EN
  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2012

مصرية تعيش في الشارع وتعاني ألم الاغتصاب المتكرر

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

امرأة عاشت حياتها فى الشارع تعاني ضعف الإستيعاب. كانت تعيش فى الملجأ فهربت منه لترمى بنفسها فى قانون الشوارع ،فباتت ملاذا لأى رجل تسول له نفسه بالعبث بها ولتجد نفسها حاملا سفاحا لتبحث بعد الولاده عمن يساعدها على الاعتناء بمواليدها فتمتد إليها يد العون ممن يدعون الانسانية لكن سرعان ما ينكرون وجود هؤلاء الأطفال ، وتصبح هذه الكارثه نصيبها ونصيب ابنائها ، قصة غريبه حركت القلوب.

  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2012

مصرية تعيش في الشارع وتعاني ألم الاغتصاب المتكرر

امرأة عاشت حياتها فى الشارع تعاني ضعف الإستيعاب. كانت تعيش فى الملجأ فهربت منه لترمى بنفسها فى قانون الشوارع ،فباتت ملاذا لأى رجل تسول له نفسه بالعبث بها ولتجد نفسها حاملا سفاحا لتبحث بعد الولاده عمن يساعدها على الاعتناء بمواليدها فتمتد إليها يد العون ممن يدعون الانسانية لكن سرعان ما ينكرون وجود هؤلاء الأطفال ، وتصبح هذه الكارثه نصيبها ونصيب ابنائها  ، قصة غريبه حركت القلوب.

 للشفقة عليها أحيانا لعقلها المحدود. ولظروفها التى تعيش فيها أحيانا أخرى رغم أنك تجد الصراع النفسى الذى تعيشه النفوس كونها أمرأه يخجل منها ويوصمها ناسيا رحمة الله سبحانه وتعالى. فدائما فى مجتمعاتنا المرأة مخطأه حتى لو باتت ضحية مرض وفقر ..

بعد فرارها من الملجأ تعرضت للاغتصاب عشرات المرات و وضعت مواليد مجهولي الآباء أخذوا منها عنوة و لا يزال الشارع يقذف بها نحو أنياب الشر .

لا تصدق هذه الرواية الحزينة أو تلك فكلها محض خيال فنان ... هكذا علمونا صغارا وأخبرونا عن المأسى والأحزان إن إجتمعت فى حياة انسان .ولما كبرنا أدركنا  أن في الحياة من الغرائب والعجائب ما يعجز عن صياغته أمهر الفنانين والقصاصين.... رشا بطلة مأستنا ، حاصرتها  الأبتلائات والمصائب من كل جهة فولدت في أسرة فقيرة  وأودعت فى ملجأ وعملت بأسوء مما عملت به من الأخرين ،فارتمت في أحضان الشارع القاسي اعتقادا منها أنه أرحم من الملجأ . وقد يُغنيها عن إحراج سببه لها حديث بعض أهل المنطقه ممن أحسنوا إليها  و خاصة  أنها قصة تدمى القلوب وتجرح المشاعر فأحجمت عن إظهار وجهها  .

أم مصطفى تقول:"جت هنا من حالى 15 سنه كوم الدكه عند المطافى قعدت والنا سبتقول فيه بنت اسمها رشا هربانه من الملجأ وقعده وكله بينهش فى لحمها وكل سنه بتجيب عيل والناس بتأخذ العيال بتاعتها . الفيران كانت حا تأكل البنت( منة) دى من ودانها كانت قعده بها فى الشارع فالناس أخذوها كتر خيرهم وربوها وخلوها زى الفل وعندك الولد واحده ما بتخلفش أخذته من بحرى بقت تروح لها بحرى فقالت لها الولد مات وهو ما متش علشن تمشى رشا من عندها يعنى هى غلبانه ونفسها فى العيل فأنا لما قعدتها النوبه دى لقيت لها قبول إنها عايزه بنتها وناس كتير جم لها قلت لها لأ يارشا أوى تفرطى فيها قلت لها خليها ياحبيبتى تنفعك لما تكبرى أنت دلوقتى بتكبرى وهى قالت لى وأنا نفسى فيها وأنا حافظت عليها لأنى لقيت بيت يلمنى يقعدنى فيه "

ولأنها لم تكن تضمر أي سوء وظنت بالناس الخير فكان سهلا الإيقاع بها  وايذاؤها من كل يد تمتد اليها بالرحمة والحنان أولا ثم بالأعتداء وهتك العرض أخرا، تاركا جنين أو طفلا سفاحا هو ثمرة هذه الشفقه والرحمة المزيفه وكأن رشا ممن يصدق فيهم القول الشائع ( الغلبان مايشبعش غلب)

أحد سكان منطقة كوم الدكه قال:"غلبانه ومتخلفه وعايشه فى الشارع وناس كتير ضحكوا ". وأضاف آخر:"هى رشا موجوده عندنا من زمان فى المنطقه مالهاش أهل يعنى وهى معاقه ذهنيا ما عندهاش قدره أو أهليه إن هى تكسب أو تتعقل فى الأمور أو أن هى تحسب الثواب من الخطأ".

سيدة من المنطقة قالت:"فيه ناس دلوقتى من الحته بيأخذوها بتتنيل تحبل وتقوم والده فى الشارع احنا أهل الحته  هنا عندنا اللى بيقدر له عليها ربنا بيعمله معاها وهى حرقت نفسها علشان النونه اللى معاها قبل ده اللى الناس أخذته منها مالقتش تأكله قامت مسكت زجاجة وحرقت نفسها ".

شابة كانت بالأمس وباتت أمرأة اليوم دفعت ثمنا غاليا كونها أمرأه بلا عائل وبلا مأوى، وأم لأطفال لا تملكهم خشية غدر الشوارع وبرغم تبسم الحياة لها ذات يوم لتصبح زوجه وأم إلا أن الرحمة فى قلوب البشر كانت كالضوء الخافت الذى لا يرى ويختفى سريعا.

وتقول رشا:"أبويا وأمى ميتين من زمان ومش لاقيه حته أقعد فيها وفى الأخر رحت جايه أقعد هنا فى كوم الدكه وكنت بأنام عند المطافى وكانوا بيقولوا لى أطلعى عند أى حد ونامى عندهم  وولاد الحرام اللى كان بيقولى تعالى معايا أروح معاه، أنا اتحرقت مش لقيه لأبنى علبة لبن فولعت فى نفسى كنت مخنوقه كده من ساعة ما أمى ماتت ماقتش حد يعطف على  فى الشتاء بأضطر أدخل أى بيت وبنام فيه، من رشيد أساسا  وأبويا وأمى ميتين من زمان ومش لاقيه حته أقعد فيها".

وبعيون حزينهة استقبلتنا وبألم الفراق تركتنا وكأنها تريد أن تقول، هذا هو الوجه الحقيقى للدنيا التى لا يعرفها أصحابها . إنها قصة من الواقع.