ينقاد البعض للعواطف ويبدأون حفلات الشتم "والمسخرة " على بعض اللاعبين مثل العجمي وفوزي ودرويش والتركيز على المدرب لوغوين الذي أهل عمان للتصفيات النهائية بعدما كان الأمل شبه سراب ثم عادوا ومدحوا به وبعدها عادوا " وشبطوا " به وبخياراته وقراراته ثم جردوه من الفهم الكروي .

وهنا أتذكر من هاجموا " ماتشالا" عندما كان يدرب المنتخب العماني وجردوه هو الآخر من أية ميزة " محترمة " وقالوا أنه انتهى تدريبيا ولن يكون عنده الجديد وبات المنتخب ( الذي ساهم بصناعته ) أكبر منه   وهو ما أجده لا يمت للمنطق بصلة ... ولكن للأسف مع كرة القدم المنطق هو الضحية الأولى والأكثر سقوطا .