EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2012

ريع أغنية "بكرا" يعود بالخير على 5000 طفل عربي

عد مرور عام على إصدار أغنية "بكرا" الخيرية، والتي حققت نجاحاً مدوياً على كافة المستويات عقب العرض الأول لها انطلاقاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، صرح منتجا العمل الفني التاريخي عن الكيفية التي ستستخدم من خلالها التبرعات التي تلقتها الأغنية وأوجه إنفاقها في دعم برامج الفنون الموجهة إلى أطفال المدارس ودور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة.

بعد مرور عام على إصدار أغنية "بكرا" الخيرية، والتي حققت نجاحاً مدوياً على كافة المستويات عقب العرض الأول لها انطلاقاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، صرح منتجا العمل الفني التاريخي عن الكيفية التي ستستخدم من خلالها التبرعات التي تلقتها الأغنية وأوجه إنفاقها في دعم برامج الفنون الموجهة إلى أطفال المدارس ودور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة.

حققت سريعاً أغنية "بكراالتي سُجلت في العاصمة المغربية الرباط والقطرية الدوحة بمشاركة 24 من ألمع النجوم العرب وأطلقت في دبي يوم 11.11.11 الساعة 11:11 مساءً، أعلى المراكز في سباقات الأغاني على مستوى الأغاني العربية والعالمية في منطقة الشرق الأوسط، وتصدرت المركز الأول على مدار 5 أسابيع متعاقبة، كما تابعها على شاشات التليفزيون ملايين المشاهدين، وحققت أيضاً سبعة ملايين مشاهدة على موقع يوتيوب.

ويجري حالياً توزيع التبرعات التي تلقاها المشروع على المنظمات العالمية لإطلاق برامج مبتكرة لتعليم الفنون في العالم العربي.

وقد جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عقد في نادي كابيتال كلوب بمركز دبي المالي العالمي، وحضره المنتجان التنفيذيان للأغنية، المنتج الأسطوري كوينسي جونز ورجل الأعمال الإماراتي المهتم بالمشروعات الاجتماعية بدر جعفر، هذا إضافة إلى ممثلين عن المنظمات والجهات المستفيدة، والتي تتضمن منظمة إنقاذ الطفولة وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.

وتبدأ أولى عمليات توزيع التبرعات المتلقّاة بدعم "برامج بكرا للفنون" التي تهدف إلى رعاية ما يزيد على 5000 طفل في ثلاثة بلدان عربية، كما سيتعاون المشروع مع منظمة إنقاذ الطفولة في إطلاق برنامجها المبتكر "الشفاء والتعليم من خلال الفنون" (HEART) داخل عدد من المدارس في فلسطين، كذلك المدارس التي يرعاها برنامج الأغذية العالمي في الأردن. ويركز برنامج "الشفاء والتعليم من خلال الفنون" (HEART) على مساعدة أطفال العالم الأكثر عرضة للمخاطر على التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم المتداخلة حيال الأحداث الصادمة التي واجهتهم من خلال الرسم والموسيقى والتمثيل والرقص والأشكال الفنية المختلفة. كما يتولى البرنامج أيضاً تدريب المعلمين ومقدمي الرعاية والآباء على توظيف الفنون في مساعدة الأطفال على التخلص من مشاعر القلق والتوتر والغضب والحزن، ويعمل في ذات الوقت على تحسين جودة التعليم المبكر وأنشطة التعليم الأساسية داخل البيئات التعليمية المنظمة والملائمة للأطفال. وقد أِشارت النتائج إلى أن هذا المنهج المركّب يسهم بصورة سريعة وملموسة في تحسين صحة الأطفال ومستوياتهم التعليمية بشكل عام. 

وبدعم من مشروع "بكراستتعاون منظمة إنقاذ الطفولة مع مؤسستين محليتين في الضفة الغربية لإطلاق إستراتيجية لمدة عامين من أجل دمج برنامج "الشفاء والتعليم من خلال الفنون" (HEART) في برامج تنمية الطفولة المبكرة، وذلك من خلال بناء قدرات المعلمين في دور الحضانة ومراكز تعليم ما قبل المدرسة لإدخال تعليم الفنون والفنون التعبيرية داخل الفصول الدراسية. وينصب الهدف الرئيسي لهذا المشروع، وهو الهدف المعتزم تحقيقه خلال عامين، على تدريب ما يزيد على 408 معلم وولي أمر وإدخال تعليم الفنون في 36 من دور الحضانة ومراكز تعليم ما قبل المدرسة، الأمر الذي سيعود بالنفع على حوالي 1440 طفلاً فلسطينياً. جدير بالذكر أن منظمة إنقاذ الطفولة هي منظمة مستقلة رائدة على مستوى العالم تسعى إلى إحداث تغيير حقيقي دائم وإيجابي في حياة الأطفال.

