EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2012

الإخوان يخيبون ظن السلفية الجهادية بعد وصولهم الحكم

الجهادية السلفية التى ترى ان الجهاد فى سبيل الله هو الخيار الاوحد لتحرير الامة واعتماد العنف وسيلة لتحقيق اهدافها توصف فى ادبيات تنظيم القاعدة بانها الطائفة المنصورة ....وانتشارها فى سيناء واستخدام القيادة المصرية ممثلة فى الاخوان لاسلوب التطهير لهذه الخلايا امر له ابعاده خاصة فى علاقة الاخوان بالتيارات الدينية

  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2012

الإخوان يخيبون ظن السلفية الجهادية بعد وصولهم الحكم

الجهادية السلفية التى ترى ان الجهاد فى سبيل الله هو الخيار الاوحد لتحرير الامة واعتماد العنف وسيلة لتحقيق اهدافها توصف فى ادبيات تنظيم القاعدة بانها الطائفة المنصورة ....وانتشارها فى سيناء واستخدام القيادة المصرية ممثلة فى الاخوان لاسلوب التطهير لهذه الخلايا امر له ابعاده خاصة فى علاقة الاخوان بالتيارات الدينية.

مع غياب الامن في سيناء منذ بداية الثورة وبروز ما يسمى الفراغ الامني وفق بنود اتفاقية كامب ديفيد، تنامت خلايا الحركات الجهادية السلفية ..متخذة من الصحراء مقرا لها وايضا قاعدة انطلاق لتنفيذ الهدف الذى تصبو اليه وهوانشاء دولة الخلافة وتحريرالقدس. وما ان تحركت السلطات المصرية للتصدي لنشاط هذه الجماعات حتى ارتفعت صيحات الغضب والاستنكار من قبل قيادييها يتهمون فيها الاخوان المسلمين بالتعاون مع امريكا واسرائيل لتصفيتهم. لكن هناك من يعارض هذا التحليل وينظر الى الاحداث نظرة مختلفة.

د.كريمة الحفناوى الامين العام للحزب الاشتراكى المصري قالت:"تصورنا انه هايكون هناك مواقف متشددة وقلنا هايكون فيه تعديل فورى للاتفاقية لم يتم اى شئ حتى وقف التطبيع مع اسرائيل ما تمش ".

ابو عمر من اهل السنة مؤيد للاخوان قال:"ما يحدث فى سيناء مخطط ومدبر فهم يريدون ان يقطعو الطريق على القيادة الجديدة للنجاح  .. باحداث ضجة فى سيناء وان هناك جماعات تهدد الامن الاسرائيلى ليستجلبو التدخل الخارجي".

على الرغم من الاختلاف بين أدبيات الجهادية السلفية والسلفية التقليدية المنغمسة حاليا في الشأن السياسي المصري، هناك تعاطف بين الجهتين تتجسد فى تعظيمهما رموز جهادية بارزة كبن لادن وعمر عبد الرحمن والظواهرى وغيرهم ...وحتى الامس القريب كان هناك ايضا نوع من التعاضد والتفاهم  بين السلفيين والاخوان ظهر واضحا في دعم السلفيين محمد مرسي مرشح الاخوان في الانتخابات الرئاسية، فهل هناك تحول في هذا المسار؟  وهل يمكن القول ان خلافا بدأ يظهر بين الجماعتين بعد احداث سيناء؟  تساؤلات عدة مطروحة حاليا قد تشكل في ما بعد منعطفات مهمة في مسيرة التعاون بين الجانبين ، تقرر وجهتها النهائية قدرة الاخوان على التحكم بها.

هشام جعفر باحث فى مجال التيارات الدينية قال:"الاخوان عندهم شكل من اشكال التميز فى التعاطي مع تغير السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى يتعرضون لها ".

 د. كريمة الحفناوى قالت:"الخلاف ليس فى اطار العداء ..همه اعطو الصوت لمرسي مقابل الشريعة والخلافة والاخوان ممكن من وجهة نظرهم الوقت لم يوات بعد  بس انما مش عداء ".

 بدا جليا بين الاخوان والسلفيين داخل اللجنة التاسيسية للدستور وتصاعد الاحداث فى سيناء كان له ابعاده اللافتة يضاف الى ذلك نمو واضح في رغبة تكتلات ليبرالية ومدنية التصدى للتيارات الدينية ما يدل على احتمال بروز تحديات امام الاخوان في المرحلة المقبلة قد لا يكون الامساك بزمامها امرا يسيرا