EN
  • تاريخ النشر: 17 ديسمبر, 2012

أولينا الحاج: أحب العربية وبعدني "كلاس"

قمت اليوم ببعث رسالة معممة على تلفوني البلاك بيري، أي برودكاست، الى جميع أصدقائي الأجانب والعرب. أرسلتها باللغة الانكليزية أولا ثم ترجمتها الى اللغة العربية، وإذ بأصدقائي اللبنانيين تنتابتهم حالةٌ من الدهشة لرؤية الحرف العربي على هواتفهم. ومن باب المزح رد أحدهم قائلا: أوف شو صرتي "مش كلاس".

  • تاريخ النشر: 17 ديسمبر, 2012

أولينا الحاج: أحب العربية وبعدني "كلاس"

قمت اليوم ببعث رسالة معممة على تلفوني البلاك بيري، أي برودكاست، الى جميع أصدقائي الأجانب والعرب. أرسلتها باللغة الانكليزية أولا ثم ترجمتها الى اللغة العربية، وإذ بأصدقائي اللبنانيين تنتابتهم حالةٌ من الدهشة لرؤية الحرف العربي على هواتفهم. ومن باب المزح رد أحدهم قائلا: أوف شو صرتي "مش كلاس".

هذا التنكر للغة العربية وتبعاتِها من أغانٍ ومطالعة وثقافة عموما، موجودٌ في لبنان وفي بلاد المغرب العربيّ منذ الانتداب الفرنسي عليها.مع العولمة وسيطرة الثقافة الأمركية، بدأ استخدام اللغة العربية يتراجع بين الفئات الشبابية في مصر وبلدان الخليج، بحيث صار من يستخدمُ الحروفَ العربية في الطباعة " ناس بيئة

ومن ليس ملمًا باللغة الانكليزية، قام بترقيع الوضع من خلال "عربنت" بعض كلماتها، التي تحدثت عنها في مفكرتي سابقاـ، هذا الاختلاط الذي أصاب هويتنا أدى بنا الى استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية، فصرنا نطبع لغةْ "عربيزي." أي أحرف انكليزية مطعمة بأرقام وإشارات. نستخدم هذه الطريق المضحكة في الطباعة رغم أن البديل موجود في متناول اليد.

أعود الى لبنان حيث ثقافتنا - وأسميها ثقافة انتقائية - جعلتنا نتعلم كل المواد في المدرسة باللغة الانكليزية، باستثاء بضع حصص مخصصة للغة العربية. عندما كبرت تحسرت على هذا الحال، إذ أصبحنا عرب لا نعرف عربي، ومهما حاولنا إجادة اللغات الأجنبية فلن نصبح لا أمركان ولا فرنسيين.

في غاية الأهمية أن نتقن أكثر من لغة، فهذا يسهل حياتنا ويجعلنا نواكب العصر بسهولة أكبر، لكن لا ننسَى أن اللغة العربية هي لغتنا الام ولغة سبع وعشرين دولة، مقارنة بالاسبانية المقتصرة على عشرين دولة فقط.