EN
  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2012

السودان بين كل نزاع ونزاع يتأجج نزاع

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

سنوات طويلة من الحروب والاقتتال الداخلي جعلت السودان في مقدمة البلدان التي تعاني الاضطراب وعدم الاستقرار.

  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2012

السودان بين كل نزاع ونزاع يتأجج نزاع

عانى السودان طوال السنوات الماضية حروبا داخلية وصراعات دموية بين بعض المناطق والمركز.....سنوات خلفت وراءها بلدا مثخنا بالجروح العميقة ومعرضا لانهيارات اقتصادية وسياسية وحتى امنية. وعلى الرغم من المبادرات التي اطلقت من اجل ايجاد حلول لهذه المشاكل ظل السودان حبيس نزاعاته التي تكاد لا تنتهي، والضحية الاولى لهذا النزيف المؤسف هو المواطن السوداني.

سنوات طويلة من الحروب والاقتتال الداخلي جعلت السودان في مقدمة  البلدان التي تعاني الاضطراب وعدم الاستقرار.

صراع بين المناطق والمركز لا يكاد يهدأ حتى يشتعل من جديد قاضيا على كل امل بالاستقرار، هادرا الثروة البشرية والخيرات الطبيعية ومهددا وحدة البلاد بالانقسام والشرذمة.

مناطق النزاع في السودان للاسف كثيرة بينها دارفور و كردفان وجبال النوبة والنيل الازرق وشرقي السودان، تعاني كلها  بحسب التيارات المعارضة التهميش الذي فشلت جميع  الاتفاقات والمبادرات في معالجته وتجاوزه.

التيارات نفسها تشكو من قسمة غير عادلة للثروة الوطنية والسلطة ، ومن اقصائها عن الخطط التنموية الضرورية لايجاد نمو متوازن وابعاد الحرمان الذي تعانيه المناطق البعيدة عن المركز.

وترى ايضا ان الاستعلاء الثقافي والعرقي الذي يمارسه الحزب الحاكم  هو  احد الاسباب الرئيسية التي دفعت المتمردين في بعض هذه المناطق الى حمل السلاح  ونبذ الحوار.

اما قادة المؤتمر الوطني الحاكم في السودان فيلقون باللائمة على بعض الجهات الخارجية التي تدفع في نظرهم السودانيين عمدا الى براثن الاقتتال والتمزق وهي لا تألوا جهدا كما يقولون في بث الفرقة ونشر بذور الفتن الداخلية ولا تتواني عن دعم الفصائل المنشقة ودفعها للدخول في مناوشات عسكرية مع الخرطوم  من اجل تحقيق مصالحها الخاصة.

هذه الخلافات العميقة بين المعارضة والسلطة... يدفع المواطن السوداني العادي ثمنها الباهظ من اوضاعه الاقتصادية والسياسية والامنية، وتصير آماله بالاستقرار والازدهار معلقة على المبادرات الدولية علها تقنع المتنازعين بضرورة التوصل الى حلول تخرج البلاد من مربع الاقتتال الذي مرت عليه سنوات طوال من دون ان يلوح في الافق اي بصيص امل يؤذن بنهايته.