EN
  • تاريخ النشر: 19 يناير, 2013

أولينا الحاج: نعيش زمن صراع المأكولات

البقلاوة

البقلاوة

عند ركوبنا الطائرة متوجهين نحو اسطنبول - قبل دخول الأراضي السورية الأسبوع الماضي - سألت أحد أفراد طاقم الطائرة من الجنسية التركية عن الأطباق التركية التي ينصحُني بتناولها.فماذا قال؟

  • تاريخ النشر: 19 يناير, 2013

أولينا الحاج: نعيش زمن صراع المأكولات

عند ركوبنا الطائرة متوجهين نحو اسطنبول - قبل دخول الأراضي السورية الأسبوع الماضي - سألت أحد أفراد طاقم الطائرة من الجنسية التركية عن الأطباق التركية التي ينصحُني بتناولها. سمّى أطباقًا عدة بينها البقلاوة، لكنه نبهني ضاحكًا بألا أقوم بالتلميح أمام الأتراك إلى أن البقلاوة قد تكون يونانيةَ الأصل، فلطالما تصارع اليونانيون والأتراك على  أصول البقلاوة، هذا الموضوع على بساطته زاد في لهيب النزاع القائم على جزيرة قبرص بين الجانبين فكان كالزيت التي تسكب على النار.

ضحكت لهذا الواقع - واقع النزاع حول المأكولات- الذي تعيشه الكثير من البلدان بينها بلجيكا وفرنسا، إذ يتصارعان على أصول البطاطا المقلية أو French fries.

 الفرنسيون يدّعون أن البطاطا المقلية بدأ البائعون المتجولون ببيعها على أحدِ أشهر الجسور في باريسPont Neuf  ، قبل فترة قصيرة من اندلاع الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر. أما البلجيكيون فيدعون أنه يتم قلي البطاطا بهذا الشكل في بلادهم، منذ آواخر القرن السادس عشر لكنها لُقبت بالبطاطا الفرنسية لأنها كانت اللغة الرسمية في بلجيكا آنذاك.

اللبنانيون والإسرائيليون يتصارعون على أصول طبق الحمص، فجمعية الصناعيين اللبنانيين مازالت تجمع منذ العام 2009 وثائقَ تبرهن للمفوضية الأوروبية على أن الحمص طبقٌ لبناني، ما دفع إسرائيل الى تحضير أكبر طبقِ حمص في العالم يزن 4 آلاف كيلوغرام، لكن لبنان لم يسكت أمام هذا الرهان فصعقهم بطبقٍ من الحمص يزن 10 ألاف و500 كيلوغرام.