EN
  • تاريخ النشر: 03 نوفمبر, 2012

البرازيل تخشى انقراض مواهبها الكروية الشابة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

رونالدو وريكاردو كاكا وأسماء أخرى كلها شكلت علامة فارقة في تاريخ الكرة البرازيلية، اليوم البرازيل تخشى من انقراض مواهبها الكروية الشابة, والسبب إنشاء أوروبا مدارس كرة قدم على أرضها تدرب ومن ثم تستقطب هذه المواهب في سن صغيرة ما جعل الموضوع يطرح تحت قبة البرلمان البرازيلي...المزيد من التفصيل مع الزميل عيسى الطيبي من ريو ديجانيرو

رونالدو وريكاردو كاكا وأسماء أخرى كلها شكلت علامة فارقة في تاريخ الكرة البرازيلية، اليوم البرازيل تخشى من انقراض مواهبها الكروية الشابة, والسبب إنشاء أوروبا مدارس كرة قدم على أرضها تدرب ومن ثم تستقطب  هذه المواهب في سن صغيرة ما جعل الموضوع يطرح تحت قبة البرلمان البرازيلي...المزيد من التفصيل مع الزميل عيسى الطيبي من ريو ديجانيرو

موسم الهجرة البرازيلية الى أوروبا، على رمال شواطيء " الكوباكبانا" Copacabana .الذهبية تعفرت "مواهب فذة" بوهج حبات رمالها، ولدت هنا أساطير في كرة القدم طبعت  بسحرالزمان والمكان، فكانت ايقونات  النجوم بضاعة  البرازيل الاولى الى العالم، هذه المواهب مهددت بالانقراض ..ومخاوف جدية بأن يجف النبع البرازيلي من التدفق بأبطال كرة القدم..على قبة البرلمان،  وزير الرياضة البرازيلي "آلدو ريبيلو" اطلق موجة جديدة من التحذيرات للاندية الاوربية التي اتهمها "بالكولونيالية" وانتهاجها نظاما استعماريا استغلاليا بخطف المواهب..الأندية الأوروبية متهمة ايضا حسب تعبير السيد "ريبيلو" بإنشاء مدارس كرة القدم لاستكشاف واستقطاب المواهب الشابة البرازيلية في سن صغيرة والتعاقد معها بأبخس الأثمان.

آلدو ريبيلو وزير الرياضة البرازيلي ريوديجانيروقال:"على الفيفا ان تكون حازمة مع هذه التصرفات، إنها الأسوأ في درجات الاستعمار  تستخدم في كرة القدم ..الاندية التي تستغل الاطفال من افريقيا وامريكا اللاتينية بدون اي تقدير ومكاسب حقيقية..استغلوا ايضا فقر المجتمعات فيها، الأمة اللاتينة لديها ابناؤها ..تعتني بهم ..والسلطات تأخذ على عاتقها التكفل بهم ..وفجأة تظهر الاندية الاروبية على الملأ لتخطف الاطفال من بين ايدينا الى اوروبا لتسفيد من مهاراتهم ومواهبهم ..وزارة الرياضة ستفعل كل ما في جهدها - وبحزم مني - لوقف هذه التصرفات".

المدرب والخبير البرازيلي فاندرلي لكسمبورجو الذي سبق أن درب المنتخب البرازيلي و ريال مدريد الاسباني حذر  الحكومة البرازيلية ايضا مما سماه النهب الاوروبي ..داعيا الحكومة الى ضرورة التدخل ومنع هجرة مواهب البرازيل الشابة الي أوروبا ...هنا ..وعلى تلال الفافيلاز في ريوديجانيرو  الفقيرة...أنشأ الاسطورة البرازيلي " أرثر انتونيوس كيومبرا" المعروف ب"زيكوالملقب ايضا ببيليه الابيض..أنشأ هذه المدرسة لكرة القدم التي تعنى برعاية المواهب الشابة  وحمايتها من عبث القراصنة الجدد..المدرب الشاب " رودريغو دوسانتوس  Rodrigo Dosantos ينهمك في حب وشغف بتدريب هؤلاء الاطفال الفقراء ، مؤمنا بضرورة وقف نهب المخزون  الرياضي البرازيلي

رودريغوس دوسانتوس مدرب بمدرسة زيكو لكرة القدم- ريوديجانيرو قال:"إنها قضية شائكة حقا..الاندية الاوروبية تخطف الاطفال من ذويهم في سن مبكرة وهو أمر مشين ..لكن اذا نظرنا اليها من زاوية اخرى ، فهي فرصة للاطفال لتحسين وضعهم المالي والاجتماعي..فعلى حين غرة يحصل الطفل على فرصة ليغير حياته ويحسن من وضع عائلته التي ترزح تحت خط الفقر في الفافيلاز كما ترون هنا ..لقد اصبح للالتحاق بالاندية الاوروبية بعدا اجتماعيا ايضا ..فهي الآن مظهر  للوجاهة والتفاخر بين العائلات..مع الاسف ان لهذا التصرف السلبي ابعادا اخرى حسنة".

في اكبر مدينة للصفيح في العالم في ريوديجانيرو ايضا..وفي حي "مانغويرا " الفقير ، يتنقل المدرب " فينيسيوس ماريو" بين جنبات الحي ، شارحا للاباء خطر الموافقة على ارسال اولادهم الى اوروبا ..يلتقي ايضا بالاطفال يحثهم على الرباط في بلدهم ..

فينيسيوس ماريو مدرب كرة قدم- ريوديجانيروقال:"الجلبة برمتها مرتبطة بالمال والمال فقط..الاندية الاروبية توفد قراصنة الى هنا لتوظيف الاطفال عندها..لكن هذا الامر بدأ بالتراجع، السبب الرئيس لهجرة الاطفال نحو اوروبا كانت بسبب الوضع الاقتصادي في البرازيل ..ومع تطور الاقتصاد والمعيشة اصبح من غير المجدي الذهاب الى اوروبا، خذ مثلا اللاعب " نيمار" حاول كل من نادي  ريال مدريد وبرشلونة شراءه لكنه رفض العرض وبقي في البرازيل".

مراقبون برازيليون يرون أنديتهم عاجزة حاليا عن تقديم مواهب جديدة بسبب تصارع الأندية الأوروبية علي خطف النجوم وهم في سن صغيرة  محذرين من خطورة هجرة المواهب أمثال الكسندرو باتو آخر النجوم الصغار في سن الثامنة عشر- الذي اشتراه نادي اي. سي. ميلان الايطالي.