ويختص برنامج الأغذية العالمي، وهو الوكالة الرئيسية للأمم المتحدة العاملة في مجال مكافحة الجوع، بتقديم المساعدات الإنمائية والطارئة للقضاء على الفقر والجوع في البلدان الأشد فقراً والأكثر افتقاراً إلى الأمن الغذائي. وستتيح التبرعات التي تلقاها مشروع "بكرا" لمنظمة إنقاذ الطفولة إمكانية إدخال وإدارة برنامج "الشفاء والتعليم من خلال الفنون" (HEART) في ثلاث مدارس بالأردن، حيث يساعد البرنامج الحكومة على تنفيذ برامج الوجبات المدرسية للأطفال المحتاجين. ويهدف مشروع البرنامج إلى مساعدة ما يقارب 1500 طفل أردني، ومن المعتزم تنفيذه في اليمن ومصر مستقبلاً.

 

وتسهم مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بدور رائد في إثراء الفنون داخل الإمارات من خلال برامجها التعليمية والمجتمعية واسعة النطاق والأثر. وستتيح التبرعات الآتية من مشروع "بكرا" للشباب في الإمارات فرصة المشاركة في برنامج متقدم يتضمن مشاريع تعليمية للفنون من شأنها الإسهام في تنميتهم الشخصية وأدائهم الأكاديمي والتنمية المستدامة لدولة الإمارات، التي تعد مركزاً للإبداع يطبق أفضل الممارسات فيما يتعلق بالأطفال والفنون. ويهدف المشروع المجموعة إلى منح ما يزيد على 300 طفل يتيم ومئات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات فرصة تعلم الفنون.

وفي حديث لها عقب انتهاء المؤتمر الصحفي، أكدت سعادة هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، على أهمية مشروع "بكرا" قائلة: "نحن سعداء وفخورون للغاية بالعمل مع هذا المشروع الرائد، كما نعرب عن امتناننا العميق لبدر جعفر وكوينسي جونز على ما قدماه من أفكار ورؤى مبتكرة. إن مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تلتزم التزاماً كاملاً بنشر الفنون لما تسهم به من دور هام في تنمية الأطفال، ونحن نعمل باستمرار على خلق وإتاحة الفرص لكافة أطياف المجتمع. وسيكون برنامجنا لدعم الأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات على رأس البرامج المستفيدة من مشروع "بكرا". إن المعرفة هي ثمرة الإبداع، ولا شك أن دعمها يخلق مجتمعات أفضل".

وفي كلمة له أمام المؤتمر الصحفي، قال المنتج الأسطوري كوينسي جوننز، وهو المنتج التنفيذي المشارك للأغنية والفيديو الخاص بها: "أشعر بسعادة غامرة مع زيارتي الإمارات مجدداً بعد مرور عام على إطلاق الأغنية مع أخي وصديقي العزيز بدر، لاسيما بعد الأصداء الواسعة التي حظي بها مشروع "بكرا" في كافة أنحاء الشرق الأوسط. إن النجاح الحقيقي سيبدأ اليوم مع تنفيذ المرحلة الأولى من "برامج بكرا للفنون" في 2013، والتي ستحدث أثراً دائماً في حياة الكثير من شباب منطقة الشرق الأوسط، فالفنون لها أثر شاف وقدرة على التغيير، وقد استندت هذه البرامج في تصميمها إلى رسالة الأغنية في إتاحة الفرص لخلق غد أفضل".                                         

ومن جانبه، قال بدر جعفر، رجل الأعمال الإماراتي المهتم بالمشروعات الاجتماعية والمنتج التنفيذي المشارك للأغنية والفيديو الخاص بها : "قدم مشروع "بكرا" نموذجاً مبهراً في القدرة على تجاوز العوائق التي تفرضها الحدود والمزج بين الثقافات، وهذا ما تستطيع الفنون تحقيقه. ويشرفنا كثيراً أن نمنح آلاف الأطفال في العالم العربي فرصة تعلم الموسيقى والفنون، ونزودهم أيضاً بالأدوات التي يحتاجون إليهم في التعلم، الأمر الذي سيحدث فارق حقيقي في مستقبلهم. إن برامج الفنون التي ستطلقها الجهات المستفيدة ستساعد على رعاية مواهب الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما ستنفتح أمامهم الآفاق للعديد من الفرص الأخرى في حياتهم".

واستكمالاً لنجاح التعاون في إنتاج أغنية "بكرا" الخيرية، صرح أيضاً كل من جونز وجعفر عن اعتزامهما إنتاج "الفيلم الوثائقي الخاص ببكرا" خلال عام 2013. وسيتناول هذا الفيلم الوثائقي قصة نجاح المشروع التاريخي، وسيجول في الكواليس لعرض بدايات الرؤية وتسجيلات الأغنية والفيديو وتعاون جميع النجوم العرب. وتماشياً مع الطموح الإقليمي للمشروع، وسيتعقب الفيلم ثلاثة فنانين عرب طموحين، وسيعرض الكيفية التي غير من خلالها مشروع "بكرا" حياتهم.