EN
  • تاريخ النشر: 11 أبريل, 2017

كرمته الحكومة الأميركية بزمالة مبادرة مانديلا واشنطن هامزي عبدالله قائد شاب لم تثنه الإعاقة عن تحسين حياة أقرانه في ظل ظروف صعبة

عجوز على كرسي متحرك

هامزي إسماعيل عبدالله شاب صومالي صاحب رؤية تستهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاص بالمجتمع وتمكينهم من تأدية دور أكثر فاعلية في بناء أوطانهم من خلال تمكينهم وتقديم الدعم اللازم لهم ليتجاوزوا محنة الإعاقة إلى آفاق النجاح والتميز

  • تاريخ النشر: 11 أبريل, 2017

كرمته الحكومة الأميركية بزمالة مبادرة مانديلا واشنطن هامزي عبدالله قائد شاب لم تثنه الإعاقة عن تحسين حياة أقرانه في ظل ظروف صعبة

(دبي - mbc.net) هامزي إسماعيل عبدالله شاب صومالي صاحب رؤية تستهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاص بالمجتمع وتمكينهم من تأدية دور أكثر فاعلية في بناء أوطانهم من خلال تمكينهم وتقديم الدعم اللازم لهم ليتجاوزوا محنة الإعاقة إلى آفاق النجاح والتميز. وجاء اهتمام هامزي بالعمل لصالح ذوي الإعاقة بعد حادث سيارة أصيب خلاله إصابة بليغة في النخاع الشوكي، مما جعله من مستخدمي الكرسي المتحركة.

العمل الإنساني دائماً ما يترك بصمة واضحة ليس فقط في المجتمع أو الأشخاص المستفيدين منه، بل يترك بصمة أخلاقية إيجابية في نفوس القائمين عليه ويرتقي بهم إلى مستويات رفيعة في عيون الناس وخصوصاً في تلك الدول التي تعاني نقص الموارد أو ضعف الإمكانيات.

اليوم يقضي هامزي جل وقته في تنفيذ مشاريع التنمية المجتمعية التي تستهدف تحديداً المعوقين في بلده الصومال، حيث انطلق في العام 2011 من هرجيسة عاصمة أرض الصومال ليؤسس منظمة رعاية ذوي الإعاقة (ديو) وهي منظمة محلية غير ربحية تعمل على تعزيز وتطوير التعليم والرعاية الصحية وتوفير فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة في الصومال إلى جانب الدعوة لتمكينهم من المشاركة السياسية، وتحارب المنظمة أيضاً كافة أشكال التمييز ضد المعوقين.

ومنذ تفرغه لخدمة هذه الفئة من المجتمع نجح هامزي من خلال منظمته بتوفير العديد من الكراسي المتحركة المجانية للأشخاص المعوقين. واليوم تدير المنظمة التي يتولى فيها منصب المدير التنفيذي مركزاً للتدريب المهني لمساعدة المعوقين على اكتساب المهارات اللازمة لتمكينهم من أداء أعمال مختلفة وكسب رزقهم. كما تدير المنظمة مدرسة لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. كما تقوم المنظمة وبشكل دوري بتنظيم فعاليات رياضية كسباقات الكراسي المتحركة، والأنشطة المتنوعة للأطفال المستخدمين للكراسي المتحركة.

في العام 2015، ونتيجة لجهوده المجتمعية المتميزة اختارته الحكومة الأمريكية لزمالة مبادرة مانديلا واشنطن للقادة الأفارقة الشباب في جامعة ديلاوير بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي العام 2016، كرمته وزارة الخارجية البريطانية وشؤون الكومنولث بمنحة لدراسة الماجستير في جامعة بريستول بالمملكة المتحدة.

لعل البعض ينظر إلى المصيبة عندما تقع وكأنه حدث أشبه بنهاية العالم، ولكن ينظر البعض الآخر إلى الجانب المشرق دائماً فيحول الأزمات إلى نجاحات، ويترجم التحديات إلى حلول، ويجعل الأمل خارطة لحياة ملهمة ترتقي بالناس والمجتمعات. ولكم في قصة هامزي مثال وعبرة.