EN
  • تاريخ النشر: 23 أبريل, 2017

هيثم عبد ربه.. أسّس "عربية الحواديت" ووزع 30 ألف كتابًا على أطفال القرى

هيثم عبدربه

فكرة بدأت منذ 3 سنوات، طرأت لصاحبها هيثم عبد ربه بسبب طفلة في الشارع، سألته عن مجلة في يده كان قد اشتراها لابنته، بعدها انطلقت المبادرة التي تطوع فيها عدد كبير من الشباب، الذين وزعوا ما يزيد عن 30 ألف كتابًا على الأطفال في القرى.

(القاهرة - أحمد الجندي - mbc.net) فكرة بدأت منذ 3 سنوات، وتطورت سريعًا، طرأت لصاحبها هيثم عبد ربه بسبب طفلة في الشارع، سألته عن مجلة في يده كان قد اشتراها لابنته، بعدها انطلقت مبادرة تطوع فيها عدد كبير من الشباب، وزعوا خلالها ما يزيد عن 30 ألف كتابًا على الأطفال في القرى.

يقول هيثم عبد ربه لـmbc.net: "اعتدت شراء القصص والمجلات المصورة لابنتي، وفي أحد أيام شهر رمضان، وبينما أهُم بقيادة سيارتي، إذا بطفلة صغيرة تطل عليّ من الشباك وتسألني: "إيه دا يا عموفسألتها بدوري: "انتي في سنة كام؟".. فقالت لي: "أنا في سنة رابعة ابتدائيفقلت لها، إنها مجلة مليئة بالحواديت، هل هناك من يحكي لك؟، قالت: لا، فقلت لها، خذي هذه المجلة، قالت: "لا أجيد القراءة".. هذا الرد صعقني".

ويضيف: "أهديت لها المجلة، ووعدتها بأن أحكيها لها ولكن في اليوم التالي، ولكني فوجئت أنها لم تأت بمفردها، حيث أخبرت عددا من أصدقائها، وانتظروني جميعا ليحصلوا على مجلات مثل التي حصلت عليها هذه الطفلة، ووعدتهم أني سأحضر لهم ما طلبوه، وانتظروني فعلا في نفس الموعد. أدركت حينها أن هؤلاء الأطفال لديهم تعطش للقراءة، ومن هنا طرأت فكرة "عربية الحواديت"".

768

ويتابع عبد ربه الذي يعمل مدرسًا: "بعد أن وزعت المجلات على هؤلاء الأطفال، كتبت منشورًا على فيس بوك، أعرض فيه إعارة الكتب لمن يريد أن يقرأ، ورغم أن البعض قابل هذا المنشور بسخرية، إلا أني وزعت ما يقرب من 900 كتابًا، والأفضل من ذلك أن عددا من الطلاب الذين كنت قد درّست لهم طلبوا التطوع وتوزيع الكتب معي، لنشكل فريق عمل، منهم مسؤولون عن السوشيال ميديا، وهناك من يشتري الكتب، وهناك من يوزعها معي".

768

أصبح بعد ذلك الهدف الأساسي للفريق هو توزيع الكتب على الأطفال في في القرى، يقول هيثم عبد ربه: "التلاميذ والطلبة في المدن لديهم الفرصة للذهاب إلى المكتبات العامة إذا لم يجدوا ما يحتاجونه في مكتبة المدرسة، ولكن الخيارات غير متاحة للأطفال في مدارس القرى، لذلك أصبحوا هم الأولوية بالنسبة لنا".

استهدف فريق العمل محافظات الوجه البحري، وعددًا من محافظات الصعيد. يعلق عبد ربه: "قمنا بزيارة أكثر من 70 مكانًا ما بين الصعيد والوجه البحري، وأقمنا أكثر من 50 ورشة حكي، ووزعنا أكثر من 30 ألف كتاب، ولدينا دعوات لتكرار التجربة في أكثر من محافظة أخرى".

هيثم عبد ربه -في المنتصف- أثناء إحدى الرحلات لتوزيع الكتب
432

هيثم عبد ربه -في المنتصف- أثناء إحدى الرحلات لتوزيع الكتب

ويؤكد عبد ربه أن العمل تطوعي بالكامل، ويقول: "فريق العمل كله مقتنع بالفكرة، نعم كانت البداية صعبة جدًا، ولكن بعزيمة الفريق حققنا نجاحًا كبيرًا، أهم ما فيه أننا فتحنا بابا على عالم كان مغلقًا بـ"الضبة والمفتاحبتمويل ذاتي وبمساعدة من إحدى دور النشر، وسيدة ساهمت بحوالي 200 كتابًا".

768