EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2012

الشارع التونسي يغلي بسبب وقف القروض

بعد تراجُعِ الوضعِ الاقتصادي في تُونُس وارتفاعِ نسبةِ التضخمْ الى اكثرَ من خمسٍ في المائة وانخفاضِ الاحتياطِ النقدي جاءَ قرارُ البنكِ المركزي المتعلق بالحَدِّ من القُروضِ الاستهلاكية .. ليزيدَ الطينةَ بِلة و يُسْعِرُ غضبَ الاهالي.

  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2012

الشارع التونسي يغلي بسبب وقف القروض

بعد تراجُعِ الوضعِ الاقتصادي في تُونُس وارتفاعِ نسبةِ التضخمْ الى اكثرَ من خمسٍ في المائة وانخفاضِ الاحتياطِ النقدي جاءَ قرارُ البنكِ المركزي المتعلق بالحَدِّ من القُروضِ الاستهلاكية .. ليزيدَ الطينةَ بِلة و يُسْعِرُ غضبَ الاهالي.

شهد الاقتصاد التونسي تراجعا بعد الثورة حيث سجل التضخم المالي ارتفاعا ب5,4 بالمائة كما تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة الى 95 يوما مقارنة ب127 يوم في االسنوات الماضية, و في محاولة لانقاذ الاقتصاد التونسي اتخذ محافظ البنك المركزي جملة من القرارات تمثلت خاصة في الحد من القروض الاستهلاكية.

تضخم مالي شهده الاقتصاد التونسي هذه السنة جعل البنك المركزي التونسي يتخذ قرارا ينص على الحد من السلفات وقروض الاستهلاك التي يلجأ اليها التونسي عادة لتأمين مقتضيات العيش واحل مكانها قروض الاستثمار.

راضي المدب خبير اقتصادي يقول:"طبعا هذا له تداعيات, أولا أن المال الذي يصرف في قروض الاستهلاك لا يصرف في قروض الاستثمار و هي الوحيدة القادرة على خلق مواطن شغل و بعث النمو في البلاد, ثانيا قروض الاستهلاك تشجع على الارتفاع في الاستهلاك و بالتالي الارتفاع في التضخم المالي في البلاد"

تعد قروض الاستهلاك في تونس متنفسا للموظفين الذين يلجأون للاقتراض من البنوك من اجل الوفاء بالتزاماتهم المالية.

وأكد المدب أن قروض الاستهلاك هي المكشوف عن الحساب و قروض السبع سنوات و قروض السيارات و قروض تحسين مسكن و القروض الترفيهية.

قرار البنك المركزي التونسي أدخل قلقا كبيرا في نفوس التونسيين الذين يعتمدون في غالبيتهم على السلفات من البنوك لتسديد ديونهم والتي باتت الحاجة اليها اكبر مع غلاء المعيشة اذ أصبح المرتب الشهري الذي يتقاضاه الموظف غير كاف لتلبية احتياجاته اليومية و الاساسية. هذه السلفات تعرف بين المواطنين ب"الاحمر"

مواطن يقول:" الانسان في تونس يعيش بالاحمر، عندما يتم ايقاف القروض يصبح التونسي لا حياة لمن تنادي".

وقال آخر:" عشنا بالديون و من أجل الديون, هذا الرجوع سيخلق اضطرابات خاصة لدى العائلات ذات الدخل المتوسط"

حالة من القلق تسود بين التونسين حاليا سببها قرار البنك المركزي التونسي الحد من قروض الاستهلاك في ظل ظروف صعبة تتسم بغلاء المعيشة

هل الحكومة في صدد اتخاذ تدابير معينة على هذا الصعيد؟ هل يتوقع الخبراء اي ردات فعل شعبية على ذلك؟