EN
  • تاريخ النشر: 16 سبتمبر, 2012

تعرف على حكاية "الحلوة" أول امرأة في السلك العسكري السعودي

تعد "أم مبارك" أول سيدة بحائل تلتحق بالعمل في القطاع العسكري على وظيفة "سجانةوتحظى باحترام كبير وتقدير من قبل الأهالي لها، وتفاخر السيدة بعملها وخدمتها لوطنها، حيث بدأت العمل في سجن حائل في عهد الملك فيصل يرحمه الله عام 1392.

  • تاريخ النشر: 16 سبتمبر, 2012

تعرف على حكاية "الحلوة" أول امرأة في السلك العسكري السعودي

تعد "أم مبارك" أول سيدة بحائل تلتحق بالعمل في القطاع العسكري على وظيفة "سجانةوتحظى باحترام كبير وتقدير من قبل الأهالي لها، وتفاخر السيدة بعملها وخدمتها لوطنها، حيث بدأت العمل في سجن حائل في عهد الملك فيصل يرحمه الله عام 1392. وقد أنهت أم مبارك أو الحلوة ناصر العنزي خدمتها في سجن حائل برتبة جندي أول، مطلع عام 1409، لتتحول لاحقا إلى أحد أمهر الحرفيات في السوق الشعبي بحائل بعد أن عملت لسنوات في البسطة لتعول أسرتها في الوقت الذي كانت تربي فيه قطيعا من الماشية.

وأشارت الحلوة في حديث لها لموقع "الوطن" إلى أنها تفخر كونها أول امرأة تعمل في السلك العسكري. ونوهت إلى أن المجتمع المحلي لم يتقبل فكرة عملها منذ بدايته حتى تم تكريمها من قبل مسؤولي سجن حائل آنذاك.

أم مبارك في منتصف العقد السابع من عمرها ومع ذلك لا تحب أن تتوقف عن العمل، وعن بدايتها في العمل، تقول: علمت أن سجن حائل أعلن عن طلب سجانات بعد أن دخلت سجن حائل أول امرأة، ولكوني أرملة وأما لطفل وطفلة، كانت الحياة صعبة علينا في ذلك الوقت، لذا طلبت من شقيقي العمل ورفض في بداية الأمر، وبعد محاولات وافق بأن أعمل بهذه الوظيفة والتحقت بالعمل العسكري برتبة جندي أول. وتتذكر أم مبارك بدايات عملها في السجن، وتقول إنها كانت تطبخ على الحطب داخل السجن وتسخن الماء، لعدم وجود غاز وقتها وتعمل على تبريد الماء بالوسائل المتوفره وقتها "القربه" و"الزير".

وتقول السجانة المتقاعدة إن أول سجينة في سجن حائل كانت تتعامل بعنف، وكثيرة الصراخ وقد سببت مشاكل كثيرة، لذا طلب مني مدير السجن وقتها المبيت معها بداخل السجن، وكون أطفالي وحيدين ولا يوجد من يرعى شؤونهما طلبت أن يكون ابني وابنتي معي داخل السجن، وفور دخولي أنا وطفلي إلى السجن بادرت المسجونة بتهديدي، وخفت أن تلحق أذى بي وبطفلي، ونبهت الطفلين وقلت لهما عندما تشاهدان هذه المرأة تقترب مني أشعرا أفراد السجن بالخارج بالطرق على الأبواب، وخلدنا للنوم ليلتها وبجوارنا السجينة، ومع حلول الصباح استفقت للوضوء ولأداء صلاة الفجر، عندها هجمت علي وحاولت "خنقي" لكني تمكنت من السيطرة عليها، وحصلت على تشجيع من مسؤولي السجن.

وتشدد الحلوة على أن هذه الشهادة رفعت من معنوياتي أمام أهلي والمجتمع ومن حولي في ذلك الوقت، وأعطتني دافعا للعمل وأكدت عندي مفهوم أن المرأة شقيقة الرجل ولا فرق بينهما. وأضافت أن مثل تلك النظرة القديمة توارت الآن وبعد سنوات تقبل المجتمع عمل المرأة في القطاع العسكري والتحقت أكثر من سيدة بالعمل العسكري.

وتشير أم مبارك إلى أنها بعد التقاعد وصل راتبها الشهري 1900 ريال، وكان لا يفي بالتزاماتها واحتياجات أبنائها، ورعاية الماشية وشراء العلف لها، وقالت: قررت بيع جزء كبير من الماشية واتجهت لعمل الشعبيات والقطع الحرفية وبيعها في السوق. وطالبت المتقاعدة حلوة العنزي بالاهتمام والرعاية من الجهات المعنية قائلة: أتمنى من الجهات المختصة أن تنظر في أمرنا نحن المتقاعدات القديمات.