EN
  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2017

درب أكثر من 6000 مسعف بشكل تطوعي فهد فرحان.. شاب بحريني تبنى فلسفة الحياة وأنقذ أرواح عشرات اللاجئين

الخالد البحريني

فهد فرحان يحمل طفلاً لاجئاً.

بدأ مزاولة مهنته منذ العام 2008، وزاد على نبلها نبلاً بأن عمل في عديد من المناسبات...

  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2017

درب أكثر من 6000 مسعف بشكل تطوعي فهد فرحان.. شاب بحريني تبنى فلسفة الحياة وأنقذ أرواح عشرات اللاجئين

(الرياض - mbc.net) فهد فرحان. مسعف بحريني. بدأ مزاولة مهنته منذ العام 2008، وزاد على نبلها نبلاً بأن عمل في عديد من المناسبات كمسعف متطوع لا يسأل أجراً بل يسهم في إنقاذ حياة الناس مكتفياً بابتسامتهم وشكرهم على صنع لا يكفي فيه الثناء لمعادلة الكفة. فمهما وضعنا على الميزان سترجح دائماً كفة الحياة.

الشاب البحريني ساهم لاحقاً ببناء فريق تطوعي من المسعفين في العام 2012 حيث عملوا على تقديم دورات تدريبية في أصول الإسعافات الأولية ومنح المعرفة في مهنة شاقة لأكثر من 6000 متطوع أراد كل منهم أن يترك بصمة ناصعة في جبين الإنسانية. ولم يكتف فرحان بذلك بل شد رحال الأمل إلى شمال الأردن وتحديداً مخيم الزعتري للاجئين السوريين وعمل فيه لفترة كمدرب إسعاف لعدد من المسعفين لمساعدة اللاجئين من الأشقاء السوريين في لفتة إنسانية تحسب في رصيده الكبير.

 الأردن لم تكن المحطة الوحيدة بل ارتحل إلى بعض دول البحر الأبيض المتوسط ليعمل على مدار شهرين في انقاذ المهاجرين الذين هربوا من محن الحياة في بلادهم ليجابهوا بحار المجهول. فكان سنداً لهم ينفخ في صدورهم إكسير الحياة بعد كابوس عاصف كادت فيه الأمواج المتلاطمة أن تفتك بحياتهم.

فرحان لم يكتف بالبعد الإنساني في مسيرته المهنية القصيرة في عمرها العظيمة في منجزاتها، فأضاف إلى سيرته الذاتية مهمة إسعاف المشاركين في سباق الرجل الحديدي الذي أقيم في دبي، فالرياضيين في مثل هذه السباقات الصعبة يتعرضون في كثير من الأحيان إلى إصابات تستوجب التدخل السريع من أصحاب الاختصاص تجنباً لحدوث مضاعفات قد تنهي مسيرة تلك السباقات بفاجعة.

 هو يؤمن أن مساعدة الناس تسهم في نشر البهجة في نفوس من يمتهنون الإسعاف كمهنة بل وكأسلوب حياة، كيف لا وهم ممن ينطبق عليهم قوله تعالى في إشارته للنفس البشرية: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً". لهؤلاء ترفع القبعات احتراماً، فهم من يعرفون قيمة الحياة أكثر من سواهم، وهم من يحترفون زراعة الأمل في قلوب وعقول البشر.